العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    يتيح تأسيس مكتبة وطنية تسهم في نشر الوعي الثقافي والتاريخي

    «الوطني» يقرّ تعديل قانون «الأرشيف الوطني» لحماية الإنتاج الفكري للدولة

    صورة

    أقرّ المجلس الوطني الاتحادي، في جلسته الختامية لدور الانعقاد العادي الثاني للفصل التشريعي الـ17، أمس، مشروع قانون اتحادي بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2008، بشأن الأرشيف الوطني، يتيح تأسيس مكتبة وطنية تمثل أرشيفاً فكرياً لحفظ وأرشفة الإنتاج الفكري بكل أنواعه في الدولة، من التلف والضياع، وإتاحته للجمهور والأجيال المقبلة.

    وأكد رئيس المجلس، صقر غباش، أنه تم إنجاز كل مشروعات القوانين التي عرضت على المجلس من الحكومة في هذا الدور، التي بلغت 15 تشريعاً، أنجزها المجلس بأكملها، طبقاً لصلاحياته الدستورية.

    وأوضح أن المجلس ناقش بالعمق والتفصيل خمسة موضوعات تناولت ما يهم المواطن في حياته اليومية، لافتاً إلى أن أعضاء المجلس طرحوا 40 سؤالاً لوزراء في مجالات متنوعة ومرتبطة بأمور مهمة للوطن والمواطن، وتم الرد عليها في حينه، مشيراً إلى أن المجلس تلقى 80 شكوى، وقطع شوطاً كبيراً في طريق حلها، في ضوء ما تسمح به الأنظمة القانونية.

    وعلى صعيد الدبلوماسية البرلمانية، قال غباش: «حرصنا على المشاركة في مختلف الفعاليات والمحافل البرلمانية، الخليجية والعربية والإسلامية والدولية، التي بلغ عددها 130 مشاركة برلمانية، حيث كانت مشاركتنا في كل منها بما يليق باسم ومكانة دولة الإمارات على المستوى العالمي، كما حرصنا على أن يكون دورنا في هذه المشاركات على النهج ذاته والمبادئ التي أرسى دعائمها الآباء المؤسسون، بقيادة الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ومتسقة مع توجهات سياسة الدولة وطموحاتها التي ترسمها القيادة».

    إلى ذلك وجّهت عضو المجلس، شذى النقبي، سؤالاً، أمس، إلى وزير التربية والتعليم، حول سن الالتحاق بمرحلة «رياض الأطفال»، وردّ الوزير عليه كتابياً بالتأكيد على أنه عند تحديد الاشتراطات العمرية يتم الاستناد إلى أمور عدة، من أهمها التوجه الاستراتيجي للدولة، والمقارنات المعيارية العالمية، والبحوث والدراسات، والمواثيق للمنظمات الدولية، مثل اليونسكو وOECD، موضحاً أنه بعد الرجوع إلى عدد من المقارنات المعيارية لعدد من الدول العالمية في موضوع سن دخول رياض الأطفال، تبين أن معظم الدول توصي وتحدد سن الدخول لرياض الأطفال بخمس سنوات، عند بداية الالتحاق في بداية العام الدراسي، في 31 من أغسطس وقبل الأول من سبتمبر من كل عام.

    وقال الوزير في رده إنه «تم اعتماد تاريخ 31 من أغسطس حداً أقصى لدخول مرحلة رياض الأطفال لأسباب عدة، منها أن تصميم المنهاج الدراسي في مرحلة التعليم المبكر يأخذ بعين الاعتبار عُمر الطالب وقدراته الذهنية والجسدية، كما أن عُمر الطالب يؤثر في مستوى الأداء التعليمي، ولأن التعليم في الإمارات يشمل القطاعين الحكومي والخاص، فمن مصلحة التعليم والطلبة أن يكون هناك توافق مع المعايير الدولية لسنّ الالتحاق برياض الأطفال».

    وأكد أن احتساب سن قبول الطلبة، بتاريخ 31 من أغسطس، له إيجابيات عدة، منها تحقيق مستوى تعليمي أفضل للطلاب، وانتقال أسهل للطلبة بين المدارس خارج الدولة وداخلها، بالإضافة إلى أن جميع المدارس البريطانية والسويسرية والأميركية تطبق نظمها الخاصة لعدم التحاق الطلبة برياض الأطفال في عمر مبكر.

    وعقّبت النقبي على رد الوزير قائلة: «أكتفي بالرد الكتابي الوارد من الوزير، ولدي بعض التعليقات بخصوصه، أولها الاستفسار عن الفرق بين مرحلة براعم المستقبل والحضانات الحكومية والخاصة، بعد أن تم منح شرط الاستثناء لمرحلة براعم المستقبل فقط، فقد تم تحويل الشرط الاختياري لبراعم المستقبل إلى إجباري من خلال ربطه بشرط الدخول، وتتبعه الالتزامات المالية».

    وأضافت أنه «في حال أجرت الوزارة استبياناً لآراء أولياء أمور الطلبة، حول قرار رفع سن الطالب للتسجيل في رياض الأطفال والصف الأول، فلن يحقق تأييداً، لأنه يحرم الطفل سنة دراسية (يؤخره عاماً دراسياً)، ما قد يطمس مهارات غير ملحوظة لدى الطفل في سنوات عمره الأولى، ويسقط في الفجوة بين الحضانة التي لا تقبله بسبب السن، ورياض الأطفال بسبب الشروط، وكذلك فإن التأخير في دخول المرحلة التمهيدية (رياض الأطفال)، يتسبب في عواقب نفسية واجتماعية، وفارقاً في العمر بين الطلبة، ويحرم الدولة كفاءات شابة في مجالات متعددة، بحجة أنهم لم ينتهوا من التعليم، إضافة إلى أن تأخير التحاق الطالب بالمدرسة سنة يؤخره عن بدء حياة عملية أو زوجية».

    ووجّه العضو، عدنان حمد الحمادي، سؤالاً إلى وزير دولة لريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة، الدكتور أحمد بن عبدالله بالهول الفلاسي، بشأن الضوابط التي اتخذتها الهيئة العامة للرياضة للحد من التجاوزات التي استغلتها الأندية الرياضية، حول شرط الإقامة المستمرة في الدولة للاعبين المحترفين المنصوص عليها في المادة (8) البند (3)، من قرار مجلس الوزراء رقم (27) لسنة 2018، بشأن مشاركة اللاعبين غير المواطنين في المسابقات الرياضية الرسمية.

    وأفاد الوزير، في رد كتابي، بأن الهيئة شكّلت لجنة بتاريخ 19 من يونيو 2019 لدراسة قرار مجلس الوزراء، بشأن مشاركة اللاعبين غير المواطنين في المسابقات الرسمية، وذلك بعد رصد بعض الحالات غير المستوفاة للشروط الواردة في قرار مجلس الوزراء، ورفعت اللجنة التوصيات للدراسة والاعتماد.

    وأضاف أن التوصيات شملت الإبقاء على صفة المقيمين لأي شخص يحصل على إقامة دون سن 18، مع استمرارية هذه الصفة معه، ويُستثنى اللاعبون الذين تم تسجيلهم قبل صدور هذا القرار، على أن يحتفظوا بصفة مقيمين، ولا تشترط إقامة محددة لتسجيل اللاعبين تحت سن 18 عاماً، فقط يحتاج إلى إقامة سارية، وأن تحدد الاتحادات المدة الزمنية حتى يتمكن اللاعب من التسجيل في فئة المقيم، ودراسة وضع مدة زمنية سنتين للدراسة والاطلاع على سلبيات وإيجابيات القرار.

    وأكد الوزير أنه تم تأجيل تنفيذ التعديلات على قرار مجلس الوزراء جراء جائحة «كورونا»، والإجراءات الاحترازية المطبقة، ولمزيد من الدراسة الميدانية والاطلاع على أفضل الممارسات المطبقة بهذا الشأن.

    وعقّب الحمادي قائلاً إنه «من باب الحياد والشفافية لا يتحمل رئيس الهيئة مسؤولية تعديلات قرار اللاعب المقيم، وبما أن تعديلات القرارات صدرت، نأمل أن تصدر بشأنها لائحة من الاتحادات من دون تدخل حكومي من الهيئة أو مجلس الوزراء».

    وبيّن أن قرار مجلس الوزراء صدر بناء على توجيه سامٍ من صاحب السمو رئيس الدولة، من باب الرعاية والاهتمام بدمج أبناء المواطنات وحَمَلة المراسيم في نسيج المجتمع، فهدف القرار إنساني واجتماعي لتحقيق قيم اجتماعية سامية تحقق التعايش والتسامح والانتماء في تكوين المجتمع، وتعزيز هذه الثقافة التي تحقق توجهات الدولة.

    وأضاف أن توصيات اللجنة ألغت أهداف القرار، وأسهمت في استمرار الإبقاء على صفة المقيم لأي شخص يحصل على إقامة دون سن 18 عاماً، وهذا الشرط يتنافى ويتعارض مع القرار الوزاري الذي حدد السن، ومدة الإقامة التي لا تقل عن ثلاث سنوات مستمرة، مبيناً أن الذهاب للموهبة الأجنبية في التعاقد الخارجي ولخانة المقيم أثقل كاهل الأندية، وقلل من فرصة مشاركة اللاعب المواطن، وحجب الفرصة عن الشريحة التي استهدفها القرار.

    وأشار إلى أن مدة السنوات الثلاث التي حددتها الهيئة للاتحادات لدراسة القرار، الذي صدر في 2018 ونحن الآن في عام 2021، مدة كافية، ومضت سنوات من دون أن تتحرك الهيئة بشأن الموضوع، مقترحاً على الهيئة العودة إلى أصل ومبادئ القرار والهدف من إصداره، وأن تحدد مدة لا تتجاوز العامين لتصحيح الأوضاع من خلال وضع آلية للاستغناء عن اللاعبين غير المواطنين الذين لا يستوفون شروط القرار، ومدة الإقامة المحددة لفئة لاعب مقيم، أو أن يتم تسجيلهم كلاعبين محترفين إذا كانت عقودهم تتجاوز المدة المحددة.

    وأقر المجلس مشروع قانون اتحادي بتعديل بعض أحكام القانون رقم (7) لسنة 2008، بشأن الأرشيف والمكتبة الوطنية، يهدف إلى تجميع الوثائق والإشراف على حفظها وأرشفتها وفقاً للأصول العلمية في الأرشفة بقصد الاستفادة منها بما يحقق المصلحة العامة، والإسهام في نشر الوعي الثقافي والتاريخي، وإتاحة مجالات البحث للباحثين الراغبين في الاستفادة من المادة المعلوماتية التي يقتنيها الأرشيف والمكتبة الوطنية، وتيسير الاطلاع على الإنتاج الفكري والأدبي والعلمي للحضارة الإنسانية، وامتلاك وعرض الكتب والمخطوطات والوثائق والدوريات، وإحياء التراث الفكري والحضاري بجميع أشكاله وتيسير دراسته والاستفادة منه.

    الساعات التطوعية للطلبة

    وجّهت العضو، عفراء بخيت العليلي، سؤالاً إلى وزير ‫التربية والتعليم،‬ حسين إبراهيم الحمادي، حول «التدريب‬ الميداني والساعات التطوعية لطلبة مؤسسات التعليم العالي في الدولة»، نص على أن «التدريب الميداني يعد أحد متطلبات التخرج بدرجة البكالوريوس في الدولة، ولوحظ أن بعض الطلبة يخضعون للتدريب في مجالات تختلف كلياً عن تخصصاتهم التي يدرسونها، وعليه أتساءل عن إجراءات الوزارة في مراقبة عملية التدريب الميداني للطلبة، الذي يؤثر في كفاءة مخرجات التعليم العالي».‬

    ورفضت العليلي الاعتداد بردّ كتابي وصل من الوزير، مطالبة بضرورة حضوره للمزيد من التوضيح.

    كما رفضت العضو، كفاح محمد الزعابي، الاعتداد كذلك بردّ كتابي من وزيرة دولة لشؤون التعليم، جميلة بنت سالم المهيري، على سؤالها بشأن «التأمين الصحي للمعلمين الجدد»، مطالبة بحضور الوزيرة لمناقشتها.

    نظام عمل لجنة الشكاوى

    وافق المجلس الوطني الاتحادي على مشروع نظام عمل لجنة الشكاوى، وعلى مذكرة بشأن جمع العضو، بشكل دائم خلال دور الانعقاد الواحد، بين أكثر من منصب في اللجان الدائمة بالمجلس، واطلع تقرير هيئة المكتب بشأن أعمالها عن الدور الثاني من الفصل التشريعي الـ17، الذي بيّن أن هيئة المكتب عقدت خمسة اجتماعات استغرقت 19 ساعة، تمت فيها مناقشة موضوعات تتعلق باختصاصات اللائحة المتعلقة بجوانب العمل التشريعي والرقابي والشؤون الإدارية والمالية والتطويرية، وكذلك ما يتعلق بالدور السياسي للمجلس والعلاقات مع مؤسسات الدولة.

    • «المجلس» يختتم دور انعقاده الثاني بـ15 تشريعاً و40 سؤالاً للحكومة.

    طباعة