العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    «المركزي»: 2.4% نمواً متوقعاً في الناتج المحلي الإجمالي العام الجاري

    أصدر المصرف المركزي، أمس، تقرير الاستقرار المالي لعام 2020، الذي يشمل أبرز مؤشرات الملاءة المالية والسيولة، التي تُظهر مرونة النظام المالي لدولة الإمارات في ظل انتشار جائحة «كوفيد-19».

    وتوقع «المركزي» في التقرير أن يتعافى اقتصاد الدولة تدريجياً، خلال عامَي 2021 و2022، من تداعيات الجائحة.

    كما توقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات نمواً بنسبة 2.4% خلال العام الجاري، و3.8% في عام 2022، وأن يسجل الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي نمواً بنسبة 4% في كلا العامين.

    خطة الدعم

    وأشارت نتائج التقرير إلى أن خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجّهة، كانت فاعلة في التخفيف من المخاطر التي شكلتها الجائحة، وذلك من خلال ضمان التدفق النقدي المستمر، إلى جانب مساعدة الأفراد والشركات المتضررة من تداعيات الجائحة في التغلب على الصعوبات المؤقتة التي يواجهونها في سداد الديون.

    ولفت التقرير إلى أن القطاع المصرفي لدولة الإمارات ظل محافظاً على سيولته مع قدرة مستدامة على الإقراض، موضحاً أن تأثيرات الجائحة أسفرت عن ارتفاع رسوم المخصّصات وانخفاض الدخل التشغيلي والربحية، فيما بقيت مستويات رأس المال الإجمالي واحتياطي السيولة أعلى من المتطلبات الرقابية.

    اختبارات

    وإضافة إلى ذلك، أجرى المصرف المركزي اختبارات متكرّرة للملاءة المالية والتحكّم في السيولة، عبر استخدام مجموعة من السيناريوهات الافتراضية العكسية في مراحل مختلفة من أزمة «كوفيد-19».

    وأشارت نتائج اختبار الضغط إلى أن النظام المصرفي في دولة الإمارات يمتلك احتياطات قوية لرأس المال والسيولة، تمكنه من تحمّل الصدمات الافتراضية الثقيلة.

    وتم تخصيص قسم منفصل من التقرير لمخاطر المناخ، علماً بأنها تحتل الصدارة في ما يتعلق بالتشريعات التنظيمية على مستوى العالم عموماً، وفي دولة الإمارات خصوصاً.

    إدارة المخاطر

    وأكد تقرير الاستقرار المالي أن من المهم للبنوك الإماراتية النظر في دمج مخاطر تغيّر المناخ على عمليات الإقراض والتشغيل.

    كما يتضمن التقرير معلومات مفصلة حول أنظمة الدفع التي يديرها المصرف المركزي، إضافة إلى الفوائد والمخاطر التي تشكلها التقنيات الجديدة والأمن السيبراني.

    ويسلّط التقرير الضوء على أهمية الإدارة الملائمة للمخاطر المرتبطة بالتقنيات الجديدة، فضلاً عن تزايد المنافسة من المبتكرين الجدد في السوق.

    ويعد التركيز على تلك المخاطر أمراً مهماً، لاسيما أن دولة الإمارات تعزز دورها كأكبر مركز للتكنولوجيا المالية في الشرق الأوسط.

    ويغطي التقرير القطاعات الرئيسة الأخرى في النظام المالي للدولة، مثل قطاع التأمين وشركات التمويل وشركات الصرافة وأسواق رأس المال.

    تخفيف الضغوط

    وقال محافظ المصرف المركزي، خالد محمد بالعمى: «تماشياً مع تدابير وإجراءات التخفيف والسلامة الفعّالة، التي اتخذتها دولة الإمارات، بما في ذلك استراتيجية طرح لقاحات وإطلاق حملات التطعيم ضد (كوفيد-19)، عمل المصرف المركزي بشكل دؤوب على ضمان أن القطاعات الحيوية لاقتصاد الدولة بإمكانها مواجهة تداعيات هذه الأزمة».

    وأضاف أن «مبادرة (المركزي) بطرح خطة الدعم الاقتصادي الشاملة الموجهة، جاءت في الوقت المناسب، حيث هدفت إلى ضمان قدرة البنوك على تخفيف ضغوط التمويل والسيولة، والحفاظ على قدرتها على الإقراض، ما أدى إلى توفير الدعم اللازم للأفراد والشركات على حد سواء»، مؤكداً مواصلة المصرف المركزي دعمه للقطاع المصرفي والمالي، وأن معظم تدابير الدعم التي يقدمها ستظلّ سارية في عام 2021.

    طباعة