العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    "الطوارئ والأزمات" تدرس تقييد حركة غير المطعمين بلقاح "كورونا"

    عقدت حكومة الإمارات، الإحاطة الإعلامية الدورية للتعريف بآخر المستجدات والحالات المرتبطة بفيروس كورونا المستجد في الدولة "كوفيد -19"، أعلنت خلالها تحقيق إنجاز جديد لدولة الإمارات في مجال الحد من جائحة «كوفيد - 19» ومكافحته، وذلك بتطعيم 65.54% من إجمالي الفئة المؤهلة للحصول على اللقاح، كما تم تحقيق نسبة 74.63% لمن هم فوق 60 عاماً، فيما يتم حاليا دراسة اتخاذ إجراءات مشددة قريباً في جميع القطاعات لتقييد حركة غير المطعمين كخطوة لتطبيق الإجراءات الوقائية، بهدف ضمان صحة وسلامة الجميع.


    وتفصيلاً، أكد المتحدث الرسمي عن الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، الدكتور سيف الظاهري، أن دولة الإمارات العربية المتحدة قدمت نموذجاً استثنائياً في إدارة الجائحة، تكاتفت خلاله جهود مختلف مؤسسات الدولة لتوفر أفضل مستويات الرعاية الصحية لجميع أفراد المجتمع. اليوم ولله الحمد بلغ مجموع الجرعات التي تم تقديمها من لقاح كوفيد-19 أكثر من 9 ملايين ونصف المليون جرعة بمعدل توزيع 98.97 جرعة لكل 100 شخص.


    وقال الظاهري: "نجحت الحملة الوطنية للقاح بتقديم التطعيم لعدد 5 ملايين و81 ألف و853 كجرعة أولى وعدد 3 ملايين و836 ألف و521 كجرعة ثانية وبذلك تم تحقيق نسبة 65.54% من إجمالي الفئة المؤهلة. كما تم تحقيق نسبة 74.63% لمن هم فوق 60 عاماً"، مشيراً إلى أن الحملة الوطنية للقاح تُعد واحدة من أسرع الحملات على مستوى العالم حيث أصبح اللقاح متاحاً بصورة سهلة وسريعة وفي جميع مناطق الدولة للمواطنين والقيمين.
    وأضاف: "أظهرت النتائج الأولية للحالات الإيجابية للحاصلين على الجرعة الثانية نسبة قليلة جداً حيث تراوحت فاعلية اللقاح من جيد جداً إلى ممتاز وكانت معظم الأعراض التي ظهرت على الذين أصيبوا بعد أخذ اللقاح بسيطة جداً ونسبة قليلة جدا تم إدخالها المستوى هذا وسيقوم القطاع الصحي باستعراض نتائج الدراسة كاملة فور الانتهاء منها".


    وتابع الظاهري: "عملت كافة الفرق المعنية على المستوى الوطني على وضع وتنفيذ استراتيجية وطنية تضمن توفير اللقاح لكافة الفئات المؤهلة والوصول لهم أينما كانوا بالإضافة إلى توفير كافة المعلومات والحقائق العلمية عن اللقاحات المعتمدة بكل وضوح وشفافية وبمختلف الوسائل وهنا برزت العديد من المبادرات منها تقديم خدمات التطعيم في المنازل لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة".


    وأكد على ضرورة وأهمية استكمال جميع الفئات المؤهلة للتطعيم ممن يتجاوزون عمر 16 عاما، وذلك بهدف الوصول إلى مرحلة التعافي التام، ووقاية المجتمع من التعرض للفيروس المتحور، ومن ثم الحيلولة دون التعرض لمضاعفات خطيرة، لافتاً إلى انه تماشياً مع خطة القطاع الصحي في الدولة، لتوفير لقاح كوفيد-19 والوصول إلى المناعة المكتسبة الناتجة عن التطعيم، سيتم التركيز في الفترة المقبلة على تطعيم الجميع.
    وأهاب الظاهري بأفراد المجتمع، مواطنين ومقيمين، ممن تجاوزوا 16 عاما ولم يتلقوا التطعيم إلى الآن بضرورة التوجه لأقرب مركز للتطعيم وأخذ اللقاح حيث يشكل التأخير أو الامتناع عن أخذ اللقاح تهديداً لسلامة المجتمع ويعرض كافة فئاته وخاصة الأكثر عرضه للإصابة لخطر هذا الوباء كما أنه يشكل تحدي كبير للجهود الوطنية الخاصة بالتعافي.


    وأشار إلى أنه يتم حاليا دراسة اتخاذ إجراءات مشددة قريباً في جميع القطاعات لتقييد حركة غير المطعمين كخطوة لتطبيق الإجراءات الوقائية مثل عدم السماح لهم بدخول بعض الأماكن والحصول على بعض الخدمات، بهدف ضمان صحة وسلامة الجميع، لافتاً إلى أن الأشخاص الذين لديهم مانع طبي، عليهم مراجعة الطبيب المختص في المراكز الصحية المعتمدة من قبل الجهات الصحية لتحديد مدى إمكانية التطعيم من عدمه حسب الحالة الصحية لكل شخص.


    وأشار الظاهري إلى أننا نتحمل جميعاً كأفراد مسؤوليتنا تجاه المجتمع ودورنا في الحفاظ على صحته وسلامته ودعم كافة الجهود الوطنية التي ترمي نحو المضي قدماً نحو مرحلة التعافي والعودة من جديد للحياة الطبيعة وممارسة كافة أنشطتنا كما كنا في السابق.


    وشدد على أن التردد في أخذ اللقاح يقف عائق أمام ما نصبوا إليه ويعرض المجتمع للخطر، حيث سيسهم تلقي التطعيم في تحصين وحماية المجتمع من هذا الوباء، حيث يعتبر التطعيم هو الطريق الأمثل للتعافي والعودة للحياة الطبيعية، داعياً إلى أخذ المعلومات والحقائق العلمية عن اللقاحات في الدولة من المصادر الرسمية والجهات المختصة وعدم تناقل أي معلومات غير دقيقة حول هذا الموضوع.


    من جنبها أكدت المتحدثة الرسمية عن القطاع المجتمعي في الدولة، منى خليل، أن الدولة بذلت جهوداً كبيرة في سبيل حماية فئة أصحاب في ظل جائحة "كوفيد-19"، إذ تم الإعلان عن مبادرات إنسانية مستدامة طوال العام، وخلال شهر رمضان، تتعلق بتوفير الحماية، والخدمات الصحية والتعليمية والغذائية وغيرها من الاحتياجات، إضافة إلى منحهم الأولوية في كثير من الأمور الصحية كالفحص الصحي المنزلي وأولوية التطعيم، بتوجيهات من قيادة دولة الإمارات.


    وقالت خليل: "بحسب قاعدة بيانات بطاقة أصحاب الهمم على مستوى الدولة، يوجد قرابة سبعة وعشرين ألف شخص من أصحاب الهمم من المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات، يتفاعلون، يتأثرون ويُؤثرون في المجتمع، ونرصد واقعهم واحتياجاتهم وتطلعاتهم في إطار تحسين سبل معيشتهم وتعزيز جودة حياتهم"، مشيرة إلى وجود 1500 شخص من أصحاب الهمم مسجّلون رسمياً في منصة "متطوعين إمارات"، ويتمتعون بالحافز والاستعداد لتقديم خدمات تطوعية تليق بـ "أصحاب همم". وكان لهم حضور لافت، وإنجازات وبصمات داعمة ومؤثرة في الحملة الوطنية "الإمارات تتطوع، للتصدي لتداعيات "كوفيد 19.


    وكشفت عن إجراء دراسة حديثة حول تجربة المعلمين في التعليم عن بُعد لأصحاب الهمم خلال فترة كوفيد 19، شملت المراكز والمدارس الحكومية والخاصة في الدولة، رصدت نتائجها 28 إيجابية مرتبطة بالطالب والأسرة والكادر التعليمي والعملية التعليمية عموماً، لافته إلى أن قاعدة بيانات وزارة تنمية المجتمع في منصة توظيف أصحاب الهمم، بلغ عدد أصحاب الهمم العاملين في مختلف إمارات الدولة من جميع الجنسيات، ألفين وثلاثمئة وعشر شخص حتى نهاية عام 2020.


    وأشارت إلى أن مشروع "مشاغل" للتأهيل والتشغيل المهني لأصحاب الهمم، به أكثر من 100 شخص من أصحاب الهمم يواصلون الإنتاج لسلع كثيرة متميزة عن بُعد، وينجزون أسبوعياً آلاف القلائد والأساور ومنتوجات نوعية وتنافسية، يتم تسويقها في منافذ تقليدية وإلكترونية.
    وقالت خليل: "يتم تقديم خدمات العلاج، والتدريبات الرياضية، "هجين" لأصحاب الهمم، وتقديم الرعاية الاجتماعية النفسية (عن بعد) هاتفياً وعن طريق التطبيقات الذكية. لدينا أيضاً مبادرة همم للاستشارات الأسرية لأصحاب الهمم من المواطنين والمقيمين في الإمارة، للتأكد من التزامهم بالإجراءات الاحترازية للوقاية من فيروس كوفيد-19، وتحديد احتياجاتهم التي من شأنها الحد من فرص تنقلهم وتعرضهم للإصابة وتقديم الدعم الاجتماعي والنفسي اللازم لهم ولأسرهم".


    وأضافت" تم إطلاق برنامج "حافظ على صحتك" وهي مبادرة مستمرة تستهدف أصحاب الهمم مِمن تأثرت أوزانهم بسبب الحجر الصحي، إذ تُشجّع أصحاب الهمم على ممارسة الأنشطة البدنية في المنزل، مع وضع برنامج غذائي، كما  تم اعتماد التطبيق الذكي "أسرتي معي" للتدخل المبكر من أجل الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ست سنوات، وإطلاق دليل التعليم المنزلي الموجّه للأسرة لتمكينها من تقديم مجموعة من المهارات التعليمية والتربوية للطفل من أصحاب الهمم، بالإضافة إلى إطلاق دليل الفحص المنزلي الموجّه إلى أولياء أمور أصحاب الهمم لاتباع التعليمات اللازمة أثناء فحص أبنائهم من قبل الكوادر الطبية في المنزل، وتوفير دليل "اطمئنوا" للإسعافات النفسية، للكشف عن أية أعراض نفسية وسلوكية وانفعالية يظهرها الطلبة أصحاب الهمم خلال حالات الطوارئ والأزمات.

     

     

     

     

     

    طباعة