بسبب تحوّلها إلى «شركات مساهمة»

تعذّر مناقشة تطوير خدمات 3 هيئات اتحادية بـ «الوطني»

«الوطني» تلقى رسالة بتعذّر مناقشة تطوير خدمات الكهرباء والماء. أرشيفية

تلقى المجلس الوطني الاتحادي رسالة من وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، تفيد بتعذّر عرض طلب المجلس مناقشة موضوع «استراتيجية الهيئة الاتحادية الكهرباء والماء في شأن تطوير خدمات الكهرباء والماء للجمهور»، على مجلس الوزراء، للموافقة عليه، بسبب تحوّل الهيئة إلى شركة مساهمة تتبع جهاز الإمارات للاستثمار، فيما توّقع مصدر برلماني أن يتسلّم المجلس ردوداً مماثلة بخصوص طلبين آخرين لمناقشة موضوعين عن تطوير خدمات «شركة مواصلات الإمارات، ومجموعة بريد الإمارات»، نظراً لتحولهما إلى شركتين مساهمتين تتبعان جهاز الاستثمار أيضاً.

وتفصيلاً، سلّمت وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، رسالة رسمية إلى رئيس المجلس الوطني الاتحادي، صقر غباش، تفيد بتعذّر عرض طلب برلماني من أعضاء بالمجلس لمناقشة موضوع عام حول «استراتيجية الهيئة الاتحادية الكهرباء والماء في شأن تطوير خدمات الكهرباء والماء للجمهور»، على مجلس الوزراء، للموافقة عليه، وتكليف الجهة المعنية بمناقشته مع المجلس، مرجعة السبب إلى تحوّل الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء إلى شركة مساهمة تتبع جهاز الإمارات للاستثمار.

وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، أصدر مرسوماً بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2020 بشأن إنشاء شركة الاتحاد للماء والكهرباء، لتحل محل الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، وتكون مملوكة بالكامل لجهاز الإمارات للاستثمار، وتدار على أسس تجارية واستثمارية، وهو إجراء دخل حيّز التنفيذ يوم 30 من ديسمبر الماضي.

ونصّت الرسالة، الموجّهة إلى رئيس المجلس، وحصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منها، على أنه «بالإشارة إلى خطاب المجلس الوطني الاتحادي رقم (أ/‏‏‏‏‏مر/‏‏‏‏‏ 9) بخصوص طلب مناقشة موضوع (استراتيجية الهيئة الاتحادية الكهرباء والماء في شأن تطوير خدمات الكهرباء والماء للجمهور)، وفقاً لنص المادة (92) من الدستور، نفيدكم علماً بأنه قد تم عرض الموضوع المشار إليه على وزير شؤون مجلس الوزراء لإتمام إجراءات عرضه على مجلس الوزراء، وجاء رد وزير شؤون مجلس الوزراء بأنه يتعذّر عرض الموضوع على مجلس الوزراء، نظراً لصدور المرسوم بقانون اتحادي رقم (31) لسنة 2020، والذي تضمن تحويل الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء إلى شركة مساهمة عامة، مملوكة لجهاز الإمارات للاستثمار».

وأفاد مصدر برلماني بأن الرسالة لم توضّح ما إذا كان تحوّل الهيئة إلى شركة مساهمة، سيتيح للمجلس مناقشة الخدمات المقدمة من قبلها باعتبارها خدمات عامة، أم سيتم الاكتفاء بمناقشة الأمور المتعلقة بإدارتها المالية والربحية فقط، لافتاً إلى أن هذه الإشكالية لم تقتصر على الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء فقط، وإنما هناك هيئتان اتحاديتان أخريان تم تحويلهما إلى شركتين مساهمتين مملوكتين لجهاز الاستثمار، هما مجموعة بريد لإمارات، وهيئة مواصلات الإمارات.

وأصدر صاحب السمو رئيس الدولة مرسوماً بقانون اتحادي رقم (22) لسنة 2019، بتعديل وضع مؤسسة الإمارات العامة للنقل والخدمات، لتصبح شركة مساهمة عامة، تحمل اسم «شركة مواصلات الإمارات»، تندرج تحت مظلة جهاز الإمارات للاستثمار.

خدمات مهمة للمواطنين والمقيمين

قال مصدر برلماني لـ«الإمارات اليوم» إنه «حينما يرغب المجلس في مناقشة مستوى الخدمات المقدمة من قبل أي من هذه الكيانات الثلاثة (مواصلات الإمارات، بريد الإمارات، والكهرباء والماء)، التي تقدّم خدمات بالغة الأهمية للمواطنين والمقيمين، فهل يتم النقاش من خلال جهاز الاستثمار، باعتباره الجهة المنوط بها الرد، وهو ما يعني أن النقاش سيتحوّل إلى موضوع مالي متعلق باستثمارات الجهاز، بينما المجلس يعنيه أولاً مستوى الخدمات التي تقوم بها هذه المؤسسات، أم أن مسؤولي هذه المؤسسات سيعنون بمناقشتنا والرد على التساؤلات والاستفسارات».

وأضاف: «الإشكالية الأخرى تتمثل في هل من صلاحية المجلس الوطني الاتحادي مناقشة هذه الجهات من ناحية خدماتها بشكل مستقل، على الرغم من أنها أصبحت مرتبطة بجهاز الاستثمار؟»، مؤكداً أن هناك ثلاثة موضوعات تم تبنيها من لجان المجلس بخصوص هذه الجهات، ومتوقّعاً أن يأتي الرد الحكومي بشأن طلبات مناقشتها متماشياً مع الرسالة الخاصة بالهيئة الاتحادية للكهرباء والماء نفسها.


- الحكومة ردّت طلباً للمجلس بشأن «الكهرباء والماء».. وتوقعات بإعادة موضوعي «بريد ومواصلات الإمارات».

طباعة