الهاملي: الربط مع «الهوية والجنسية» يقطع الطريق أمام العمالة المخالفة

«التوطين» تدرس مقترحاً برلمانياً يمنع بقاء العمالة داخل الدولة خلال فترة الحرمان

وزير الموارد البشرية والتوطين: ناصر بن ثاني الهاملي.

تعهّد وزير الموارد البشرية والتوطين، ناصر بن ثاني الهاملي، بدراسة مقترحات برلمانية بشأن آليات التعامل مع العمالة التي تطبّق نظام «الحرمان»، تقدّمت بها عضو المجلس الوطني الاتحادي، شذى النقبي، خلال جلسة المجلس التي عقدت الأسبوع الماضي، تضمن أبرزها إلغاء فترة السماح ببقاء العامل داخل الدولة فور انتهاء علاقة عمله مع كفيله الأول، طالما أنه يخضع لفترة الحرمان، ومن ثم يكون تعديل وضع العامل بعد انتهاء مدة الحرمان، وليس خلالها، مؤكداً أن الوزارة تشارك الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية إلكترونياً بيانات العامل والقرار المتخذ بحقه، ما يقطع الطريق أمام أي تحايل من قبل العمالة المخالفة، حتى إن دخلوا الدولة بتأشيرات زيارة.

ودعت النقبي وزارة الموارد البشرية والتوطين، خلال جلسة المجلس الوطني الاتحادي، التي عقدت الأسبوع الماضي، إلى أهمية حفظ حقوق أصحاب العمل الذين يستقدمون العمالة، ويبذلون الجهد والمال في تدريبهم وتأهيلهم، ثم يفاجأون برغبتهم في إنهاء علاقة العمل لأي سبب، وينتقلون للعمل لدى كفيل آخر، بالتحايل على إجراء مدة الحرمان، ما يعرّض صاحب العمل الأول لخسائر فادحة، ويهدد بإفشاء أسرار عمله لجهات منافسة.

وقالت: «بعض العمال أو الموظفين، الذين يطبق عليهم قرار الحرمان من العمل داخل الدولة لمدة عام، يتحايلون على هذه القرارات، بأشكال وطرق مختلفة سواءً وهم داخل الدولة، أو من خلال الدخول والبقاء للعمل بتأشيرة سياحة، لحين انتهاء مهلة الحرمان، ثم يقومون بتعديل أوضاعهم لتظل الخسارة فقط على الكفيل».

ولفتت النقبي إلى أن إجراءات إنهاء العلاقة التعاقدية بطلب من العامل، كانت تتطلب في السابق توجّه الكفيل مع المكفول إلى مقر الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية، وإدراج اسم المكفول في نظام الحرمان لمدة عام وإلزامه بمغادرة الدولة، والتأكد من مغادرته، بما يضمن عدم عمله لدى أي جهة أخرى خلال فترة الحرمان، وكذلك عدم إفشاء أسرار العمل لدى الكفيل الأول، مشددة على أهمية وضع آليات صارمة بإطار زمني محدد تكفل حماية حقوق أصحاب العمل.

وتقدّمت عضو المجلس بخمسة مقترحات برلمانية إلى وزير الموارد البشرية والتوطين في هذا الشأن: أولها ضرورة تحديد فترة زمنية واضحة للحرمان (لا تقل عن عام)، يُمنع خلالها العامل من الدوام في أي منشأة خاصة، والثاني إلزام المنشآت الخاصة بعدم قبول تشغيل أي عامل في فترة الحرمان، دون حصوله على موافقة خطية من الكفيل الأول على دوامه في منشأة أخرى، بينما يتمثل المقترح الثالث في تكثيف الحملات التفتيشية التي تقوم بها الوزارة على العمالة، والتعاون بشأنها مع الجهات ذات العلاقة لمنع العمل خلال فترات الحرمان.

وتضمنت المقترحات الخمسة، أيضاً، تشديد الإجراءات القانونية تجاه إفشاء أي معلومات عن المنشأة السابقة، إضافة إلى إلغاء فترة السماح ببقاء العامل داخل الدولة، فور انتهاء علاقة عمله مع كفيله الأول، طالما أنه يخضع لفترة الحرمان، ومن ثم يكون تعديل وضع العامل بعد انتهاء مدة الحرمان، وليس خلالها، على ألّا تتعارض هذه المقترحات مع استمرار بقاء العامل داخل الدولة، إن رغب في ذلك، شريطة أن تكون إقامته قانونية، بما يحفظ أمن وسلامة المجتمع.

في المقابل، رحّب وزير الموارد البشرية والتوطين، ناصر بن ثاني الهاملي، بالمقترحات، وتعهّد بدراستها مع الجهات المعنية، مؤكداً أن العلاقة بين صاحب العمل والعامل تعاقدية بموجب عقد عمل، لكل منهما حقوق وواجبات منصوص عليها في العقد، وتنسجم بنوده مع قانون تنظيم علاقات العمل وتعديلاته، ومن ثم فإن الوزارة لا تتدخل في هذه العلاقة إلّا في حال إخلال أحد الطرفين بالالتزامات.

وقال: «الوزارة لا تجيز لأي منشأة استخدام العامل الذي يثبت بموجب شكوى - يتقدم بها صاحب العمل - إخلاله بمواد القانون لمدة سنة يتم احتسابها من تاريخ مغادرة العامل للدولة، وتشارك الوزارة الهيئة الاتحادية للهوية والجنسية إلكترونياً بيانات العامل والقرار المتخذ بحقه، ولا يمكن للعمال الذين اتخذت قرارات بشأنهم التحايل، لأن الوزارة لا تصدر تصاريح عمل لاستخدام العمال المشار إليهم في منشآت القطاع الخاص، أو المنشآت المسجلة لدى الوزارة، إلا بعد مرور الفترة الزمنية المنصوص عليها، حتى إن دخلوا الدولة بتأشيرات زيارة.

إنفاذ قانون علاقات العمل

شدد وزير الموارد البشرية والتوطين، ناصر الهاملي، أن دور الوزارة هو إنفاذ قانون علاقات العمل، وكفل حق اللجوء إلى القضاء متى تعذرت التسوية، واللجوء إلى القضاء حق دستوري، ونحن نعمل على الصلح لفض المنازعات بشكل ودي، وهناك حالات واضحة لاتخاذ قرار الحرمان، ولدى سفر العامل يبدأ حساب الحرمان لمدة عام، وهناك شروط لتقديم الشكاوى.

طباعة