رئيس «رويترز»: أزمة الثقة العامل المشترك للمؤسسات الإعلامية حالياً

أحمد بن محمد يتابع جلسة مايكل فريدنبرغ. من المصدر

استضاف منتدى الإعلام العربي رئيس «رويترز» العالمية، مايكل فريدنبرغ، الذي تحدّث حول جوانب عدة، متعلقة بالموضوع الرئيس للمنتدى هذا العام، وهو المستقبل الرقمي للإعلام، مستعرضاً العديد من الجوانب المهمة ذات الصلة بأبعاد الواقع الإعلامي الراهن، وأبرز المؤثرات التي باتت تتحكم بشكل كبير في مساره، وما تستوجبه على قطاع الإعلام من تحرك سريع في سبيل البقاء في وجه ما جلبته تلك المؤثرات من تحديات موازية، كان لمؤسسات الإعلام نصيب منها.

وقال فريدنبرغ إن مؤسسات الأخبار لا تلبث أن تشعر بالضغوط التي خلّفها «كوفيد-19»، أسوة ببقية القطاعات حول العالم، وأضاف: «يتوجب علينا أن نأخذ في الاعتبار العديد من العوامل والمتغيرات العالمية للاستجابة لها، بما في ذلك العوامل الجيوسياسية، مثل تنامي مشاعر القومية الاقتصادية، وازدهار التجارة الإلكترونية، وعولمة المعلومات، وكذلك التغيرات الاجتماعية، ومنها تسارع الحراك الاجتماعي بين الطبقات، والتركيز على الاستدامة، والتأثير المتنامي لحركة المساواة العالمية، ناهيك عن التطور التكنولوجي السريع في المجال الإعلامي».

وأوضح رئيس «رويترز» أن التفاعل بين كل تلك العوامل مع تداعيات جائحة «كوفيد-19» أسهم في إحداث تأثيرات عميقة في صناعة الإعلام، وعلى أكثر من صعيد، حيث أصبحت النماذج الاقتصادية للمؤسسات الإعلامية تقف في مواجهة مباشرة مع تحديات جلبتها تلك المتغيرات، لاسيما مع تحول الإعلان إلى المنصات الرقمية، التي باتت من المصادر الأساسية للمعلومات في هذه الآونة، إضافة إلى التقنيات الجديدة، ومن أهمها الذكاء الاصطناعي، وتعلّم الآلات، وجمع البيانات، وغيرها، فيما بات من المُلاحظ اتجاه العديد من الشركات الإعلامية إلى دمج أعمالها، من أجل توسيع نطاق انتشارها وزيادة مستوى الكفاءة وتقليل النفقات.

وأكد أن أزمة الثقة تشكل العامل المشترك الذي يجمع كل مؤسسات الإعلام في هذا الوقت الاستثنائي، حيث أصبحت المعلومات المغلوطة أكثر انتشاراً من أي وقت مضى، لاسيما في هذه المرحلة التي يعاني العالم تبعات جائحة «كوفيد-19»، منوهاً بأن على المؤسسات الإعلامية مواكبة تلك المتغيرات والتعاطي بإيجابية مع ما يصحبها من تحديات.

طباعة