"أبوظبي للتقاعد": المواطنات أكثر التحاقاً بسوق العمل من الرجال خلال 2020

أفاد صندوق أبوظبي للتقاعد بأن إجمالي عدد المواطنات العاملات في القطاعين الحكومي والخاص في إمارة أبوظبي، بلغ حتى يوليو الماضي 40 ألفاً و717 مواطنة، بنسبة 45% من نسبة الموظفين المؤمّن عليهم في الإمارة، لافتاً إلى أن سوق العمل في أبوظبي شهد انضمام 1151 مواطنة خلال الفترة من يناير حتى يوليو الماضيين، ما يشكّل 55% من نسبة الملتحقين بالعمل خلال الفترة ذاتها من العام.

وأوضح الصندوق أن النساء يشكّلن حالياً 45% من القوى المواطنة العاملة في الإمارة، بعدما كانت نسبتهن لا تتجاوز 11% فقط من القوى العاملة عام 2000 عند تأسيس صندوق أبوظبي للتقاعد، فيما بلغ مجموع المواطنات المتقاعدات في الإمارة 2599 متقاعدة، ما يمثّل 21% من مجموع المتقاعدين المسجلين لدى الصندوق، منوهاً إلى أن متوسط عمر التقاعد لدى المرأة بلغ 46 عاماً، مقابل 55 عاماً متوسطاً لعمر تقاعد الرجال.

وذكر الصندوق أن أهم أسباب التقاعد للمواطنات يندرج تحت مسمى "المرأة المتزوجة ولديها أبناء"، حيث يتيح لها القانون رقم 2 لسنة 2000 في شأن معاشات ومكافآت التقاعد المدنية لإمارة أبوظبي التقاعد بعد 15 سنة خدمة أو 10 سنوات في حال بلوغها سن 50 عاماً، معتبراً أن تزايد أعداد النساء العاملات يأتي انعكاساً لمسيرة تمكين المرأة الإماراتية وإشراكها في عملية التنمية.

وأكد الصندوق أن ما وصلت إليه المرأة الإماراتية من تمكين في سوق العمل هو ثمرة دعم القيادة الرشيدة لها، لاسيما أن المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، كان مؤمناً بأن للمرأة دوراً لا يقل أهمية عن دور الرجل، ما مهّد لها طريقاً لدخول الميادين كافة، فأصبحت المرأة الإماراتية تشغل العديد من المناصب وتعمل في العديد من المجالات التي كانت حكراً على الرجل.

وأشار الصندوق إلى أن المرأة الإماراتية باتت اليوم شريكاً في قطاعات العمل كافة في إمارة أبوظبي، حيث تعمل 40% من النساء في القطاع الحكومي، بينما تعمل 5% منهن في القطاع الخاص، ويبلغ متوسط سنوات الخدمة للمواطنات العاملات في أبوظبي 8 سنوات، مقابل 9 سنوات للرجل، حيث تشهد قاعدة بيانات صندوق أبوظبي للتقاعد على أن عطاء المرأة الإماراتية منقطع النظير، وتقف بجوار الرجال يداً بيد لبناء الوطن، فلم تتوانَ عن مواصلة العمل لسنوات طويلة في سبيل خدمة الوطن.

من جهته أكد مدير عام صندوق أبوظبي للتقاعد، خلف عبدالله رحمه الحمادي، أن جهود القيادة الرشيدة كانت السبب الرئيس لما وصلت إليه المرأة الإماراتية من تمكين في سوق العمل، وتحقيق المساواة بينها وبين الرجل في المجالات كافة، لافتاً إلى أن الإحصاءات المتعلقة بالمواطنين المسجلين في نظام التقاعد بأبوظبي تعكس تطوراً ملحوظاً في عدد النساء العاملات اللاتي ينضممن إلى سوق العمل بالإمارة في كل عام، ما يؤكد المساهمة الكبيرة للمرأة الإماراتية في قطاعات العمل كافة.

وقال الحمادي: «الزيادة المتواصلة لأعداد المرأة في سوق العمل بجانب سنوات الخدمة الطويلة التي سجلتها النساء الإماراتيات في قطاعات العمل، تعد دليلاً على جودة وتناسب ومقومات بيئة العمل في الإمارة مع متطلبات واحتياجات المرأة، بما يساعدها على الجمع بين مهام عملها ومسؤوليتها الأسرية، وهي أمور ما كانت لتتحقق لولا الجهود الحثيثة لقيادة الدولة في شأن تمكين المرأة في شتى المجالات، وتذليل العقبات أمامها لتسهم في دفع عجلة التنمية في الدولة». ​

طباعة