ضمن 7 إجراءات تقترحها الهيئة

«الموارد البشرية» تدعو إلى تشكيل فرق «متعددة الوظائف» للتعامل مع تداعيات «كورونا»

الهيئة دعت إلى تقنين عمليات توريد قطع الغيار الحيوية وتحسين البدائل. أرشيفية

حدّدت دراسة نشرتها الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، سبعة إجراءات من شأنها مساعدة قيادات ومسؤولي جهات العمل من مؤسسات وشركات، على إدارة الأزمة الاقتصادية التي تسبب فيها الانتشار العالمي لجائحة كورونا المستجد (كوفيد-19)، أبرزها تشكيل كل مؤسسة فريق عمل متعدد الوظائف للتعامل مع آثار الفيروس، و«العمل على حماية الموظفين، ووضع خطة مرنة للطوارئ، وإظهار العزم».

وتفصيلاً، أكدت دراسة حديثة نشرتها مجلة «صدى الموارد البشرية» التابعة للهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، أن جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، مأساة إنسانية حقيقية مسّت ملايين البشر صحياً ومجتمعياً، ولكن آثارها جاءت متزايدة على الجانب الاقتصادي، مقترحة إجراءات يمكن أن تساعد مسؤولي جهات العمل على التعامل مع المستجدات والتأثيرات الاقتصادية التي تسبب فيها تفشي الجائحة.

وأوضحت الدراسة أن أول الإجراءات «حماية الموظفين» من خلال اتباع المبادئ التوجيهية الأكثر تحفظاً، التي تقدمها الهيئات الصحية العالمية والمحلية الرائدة (مثل مركز مكافحة الأمراض ومنظمة الصحة العالمية)، والتواصل مع الموظفين مع مراعاة التخصصات المناسبة، ودعم أي موظف متضرر وفقاً للإرشادات الصحية، وإجراء مقارنة معيارية لجهود الشركة أو المؤسسة بجهود غيرها من جهات العمل.

وتابعت أن الإجراء الثاني يُعنى بـ«إعداد فريق متعدد الوظائف للتعامل مع المرض»، على أن يكون قائد الفريق في مستوى الرئيس التنفيذي، أو المستوى التالي له مباشرة، مشيرة إلى ضرورة أن يكون الفريق متعدد الوظائف، ومخصصاً لهذا الغرض، بحيث ينشئ خمسة مسارات عمل تتولى متابعة الموظفين، واختبار الضغط المالي، ووضع خطة طوارئ للشركة، وسلسلة الإمداد، والتسويق والمبيعات، والمؤسسات المعنية الأخرى.

كما يعمل الفريق متعدد الوظائف على تعيين أهداف محددة ومتتابعة لفترة 48 ساعة، وكذلك لفترة أسبوع واحد، لكل مسار عمل، بناءً على سيناريو التخطيط، إضافة إلى ضمان تحقيق وتيرة تشغيلية بسيطة، ولكنها تدار بشكل جيد، وضمان وجود نظام يُركز على تحقيق الإنتاج واتخاذ القرارات، مع ضرورة عدم تقبل فكرة عقد الاجتماعات لأجل الاجتماعات فحسب.

وحددت الدراسة الإجراء الثالث بـ«اختبار الضغط، وضمان السيولة، ووضع خطة للطوارئ»، داعية إلى وضع سيناريوهات مخصصة تتناسب مع أوضاع مكان العمل وتحديد سيناريو التخطيط. كما يجب تحديد المتغيرات التي يمكن أن تؤثر سلباً في الإيرادات والتكاليف، وحساب الربح والخسارة، والميزانية العمومية في كل سيناريو، وتحديد العوامل المؤثرة من المتغيرات والمدخلات التي قد تؤدي إلى أمور كبيرة متعلقة بالسيولة (بما يشمل خرق الاتفاقيات). وأخيراً تحديد الحركات القائمة على العوامل المؤثرة لتحقيق الاستقرار التنظيمي في كل سيناريو (تحسين الحسابات الدائنة والمدينة، وخفض التكاليف، وتحسين المحفظة الاستثمارية من خلال التصفيات، وعمليات الاندماج والاستحواذ).

ويتمثل الإجراء الرابع في «تحقيق الاستقرار في سلسلة الإمداد»، بما يؤكد ضرورة التزام جهة العمل بتحديد المدى والمدة المُرجحة للتعرّض لمناطق تعاني الانتقال المجتمعي للعدوى من خلال الموردين، ومستويات المخزون. كما يجب العمل على تحقيق الاستقرار الفوري لجهة العمل عبر تقنين عمليات توريد قطع الغيار الحيوية، وتحسين البدائل، والحجز المسبق لخدمات الشحن بالسكك الحديدية أو الشحن الجوي، واستخدام أسهم ما بعد البيع كوسيلة تعامل، وزيادة الأولوية في إنتاج الموردين، ودعم إعادة تشغيل أعمال الموردين.

وأفادت الدراسة بأن الإجراء الخامس يشمل «البقاء بالقرب من المتعاملين»، بهدف تحقيق الاستقرار الفوري للمؤسسة من خلال تخطيط مخزونها الاستراتيجي، ومراقبة تغيرات الأسعار على المدى القريب، والتخفيضات، وتحقيق الاستقرار على المدى المتوسط أو الطويل، عبر الاستثمار والاستهداف الدقيق للقطاعات ذات الأولوية والمتوقع لها النمو على المدى الطويل.

وشمل الإجراء السادس «التدرب على الخطة مع فريق الإدارة العليا»، من خلال تمرين المحاكاة المباشر والشامل، ووضع بروتوكولات التنشيط الملائمة لمختلف مراحل الاستجابة، فيما اختص الإجراء الأخير بـ«إظهار العزم»، عبر دعم جهود مكافحة الوباء حيثما كان ذلك ممكناً، لاسيما أن أزمة فيروس كورونا عبارة عن قصة بنهاية غير واضحة، لكن من الأمور الواضحة فعلياً الأثر المأساوي للفيروس على الإنسان، ومن ثم فإن الضرورة مُلحّة للتحرك الفوري من جهات العمل من أجل حماية موظفيها، ومواجهة تحديات ومخاطر الأعمال، والمساعدة على التخفيف من حدة تفشي المرض بكل الطرق الممكنة.


الهيئة أكدت ضرورة أن يكون قائد الفريق في مستوى الرئيس التنفيذي أو المستوى التالي له مباشرة.

طباعة