تكوين المواطن معرفياً وعلمياً وثقافياً.. وتمكينه على رأس أولويات الحكومة

    محمد بن راشد: كل عام اتحادي سيكون أفضل من سابقه

    بعث صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رسالة أمل وتفاؤل إلى المواطنين والمواطنات، مؤكداً مواصلة العمل على تحقيق مزيد من الإنجازات. وقال سموه: «أبشركم أبناء وطني بأن القادم أجمل».

    كما أكد سموه أن «إنجازاتنا في عام 2020 ستتفوق على إنجازات عام 2019، وستقربنا أكثر من تحقيق أهداف أجندة عام 2021».

    وقال سموه: «نعاهد شعبنا على أن كل عام اتحادي سيكون أفضل من سابقه.. وكل جيل اتحادي سيرفع رأس من قبله.. وكل ذرة من تراب الوطن - كل الوطن - ستبقى جزءاً من هذا الاتحاد، وفداءً لهذا الاتحاد».

    وأضاف سموه: «سيظل تكوين إنساننا معرفياً وعلمياً وثقافياً، وتمكينه من أدوات البحث والتطوير والإبداع والابتكار، هاجس حكومتنا، وعلى رأس أولوياتنا».

    وخاطب سموه أبناء الإمارات، بمناسبة اليوم الوطني الـ48 للدولة، قائلاً: «إننا نعيش في عصر المتغيرات السريعة الإيقاع، والمستجدات البالغة التأثير في كل مناحي الحياة»، محذراً من أن «إنجازاتنا في قطاعات البنى التحتية والخدمات الحكومية والاقتصاد والتعليم والصحة والثقافة، معرضّة للتقادم، إذا لم نحسن مواكبة المتغيرات واستيعاب المستجدات، لذلك لا مكان عندنا للتراخي أو الركون إلى الراحة أو تأجيل عمل اليوم إلى الغد».

    وأضاف سموه أن «الإنجازات تنطوي بطبيعتها على قوة دفع ذاتية، ولذا فإن من أوجب واجباتنا استثمار قوة الدفع هذه لتحقيق إنجازات نوعية جديدة، تضمن لوطننا وشعبنا مواصلة التقدم في دروب التنمية والمجد والعلا».

    واستذكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، «والدنا ورمز اتحادنا ومؤسس نهضتنا، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ورفيق دربه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، والآباء المؤسسين، طيب الله ثراهم جميعاً».

    وقال سموه: «مع ذكراهم، تحضر رؤيتهم التي قادت إلى ولادة دولتنا، وطموحهم الذي وضع قواعد نموذجنا الإماراتي القوي بأبنائه وبناته، والمنيع بقواته المسلحة وأجهزته الأمنية، والناطق بالتنمية المستدامة، والمجسد لمبادئنا وقيمنا، ووحدة بيتنا، وعمق انتماء وولاء شعبنا والتحامه بقيادته، والتفافه حول رؤاها وسياساتها وخطط عملها».

    وأضاف سموه أن «المناسبة التي نحتفي بها اليوم حافلة بالدروس والعبر، فقد كان اتحادنا تجسيداً لتصميمنا على صنع مستقبلنا بأيدينا، وكان دستورنا إطاراً ناظماً لحاضر جديد، ونافذة على مستقبل مشرق، تتحقق فيه التنمية المستدامة والشاملة للعمران البشري والمادي. وكان توحيد قواتنا المسلحة تأكيداً لعزمنا على حماية مستقبلنا بسواعد أبنائنا».

    وأكد سموه أننا «سنظل في اشتباك إيجابي مع المستقبل».

    وأضاف سموه: «حين أطلت تباشير الثورة الصناعية الرابعة، بادرنا إلى الاشتباك الإيجابي معها، وانخرطنا في عالمها، وشاركنا في حراكها. ولم يكن ذلك ممكناً لولا أننا واكبنا ثورة المعلومات والاتصالات في بواكيرها، وشيدنا بنيتها التحتية الرقمية، وسخّرنا تطبيقاتها للارتقاء بالأداء الحكومي، ودفعنا القطاع الخاص إلى توظيفها لتسريع انتقاله إلى الاقتصاد المعرفي».

    ونوه سموه بما حققته الإمارات في القطاع الفضائي، وقال: «أدركنا أهمية علوم وصناعات الفضاء، في وقت مبكر. وقلت في حينه إن من لا يحجز مكاناً في الفضاء لن يحوز مكانه على الأرض. وقد جسّدنا هذا الإدراك في بناء المؤسسات والمراكز، ووضع التشريعات ذات الصلة، وتأهيل وإعداد الكوادر الوطنية المتخصصة، فانتقلنا من الاحتفاء بضيوفنا رواد الفضاء الأجانب إلى الاحتفاء بأبنائنا رواد الفضاء الإماراتيين. ومن شراء الأقمار الاصطناعية الجاهزة، إلى تصميمها وتصنيعها بعقول وأيدي شبابنا وشاباتنا، الذين يضعون الآن اللمسات الأخيرة على مسبار الأمل، لينطلق في العام المقبل إلى المريخ».

    وخاطب سموه المواطنين والمواطنات، مؤكداً أن «أحد أهم مقاييس الأداء هو مدى ارتباط خططنا ومشروعاتنا بالمستقبل»، موضحاً سموه أنه «كلما كان الارتباط وثيقاً كان الإنجاز كبيراً والنجاح مشهوداً، والأمثلة على ذلك في واقعنا كثيرة. وكلما غاب الارتباط أو ضعف، جاء الإنجاز باهتاً والنجاح خجولاً».

    وأعرب سموه عن اطمئنانه إلى عمق وانتظام صلة بلادنا ومجتمعنا بالمستقبل، «فحضور بلادنا وشبابنا وشاباتنا فاعل ونشط في أهم القطاعات المستقبلية المؤثرة في مكونات قوتنا الذاتية».

    كما نوه بما تحقق من إنجازات مهمة، خلال العام الاتحادي الماضي، في كل حقول التنمية، خصوصاً في التنمية الإنسانية، فمجتمعنا ينعم بنوعية حياة راقية، موفورة الأمن والاستقرار. كما أشاد سموه بحلول اقتصادنا في المرتبة الرابعة عالمياً، متقدماً من المرتبة السابعة.

    واستعرض جانباً من الإنجازات الوطنية في مجال التمكين السياسي، حيث شهدت انتخابات المجلس الوطني الاتحادي تفاعلاً اجتماعياً خلاقاً، ومنافسة شريفة بين المرشحين، واكتملت بانعقاد المجلس بتشكيله الجديد، وتكوينه الذي يضمن للمرأة تمثيلاً لا يقل عن 50%.

    وقال سموه إن تعزيز المشاركة السياسية للمرأة يقدم إضافة نوعية لجهودنا في تمكينها، وصولاً إلى تحقيق التوازن بين الجنسين، خصوصاً أن المرأة الإماراتية أظهرت كفاءة عالية في كل المسؤوليات التي تولتها، سواء وزيرة أو مديراً عاماً أو عضواً في السلكين القضائي والدبلوماسي.

    وأعرب سموه عن سعادته بكون جواز السفر الإماراتي الأقوى في العالم، داعياً أبناء وبنات الإمارات في حلهم وترحالهم إلى تأكيد جدارتنا به، واستحقاقنا له، من خلال التمسك بالأصيل من عاداتنا وتقاليدنا، والسنع في سلوكنا وتعاملنا مع الآخرين.

    كما أعرب عن الفخر باستضافة بلادنا «إكسبو 2020» في العام المقبل، وقال: «سنغتنم الاستضافة لإظهار أفضل ما في بلادنا من إمكانات، وأفضل ما في شعبنا من سجايا وحسن وفادة، وقدرات على التنظيم، وعلى تحفيز العقول لتتواصل وتصنع المستقبل».


    نائب رئيس الدولة:

    «كل ذرة من تراب الوطن - كل الوطن - ستبقى جزءاً من هذا الاتحاد، وفداءً لهذا الاتحاد».

    «حضور بلادنا وشبابنا وشاباتنا فاعل ونشط في أهم القطاعات المؤثرة في مكونات قوتنا الذاتية».

    «تعزيز المشاركة السياسية للمرأة إضافة نوعية لجهودنا في تمكينها وصولاً إلى التوازن بين الجنسين».

    طباعة