مصطفى مدبولي يكرّم الفائزين بجائزة مصر للتميز الحكومي في دورتها الأولى

    القرقاوي: حكومتا الإمارات ومصر حريصتان على التميز وتبادل الخبرات

    مدبولي والقرقاوي والوفد الإماراتي يتوسطون الفائزين بجائزة مصر للتميز الحكومي. من المصدر

    أكد وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، محمد عبدالله القرقاوي، أن حكومتَي الإمارات ومصر لديهما حرص مشترك على تحقيق التميز، الذي يقوم على التعلم وتبادل المعارف والخبرات، والاستفادة من تجربة الآخر.

    جاء ذلك خلال تكريم رئيس مجلس الوزراء المصري، الدكتور مصطفى مدبولي، الفائزين بجائزة مصر للتميز الحكومي في دورتها الأولى، في احتفالية أقيمت، تحت رعاية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، وبحضور ومشاركة وفد وزاري إماراتي برئاسة القرقاوي.

    وكانت الجائزة أطلقت، في ختام مؤتمر مصر للتميز الحكومي المنعقد بالقاهرة في يوليو 2018، بدعم وشراكة إماراتيين، وذلك ضمن الخطط التنفيذية لاتفاقية الشراكة الاستراتيجية في التحديث الحكومي بين البلدين الشقيقين.

    وأعلن مدبولي عن تحويل الجائزة إلى إلزامية وليس طوعية، بداية من دورتها الثانية العام المقبل، وذلك لكل الجهات الحكومية والعاملين فيها، كما أعلن مضاعفة القيمة المالية للجائزة، على أن يتم ذلك بداية من دورتها الحالية، وذلك لإذكاء المنافسة والتشجيع على التميز في العمل الحكومي، واستحداث فئات جديدة.

    وقدم الشكر لدولة الإمارات، قيادة وحكومة وشعباً، على جهودها لتعزيز التعاون والشراكة بين البلدين الشقيقين في كل المجالات عموماً، وفي مجال التحديث الحكومي خصوصاً.

    وقال وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل، محمد عبدالله القرقاوي: «إذا كانت التجربة الإماراتية في العمل الحكومي استطاعت أن تلهم العديد من التجارب الحكومية الأخرى في المنطقة، كتجربة قائمة على التعلّم المستمر والتطور المستمر والابتكار المستمر، فإن مصر هي الأساس وهي التاريخ، وتجربتها في العمل الحكومي والإداري، التي تعود إلى آلاف السنين، هي التي ألهمت البشرية كافة في علم الإدارة الحكومية».

    وتابع أن لمصر في قلوب أهل الإمارات مكانة تاريخية خاصة، أرساها القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، باني نهضة الإمارات الحديثة، منذ قيام اتحاد دولتنا قبل خمسة عقود، فقد كانت مصر من أولى الدول التي وقفت إلى جانب دولتنا الوليدة، ومنحتنا الرعاية والدعم، ولم تبخل علينا بخبرتها العريقة، ولطالما أوصانا الشيخ زايد على مصر وأهل مصر، وهو القائل «نهضة مصر نهضة للعرب كلهم.. ومصر بالنسبة للعرب هي القلب».

    وتطرق إلى محطات من مسيرة التميز في الإمارات، قائلاً إن هذه المسيرة بدأت فعلياً في عام 1994، من خلال جائزة دبي للجودة، مروراً بجائزة الشيخ خليفة للامتياز، وجائزة أبوظبي للأداء الحكومي المتميز، وجائزة الإمارات للأداء الحكومي المتميز، ومع تطور تجربة الإمارات في التميز المؤسسي، تم إطلاق جائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز في عام 2015 كجائزة جامعة شاملة، حيث تعد أول نموذج للتميز في القطاع الحكومي على مستوى العالم.

    وقال: «نحن واثقون بأن جائزة مصر للتميز ستشكل إضافة نوعية في الارتقاء بالأداءين الحكومي والمؤسسي، وستسهم في خلق وترسيخ ثقافة التميز والجودة، والتحسين والإتقان في كل القطاعات على يد أبناء وبنات مصر، ممن يؤمنون بقدرتهم على أن يكونوا فاعلين في الدفع قدماً بمسيرة بناء وطنهم، ويستندون في ذلك إلى إرث حضاري عمره آلاف السنين، وعينهم على مستقبل تكون فيه مصر قوة اقتصادية وبشرية وإنتاجية فاعلة ومؤثرة».

    إلى ذلك، أكدت وزيرة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري، الدكتورة هالة السعيد، أن هناك تعاوناً وثيقاً بين فرق العمل المشتركة، المشكّلة من مسؤولي مصر والإمارات الذين يعملون معاً بروح الفريق الواحد، لتنفيذ كل محاور الشراكة الاستراتيجية في التحديث الحكومي بين البلدين الشقيقين.

    وتهدف الجائزة، المستلهمة من منظومة التميز الحكومي الإماراتية، إلى الارتقاء بالأداء الحكومي على مختلف المستويات، وتحفيز الموظفين الحكوميين على التميز والإبداع والابتكار، وتشجيع المنافسة بين مختلف المؤسسات والهيئات الحكومية على تقديم خدمات حكومية نوعية، تسرّع مسارات التنمية في مختلف القطاعات الاقتصادية والحيوية، وتلبي احتياجات وتطلعات المواطنين وفق المعايير العالمية للجودة والتميز الحكومي.

    وتم تصميم الجائزة بالتوافق مع منظومة التميز الحكومي المطبّقة في دولة الإمارات، وذلك في إطار الشراكة الاستراتيجية في التحديث الحكومي بين الدولتين.

    وتلقت إدارة الجائزة في دورتها الأولى نحو 2000 طلب ترشح، تنافست على 16 جائزة، منها 11 جائزة لفئات التميز المؤسسي، وخمس جوائز لفئات التميز الفردي.

    50 ألف ساعة تقييم

    خضعت طلبات الترشح للجائزة إلى عمليات تقييم شاملة على أسس علمية دقيقة، أسهم فيها 110 مقيمين ومحكّمين من الخبراء المختصين في عمليات تقييم طلبات الترشح للجائزة، التي استغرقت نحو 50 ألف ساعة عمل، بواقع 450 ساعة لكل مقيّم، وتضمنت عملية التقييم دراسة وفرز طلبات الترشح والتقييم المكتبي للطلبات، والزيارات الميدانية للتقييم، والورش التدريبية، والاجتماعات التوافقية، واجتماعات لجنة التحكيم.

    وضمت لجنة التحكيم أعضاء من أبرز منظمات التميز والجودة، وتشمل خبراتهم منظمة الجودة الأوروبية، المنظمة الآسيوية للجودة، وخبراء تطبيق منظومة التميز الحكومي الإماراتي، وتمت عملية التقييم باستخدام نظام إلكتروني ذكي بهدف ضمان حوكمة ودقة النتائج وتسهيل عملية التقييم.


    - الجائزة إلزامية في دورتها الثانية بفئات جديدة، ومضاعفة قيمتها المالية.

    طباعة