مواثيق

    «عهد تونس» يدعو إلى تعزيز قيم الاعتدال والتسامح

    صورة

    دعا البيان الختامي للمؤتمر الدولي حول «قضايا الشباب في العالم الإسلامي»، الذي عقد في تونس نوفمبر 2008، إلى تعزيز قيم الاعتدال والتسامح والاحترام المتبادل في علاقات البلدان والشعوب، ومدّ جسور التواصل والحوار بين مختلف الحضارات والثقافات والأديان.

    وأكد البيان، الذي أُطلق عليه «عهد تونس» ضرورة إعادة صياغة الخطاب الديني الموجه إلى الشباب، وتأصيل مبادئ الحضارة الاسلامية لديهم، للتصدي للتيارات الفكرية الهدامة، مطالباً بضرورة إعادة صياغة الخطاب الديني الموجَّه إلى الشباب من حيث توازنه مع قضاياهم وأفكارهم وسلوكهم وثقافتهم.

    وشدد على ضرورة تأصيل مبادئ الحضارة الإسلامية في شخصية الشاب في العالم الإسلامي، وتعزيز هويته، ليتمكن من التصدي للتيارات الفكرية والعقائدية الهدامة، التي تجتاح الساحة العالمية في الوقت المعاصر، وتهدف الى القضاء على ثقافته وتشويه أصالته.

    وأفاد بأن مكافحة الإرهاب يجب أن تتم «وفق مبادئ حقوق الإنسان والشرعية الدولية وسيادة القانون»، لافتاً إلى أن الإرهاب هو آفة العصر، ومن الظلم اتهام الإسلام والمسلمين به، وأن الفكر التكفيري مدان بجميع أشكاله ومظاهره ومصادره. ودعا حكومات الدول الإسلامية إلى تطوير أوضاع الشباب المسلم، وتعزيز أدواره في المجتمع، بالاستناد إلى مخزونه الثري من القيم الإسلامية، الداعية إلى الاعتدال والوسطية والتواصل مع مختلف الأجناس والثقافات والحضارات والأديان.

    وأقرّ عقد مؤتمر دولي تحت رعاية الأمم المتحدة لبلورة معالم استراتيجية دولية لمواجهة الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، وإعداد مدونة سلوك دولية لمكافحته.

    وأوصى المؤتمر بضرورة إيجاد مناخ ملائم للتنمية الشاملة في الدول النامية على أساس العدالة الاجتماعية والديمقراطية في العلاقات الدولية لتجنيب الشباب مخاطر الانزلاق في التطرف.

    ونبه إلى الأخطار الناجمة عن عدم الربط بين المنظومة التربوية في دول العالم الإسلامي وظاهرة الانحراف التي تتعرض لها طوائف من الشباب في هذه المنطقة نتيجة التسرّب المدرسي.

    وأوصى باستثمار ظاهرة هجرة الشباب في العالم الإسلامي الى دول أخرى، وتوظيف ذلك الواقع الجديد في إيجاد جسور من التفاهم والتواصل بين الشباب ودول الاستقبال.

    طباعة