«الموارد البشرية» تشيد بالتزام المنشآت.. وتكثف الحملات لمنع التراخي

«حظر الظهيرة» يدخل أسبوعه الأخير بـ «مخالفات محدودة»

«حظر الظهيرة» بمثابة مظلة إماراتية لوقاية العمال. الإمارات اليوم

يدخل قرار حظر العمل في المواقع المكشوفة وقت الظهيرة، الأسبوع الأخير من تطبيقه، وسط إشادة من وزارة الموارد البشرية والتوطين، بما وصفته بـ«الالتزام الكبير» من قبل المنشآت بتطبيقه، مشيرة إلى أن مفتشيها لم يرصدوا سوى عدد محدود من المخالفات منذ بدء سريان القرار.

وتكثف الفرق التفتيشية التابعة للوزارة، حملاتها الرقابية على مواقع العمل في الدولة، لضمان عدم تراخي المنشآت في تطبيق القرار حتى انتهاء سريانه يوم 15 من سبتمبر الجاري.

وتفصيلاً، تبدأ، اليوم، وزارة الموارد البشرية والتوطين، تنفيذ خطة لتكثيف حملاتهما الرقابية والتوعوية على مواقع العمل المكشوفة، لمتابعة مدى التزام أصحاب المنشآت والأعمال بتطبيق قرار حظر تأدية الأعمال تحت أشعة الشمس وقت الظهيرة، وذلك قبل نحو أسبوع من انتهاء التطبيق الفعلي للقرار بنهاية دوام يوم 15 سبتمبر الجاري، وذلك لضمان عدم تراخي أي منشأة في الالتزام بالقرار.

وتطبق الوزارة قرار حظر العمل في المواقع المكشوفة تحت الشمس، للعام الـ15 على التوالي، من الثانية عشرة والنصف بعد الظهر، حتى الثالثة عصراً، في الفترة من منتصف يونيو إلى منتصف سبتمبر من كل عام، متوعدة بغرامات مالية 5000 درهم عن كل عامل مخالف، وقد تصل إلى 50 ألف درهم حداً أقصى على الشركات والمؤسسات المخالفة للقرار.

وجدّدت الوزارة، على صفحاتها الرسمية بمواقع التواصل الاجتماعي، تحذيرها لأصحاب المنشآت والأعمال بضرورة الالتزام بقرار حظر العمل في الأماكن المكشوفة وقت الظهيرة، لاسيما في الأيام الأخيرة من تطبيقه، مشيدة بما وصفته بـ«الالتزام الكبير» بتطبيق قرار الحظر، الذي بلغت نسبته منذ سريان تطبيقه في 2005 حتى العام الماضي 99.7% في مختلف مواقع العمل في الدولة.

فيما عزا مصدر في الوزارة، ارتفاع معدلات الالتزام بتطبيق القرار إلى انتهاج إجراءات جديدة للتأكد من الالتزام، عبر تخصيص 350 فريقاً في القطاع الخاص.

وأبلغ المصدر «الإمارات اليوم» أن دولة الإمارات صاحبة السبق بين دول المنطقة في تطبيق حظر العمل وقت الظهيرة، وهو القرار الذي يعد بمثابة مظلة إماراتية لوقاية العمال، لافتاً إلى أن الفرق التفتيشية التابعة للوزارة، لم ترصد طوال فترة تطبيق القرار هذا العام سوى عدد محدود من المخالفات البسيطة التي تم التعامل مع مرتكبيها وفقاً لما ورد بنصوص القرار الوزاري المعني بهذا الشأن.

وأفاد بأن الإجراءات الرقابية التي تنتهجها الوزارة في متابعة التزام الشركات والمنشآت بقرار حظر الظهيرة، تعتمد في الأساس على تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وكذلك تفعيل الدور المجتمعي في التطبيق، حيث لا يقتصر دور فرق التفتيش التابعة للوزارة على الدور الرقابي فحسب، وإنما يكون لها أيضاً دور تثقيفي وتوجيهي، إذ ستتم توعية المنشآت والعمال باشتراطات وضوابط قرار حظر العمل وقت الظهيرة، وحثهم على الالتزام بالقرار.

وأوضح أن الوزارة تعتمد على نظام إلكتروني، يتم من خلاله إرسال موقع المخالفة، والمعلومات الخاصة بها من قبل فرق المقيمين إلى الوزارة، التي تتولى تكليف الفرق التفتيشية التابعة لها لزيارة الموقع وتحرير المخالفة.

وطالب المصدر أصحاب المنشآت بالالتزام بعدد ساعات العمل اليومية المحددة قانوناً، وعدم تجاوزها الثماني ساعات خلال فترتي العمل الصباحية والمسائية، مع صرف أجر إضافي إذا داوم العامل أكثر من ساعات العمل المقررة، مشدداً على ضرورة وضع جداول بساعات العمل اليومية في أماكن بارزة ومكشوفة، ومكتوبة بلغات يفهمها العامل.

وأفاد بأن القرار يلزم صاحب العمل توفير الوسائل الوقائية، لحماية العمال من أخطار الإصابات والأمراض المهنية التي قد تحدث أثناء ساعات العمل، وأيضاً أخطار الإصابات التي قد تنجم عن استعمال الآلات وغيرها من أدوات العمل، واتباع جميع أساليب الوقاية الأخرى المقررة في قانون تنظيم العمل، والقرارات الوزارية المنفذة له، فيما يلزم العمال بضرورة اتباع التعليمات التي تهدف إلى حمايتهم من الأخطار، وأن يمتنعوا عن القيام بأي عمل من شأنه عرقلة التعليمات.

وأكد أن القرار ينص على معاقبة كل منشأة مخالفة بغرامة مقدارها 5000 درهم عن كل عامل، وبحد أقصى 50 ألف درهم، في حال تعدد العمال الذين يؤدون عملهم بما يتعارض مع القرار، وتصل العقوبات إلى إيقاف ملف المنشأة المخالفة، أو خفض درجة تصنيفها في نظام تصنيف المنشآت المعتمد لدى الوزارة، وذلك بناء على مدى جسامة المخالفة المرتكبة، بالنظر إلى عدد العمال الذين يتم تشغيلهم أو تكرار المخالفة، مشدداً على أن مسؤولية تشغيل العمال بشكل مخالف تقع على صاحب العمل، وكل من يستخدم عاملاً غير مسموح له قانوناً باستخدامه، ويقوم بتشغيله بالمخالفة لأحكام هذا القرار.


استثناءات

استثنت وزارة الموارد البشرية والتوطين، من قرار حظر العمل وقت الظهيرة، الأعمال التي يتحتم فيها استمرار العمل من دون توقف لأسباب فنية، شريطة أن يلتزم صاحب العمل بتوفير ماء الشرب البارد، بما يتناسب مع عدد العمال، وبشروط السلامة والصحة العامة، وتوفير وسائل ومواد الإرواء، مثل الأملاح والليمون، إلى جانب توفير وسائل ومواد الإسعافات الأولية في موقع العمل، ووسائل التبريد الصناعية، والمظلات الواقية من أشعة الشمس.

99.7 %

نسبة الالتزام بتطبيق قرار الحظر منذ سريانه عام 2005.

طباعة