آباء يطالبون «التربية» بإصدار قرار «تعليق الدوام»

50 % الغياب في مدارس بسبب الأمطار.. وتأخر «رسائل تعطيل الدراسة» يربك أولياء أمور

صورة

تباينت نسب الغياب في المدارس الحكومية والخاصة في الدولة، إذ بلغت في مدارس 50%، ولم تتجاوز 3% في مدارس أخرى، فيما أكد أولياء أمور طلبة أن مدارس أبنائهم أبلغتهم، صباح أمس، بتعطيل الدراسة، عبر رسائل نصية، ما أحدث إرباكاً للأسر، خصوصاً العاملة، مطالبين وزارة التربية والتعليم بضرورة أن يكون قرار تعطيل الدراسة لأي ظرف صادراً منها وليس من مديري المدارس.

فيما عزا مديرو مدارس الغيابات إلى أسباب مختلفة، منها حالة الطقس السيئة، وأجواء الأمطار التي شهدتها الدولة منذ مساء أول من أمس، إضافة إلى أن بداية كل فصل دراسي تشهد المدارس غيابات بنسب مختلفة.

وفي دبي، أكد شادي عبدالحميد، ونورة خالد، وشيماء فاروق، أولياء أمور طلبة، أنهم تسلموا رسائل نصية «SMS» من مدارس أبنائهم، تخطرهم بتعطيل الدراسة بها، أمس، فيما طلبت مدارس أخرى من ذوي الطلبة أن يحضروا لتسلم أبنائهم الساعة 12:30 ظهراً، قبل الموعد الرسمي لانتهاء اليوم الدراسي، ما أحدث حالة من الارتباك لدى الأسر، خصوصاً العاملة.

وطالبوا وزارة التربية والتعليم والجهات المعنية بالتعليم في الدولة بضرورة أن يكون قرار تعطيل الدراسة في أي يوم ولأي ظرف صادراً منها وليس من مديري المدارس، وأن يتم إخطار أولياء الأمور بذلك في اليوم السابق ليوم التعطيل، منعاً لحالة الارتباك نتيجة تضارب قرارات مديري المدارس، وتأخر إخطار ذوي الطلبة بالقرار المناسب.

وأفادت وزارة التربية والتعليم، في تغريدة لها على «تويتر»، بأن «تعطيل الدراسة في المدارس في حال سقوط الأمطار بناء على وضع المدرسة وحالة الطرق المؤدية إليها، حيث يتم التنسيق مع مواصلات الإمارات، مع إعطاء الصلاحيات لمديري المدارس لتقدير الوضع بالتنسيق مع العمليات المدرسية».

وتؤكد الوزارة بشكل مستمر أن سلامة وأمن الطلبة والعاملين في الميدان التربوي تُشكل أولوية قصوى، لذا تنصح دائماً أولياء الأمور وطلبتها باتباع معايير اﻷمن والسلامة في اﻷجواء الممطرة وتفوّض إدارات المدارس لاتخاذ التدابير اللازمة، وتمنحها الصلاحيات التي تضمن أقصى درجات السلامة للطلبة.

وأكد مدير مدرسة أبوسعيد الخدري، علي البدواوي، أن نسبة الحضور في المدرسة بلغت أكثر من 96%، ولم تشهد المدرسة أي غيابات للطلبة فيما عدا 24 طالباً يقطنون في أماكن بعيدة عن المدرسة، ومنعتهم الأودية من الحضور، مضيفاً: «أبلغنا أولياء أمور الطلبة الـ24 بضرورة عدم حضورهم إلى المدرسة أمس، بسبب صعوبة وصولهم إلى المدرسة، وذلك حفاظاً على سلامتهم».

ولفت إلى أن هؤلاء الطلبة ستعمل المدرسة على تدريسهم ما فاتهم من دروس حتى يواكبوا زملاءهم في هذه الدروس، لأن غيابهم عن الدراسة كان خارجاً عن إرادتهم.

من جانبه، قال مساعد مدير مدرسة حكومية، فضل عدم ذكر اسمه: «بلغت نسبة الغياب في المدرسة (أمس) في اليوم الأول من الفصل الدراسي الثالث نحو 50%»، عازياً ذلك إلى ظروف الأحوال الجوية الممطرة، إضافة إلى أن بداية كل فصل دراسي تشهد المدارس نسب غياب متفاوتة، حتى تنتظم الدراسة بعد ذلك، وقد يرجع ذلك إلى سفر بعضهم خلال فترة إجازة الربيع.

وأكدت مديرة مدرسة الراشد الصالح الخاصة بدبي، سميرة يعقوب، أن حالة الأمطار التي شهدتها الدولة أمس، لم تؤثر على حضور الطلبة إلى المدرسة، إذ إن الأحوال الجوية في مدينة دبي مناسبة ولا تمثل خطورة على سلامتهم، لذلك لم ترصد إدارة المدرسة سوى نسب الغياب الطبيعية، التي لا تتعدى 3% في صفوف الطلبة على اختلاف مراحلهم الدراسية.

وفي أبوظبي، شهدت مدارس حكومية وخاصة، أمس، نسبة غياب بين الطلبة والطالبات خصوصاً في رياض الأطفال والحلقة الأولى، راوحت بين 15% و25%، وأرجع معلمون نسبة الغياب في اليوم الأول من الفصل الدراسي الثالث إلى حالة الطقس غير المستقر، بالإضافة إلى سفر بعض الأسر خارج الدولة.

وأكدت المعلمات نورا فخري، ومريم فضل، وإيمان مصطفى، وسناء حسن، أن الطلبة في الصفوف الأولى من التعليم هم الأكثر غياباً بسبب خوف ذويهم من سوء الأحوال الجوية، مشيرين إلى أن الغياب راوحت نسبته في صفوفهن ما بين 15 و25%.

ودعت المعلمات ذوي الطلبة إلى الحرص على اصطحاب أطفالهم إلى المدارس حتى لا يعتادوا على الغياب، مشيرات إلى أن نسبة الغياب لم تؤثر في سير العملية التعليمية، حيث تم البدء في تدريس مقررات الفصل الدراسي الثالث وفقاً للخطة التعليمية المعتمدة من بداية العام الدراسي.

فيما أشار المعلمون محمد صفي، وأحمد خيري، وعماد نصرالله، وزينب محمد، إلى أن الغياب في الحلقتين الثانية والثالثة راوح بين 5 و10% خصوصاً بين الطلبة الذكور، لافتين إلى أنها نسبة طبيعية تتكرر كل عام مع العودة من العطلة المدرسية.

وأكد المعلمون أن المدارس أرسلت خلال نهاية الأسبوع الثاني من عطلة الربيع رسائل نصية إلى ذوي الطلبة تؤكد بدء الفصل الدراسي الثالث في موعده، وتحثهم على الالتزام وضرورة حضور الطلبة لصفوفهم الدراسية لمتابعة تدريس المنهاج حتى لا تتأثر العملية التعليمية، ما يترتب عليه تأثر المستوى الأكاديمي لأبنائهم، مشيرين إلى أنه تم أيضاً التنبيه على الطلبة خلال الطابور الصباحي بضرورة الالتزام بالحضور حتى يتم الانتهاء من المنهاج المقرر في الموعد المحدد.

وأشارو إلى أن خطة الحد من غياب الطلبة التي تنفذها مدارس إمارة أبوظبي تشجع الأنماط السلوكية الإيجابية لدى الطلبة.

وفي الشارقة وعجمان، أعلن عدد من المدارس عن تعليق الدراسة في مدارسها وإداراتها نظراً لسوء الأحوال الجوية، وذلك للحفاظ على سلامة الطلبة وحمايتهم خلال هذه الأجواء الماطرة التي تشهدها الدولة. وتلقى الأهالي منذ الساعات الاولى من الصباح الباكر رسائل واتصالات من قبل إدارات هذه المدارس تبلغهم بتعليق الدوام أمس، لسوء الأحوال الجوية وحفاظاً على سلامة أبنائهم، على أن يستأنف الدوام اليوم.

فيما أصدرت بعض المدارس في الشارقة وعجمان بيانات إدارية بتعطيل إداراتها عبر إرسال الرسائل بتعليق الدوام.


«التربية»: تعطيل الدراسة في حال سقوط الأمطار بناء على وضع المدرسة وحالة الطرق المؤدية إليها.

طباعة