مواثيق

القمّة العربية: الحوار بين الأديان يعزّز قيم التسامح

صورة

أكدت القمة العربية، في ختام دورتها الـ30، التي عقدت في تونس، أخيراً، دعمها للحوار بين الأديان، باعتباره عاملاً أساسياً في نشر وتعزيز قيم التسامح والتضامن الإنساني، واحترام الاختلاف، ومواجهة الغلو والتطرّف.

ورحبت بلقاء شيخ الأزهر الشريف، الدكتور أحمد الطيب، وبابا الفاتيكان، البابا فرنسيس، أثناء زيارته لدولة الإمارات العربية المتحدة، خلال فبراير الماضي.

وقال البيان الختامي للقمة: «نؤكد عزمنا على تطوير علاقات التعاون والتنسيق الأمني بين بلداننا، وتكثيف الجهود لمحاربة التطرّف والإرهاب بجميع أشكاله، واجتثاثه من جذوره، والقضاء على مصادر تمويله، من خلال تفعيل الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، واتخاذ الإجراءات والتدابير القانونية لتجريم الفكر المتطرف والتكفيري». وأضاف: «نجدد حرصنا على تعزيز قيم التسامح والاعتدال والديمقراطية وحقوق الإنسان، ومقاومة كلّ مظاهر الإقصاء والتهميش والإحباط، التي تسعى التنظيمات الإرهابية والتيارات الظلامية لاستغلالها، وذلك حماية لشعوبنا ولمقدرات بلداننا ودفاعاً عن أمنها ومناعتها».

وأشار البيان الختامي إلى أن «ما يجمع البلدان والشعوب العربية أكثر بكثير ممّا يفرّقها، بفضل قوّة الروابط الحضارية العريقة والتاريخ والمصير المشترك، وعرى الأخوة ووحدة الثقافة والمصالح المشتركة»، مؤكداً أن «استمرار الخلافات والصراعات في المنطقة، أسهم في استنزاف الكثير من الطاقات والإمكانات العربية، وتسبب في إضعاف التضامن العربي وأثّر في الأمن القومي العربي، كما أتاح التدخل في شؤون المنطقة». وذكر أنه «من غير المقبول استمرار الوضع الراهن، الذي حوّل المنطقة العربية إلى ساحات للصراعات الدولية والإقليمية والنزاعات المذهبية والطائفية، وملاذات للتنظيمات الإرهابية التي تهدد الأمن والاستقرار والتنمية في بلداننا».

وشدد على أن تحقيق الأمن وتوطيد مقوّمات الاستقرار في المنطقة، يستوجبان تكثيف الجهود لإنهاء كل أشكال التوتر والصراع، والتركيز على معالجة أسباب الوهن ومظاهر التشتت، وأخذ زمام المبادرة في تسريع مسارات تحقيق التسويات السياسية الشاملة للأزمات القائمة، لافتاً الى أن «المصالحة الوطنية والعربية، تمثل نقطة البداية الضرورية لتعزيز مناعة المنطقة العربية وأمنها واستقرارها، وتحصينها ضد التدخلات الخارجية».

طباعة