قلل من مخاوف فقدان العمل بسبب «الذكاء الاصطناعي»

عمر العلماء: الروبوت سيطيح بوظائف ويولد مهناً أخرى .. اطمئنوا

عمر سلطان العلماء: «التقنيات الجديدة أصبحت واقعاً عالمياً يتعين قبوله».

هدأ وزير دولة للذكاء الاصطناعي، عمر سلطان العلماء، من المخاوف المثارة بشأن فقدان الوظائف، إثر التحول نحو تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أن «التقنيات الجديدة أصبحت واقعاً عالمياً يتعين قبوله»، مؤكداً أن «90% من الوظائف الحالية في العالم يمكن أن يعيش البشر من دونها».

وأكد العلماء لـ«الإمارات اليوم» أن التخوف من فقدان الوظائف كان قائماً عند دخول ماكينات الصراف الآلي الخدمة في البنوك، إذ كان هناك حديث عن أن الصرافين البشر سيستغنى عنهم، لكن الصراف الآلي أصبح موجوداً في كل البنوك، ولم تفقد الوظائف بالشكل الذي كانوا يتحدثون عنه، بل زاد عددها في قطاع البنوك، وأصبح للصراف البشري أدوار أخرى.

وقال «إننا بحاجة لأن نكون مرنين بالقدر الكافي لنتمكن من فهم تداعيات الذكاء الاصطناعي، وتوجيهها نحو المسار الصحيح، فنحن لا نريد أن نتحول لمجتمع تقوده (خوارزميات الذكاء الاصطناعي)، بينما البشر لا يفعلون شيئاً، لكننا نريد أن نستفيد من أثرها الإيجابي بأقصى قدر ممكن في مجالات مثل التعليم والرعاية الصحية، للتغلب على الأمراض».

وكان تقرير «الذكاء الاصطناعي بالإمارات لعام 2018»، الذي أصدرته وزارة الاقتصاد بالتعاون مع وزارة دولة للذكاء الاصطناعي أفاد بأنه من المتوقع اختفاء 47% من الوظائف الحالية في العالم، بسبب الذكاء الاصطناعي»، مضيفاً أن الأتمتة ستقود إلى استبدال نحو 83% من الحرف ذات الأجور التي لا تتجاوز 20 دولاراً في الساعة، الأمر الذي يشكل قلقاً لتداعياته على نسب البطالة، وتفاوت معدلات الدخل بالنسبة للدول التي يمتهن مواطنوها الحرف المهددة بالانقراض.

وقال التقرير إن أهم سلبيات الثورة الصناعية الرابعة تتمثل في هيمنة الشركات الكبرى على الإنتاج الصناعي، واضمحلال دور الشركات المتوسطة والصغيرة في العملية الإنتاجية، واتساع نطاق البطالة.

وأكد التقرير توجه الدولة الحثيث نحو الاستثمار في تفعيل تقنيات الجيل الرابع من الثورة الصناعية، وعلى رأسها الذكاء الاصطناعي، لتحقيق أهدافها التنموية الطموحة باعتباره لغة المستقبل، واعتماد العديد من القطاعات الاقتصادية، مثل الصحة والتعليم والخدمات والقطاعات الحيوية الأخرى عليه، فضلاً عن الفرص الاقتصادية الكبيرة التي يوفرها لكثير من القطاعات الاقتصادية في الدولة، ومساهمته في تحقيق أرباح طائلة مع تطبيق استخداماته والاعتماد على ما يقدمه من معلومات واستشارات دقيقة، وتأثيراته الإيجابية في تقليل الاعتماد على العنصر البشري والعمالة، ما يرفع جودة المنتجات ويقلل من الإنفاق.

وتوقع تقرير «مستقبل الوظائف في العالم لعام 2018»، الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى فقدان نحو 75 مليون وظيفة بحلول عام 2022، لكنه سيسهم في إضافة نحو 133 مليون وظيفة جديدة، مثل محللي البيانات ومطوري البرمجيات ومتخصصي الوسائط الاجتماعية، وغيرها.

وأشار إلى أن البشر كانوا يؤدون 71% من الوظائف، مقابل 29% للآلة، وفي عام 2022 ستتراجع نسبة وظائف البشر إلى 58%، مقابل 42% لوظائف الذكاء الاصطناعي، وفي عام 2050 ستبلغ نسبة الوظائف التي يقوم بها البشر 48% مقابل 52% لوظائف الذكاء الاصطناعي.

وأفاد التقرير بأن ما يقرب من 50% من الشركات يتوقع أن تتقلص القوى العاملة التي تعمل لديها بدوام كامل بحلول عام 2022 بسبب الأتمتة، فيما توقع 40% زيادة عدد العاملين، مشيراً إلى أهمية أن يتخذ الأفراد نهجاً استباقياً في تعلمهم مدى الحياة، وأن تصنع الحكومات بيئة مواتية لتسهيل التحول في القوى العاملة.


90 %

من الوظائف الحالية

بالعالم يمكن العيش

من دونها.

 

طباعة