ترتدي «الأفرول» بين المهندسين.. وتدعو المواطنات إلى اقتحام مجالات العمل الصعبة

«شيخة» تحلّق بأحلامها بمحرك طائرة عسكرية

شيخة المهيري: «قيادة الدولة ذللت العقبات أمام عمل المرأة، وصححت المفاهيم الخاطئة، مثل ثقافة العيب لدى بعض الأفراد».

شيخة المهيري (26 سنة)، مهندسة طيران عسكري، استطاعت اقتحام أحد مجالات العمل الشاقة التي كانت سابقاً حكراً على الرجال، على حد قولها، موجهة لمن يرفض وجود المرأة في بيئات العمل الصعبة، النصيحة بالقول: «لا تخافوا على بنات الإمارات، في أي مجال يثبتن كفاءتهن ووجودهن».

شيخة - التي تعمل في شركة «كالدس» الإماراتية - تخرجت في جامعة خليفة عام 2016، متخصصة في هندسة الطيران، والتحقت بالعمل في مجال ميكانيكا محركات الطيران، للتعرف عن قرب إلى أجزاء ومكونات محركات الطائرات، فاكتسبت خبرة جيدة، قبل أن تنتقل للعمل في تخصصها المهني مهندسة طيران في شركة «كالدس».

وتقول لـ«الإمارات اليوم»: «إن عملها ينصبّ على دراسة أجزاء المحرك، وتحليل البيانات والمعلومات، وكيفية الوصول إلى الوزن المثالي لمحرك الطائرة العسكرية، بحيث تكون خفيفة وقادرة على حمل الصواريخ والأسلحة».

وتضيف: «أمارس وظيفتي كغيري من المهندسين، وأرتدي (الأفرول) خلال ساعات العمل، وأعود بعد الانتهاء من عملي إلى منزلي لتأدية دوري زوجةً وأماً من دون أي صعوبات».

وقدمت شيخة شرحاً عن الطائرة القتالية الخفيفة المتعددة المهام «بدر 250» B-250، التي تم تصنيعها بأيدٍ إماراتية 100%، وعرضتها شركة «كالدس»، لزوار معرض الدفاع الدولي «آيدكس 2019».

وتُرجع شيخة الفضل في اقتحام المرأة الإماراتية بيئات العمل الصعبة، إلى قيادة الدولة، التي ذللت العقبات أمام عمل المرأة، وصححت المفاهيم الخاطئة، مثل ثقافة العيب لدى بعض الأفراد، وباتت المرأة بفضل توجيهات القيادة، تشغل أعلى المناصب والمراتب، وأصبحت شريكاً رئيساً في عجلة التنمية والتقدم.

وأكّدت أن «هناك اهتماماً متزايداً من الفتيات الإماراتيات لدراسة الهندسة والتخصصات الفنية، التي تؤهلهن للعمل في شركات التصنيع العسكري»، مشيرة إلى أن «بعض زميلاتها التحقن بالعمل في الشركة ذاتها التي وفرت لهن الفرصة وكل التسهيلات لإثبات أنفسهن».

وتثمّن شيخة مساندة ودعم زوجها لها في العمل، مضيفة أنه لولا دعم الأسرة وزوجها، ما كان لها أن تنجح في دراستها وعملها.

وتتطلع شيخة إلى أن تحقق مزيداً من التقدم في حياتها العملية، وأن تسهم وزميلاتها المهندسات الإماراتيات في دعم الصناعة العسكرية الإماراتية، وأن يكون لهن دور وبصمة في هذه الصناعة، داعية المواطنات إلى عدم التردّد في اقتحام مجالات العمل التي قد تبدو صعبة، لأنهن يمتلكن الإرادة والتصميم على النجاح وإثبات وجودهن.

طباعة