15 ذكراً و8 إناث و4 أطفال.. والمراكز تدعمهم مالياً ونفسياً

27 ضحية اتجار في البشر استقبلتهم «إيواء» خلال 2018

صورة

أكدت المديرة التنفيذية لمراكز «إيواء النساء والأطفال ضحايا الاتجار في البشر»، سارة شهيل، أن عدد الضحايا من الجنسين الذين استقبلتهم المراكز منذ عام 2009 إلى العام الجاري، يتجاوز 290 ضحية، وأن عدد الأشخاص الذين آوتهم المراكز عام 2018 بلغ 27 ضحية (15 من الذكور وثمانٍ من الإناث، وأربعة أطفال: ولدان وبنتان)، تم تحويلهم عن طريق قنوات محددة، وهي جهات إنفاذ القانون والمراكز الاجتماعية ودور العبادة والسفارات والمستشفيات، وعن طريق الخط الساخن، إضافة إلى حسابات التواصل الاجتماعي الخاصة بالمراكز.

وقالت إن الضحايا من النساء ينتمين إلى جنسيات مختلفة، وراوحت مدة بقائهن في المراكز بين شهر وستة أشهر، بناء على عوامل عدة، أهمها ارتباطهن بالقضايا الأمنية المتعلقة بمصيرهن، وتيسير سبل المغادرة والعودة إلى بلدانهن.

وأشارت إلى وجود مركزين لإيواء ضحايا الاتجار في البشر بأبوظبي، الأول «مركز ضحايا الاتجار بالبشر من النساء والأطفال»، والثاني «مركز ضحايا الاتجار بالبشر من الذكور».

وأوضحت أن إنشاء مراكز إيواء يعد جزءاً من خطة دولة الإمارات لمكافحة جرائم الاتجار في البشر، إذ تعمل المراكز على توفير مأوى آمن ومؤقت لضحايا هذا النوع من الجرائم، واحترام إنسانيتهم، من خلال تقديم خدمات طبية ونفسية واجتماعية وقانونية، إضافة إلى خدمات إعادة التأهيل والترحيل الطوعي.

وأكدت شهيل أن دولة الإمارات متأثرة بجريمة الاتجار في البشر وليست مصدّرة لها، وتبذل جهوداً كبيرة من أجل مكافحتها، مشيرة إلى إصدار القانون الاتحادي رقم 51 عام 2006 بشأن مكافحة الاتجار في البشر، الذي يعد الأول من نوعه عربياً، إلى جانب القانون الاتحادي رقم (1) لسنة 2015، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، ويقضي بتعديل بعض أحكام القانون الأول.

وعن الوضعية النفسية للضحايا عند قدومهم إلى المراكز، قالت إن الضحايا يأتون وهم في وضع نفسي سيئ نتيجة الظروف التي مروا بها، وتعمل المراكز على إعادة تأهيلهم بغرض إعادة الثقة والتوازن إليهم.

وأضافت أن الإمارات تعد دولة مقصداً لتلك الجريمة وليست دولة منشأ.

وقالت إن «الخط الساخن للدولة (SAVE 800 /‏‏‏‏‏8002783) أنشئ بهدف الوصول إلى أكبر شريحة من ضحايا الاتجار في البشر، وهو يمثل وسيلة للتوعية وتلقي أي معلومات عن المتاجرين والضحايا على حد سواء، كما أنه يخدم جميع إمارات الدولة».

وأشارت إلى أن عدد المكالمات التي تتلقاها المراكز على الخط الساخن، وصل إلى ما يقارب 300 مكالمة خلال 2018، تنوعت بين حالات اتجار في البشر، واستفسارات عن المراكز، وراغبين في التطوع، ومتبرعين، إضافة إلى حالات عنف أسري.

وأوضحت شهيل أن المراكز تعد الجهة الرسمية المكلفة في الإمارات استقبال حالات ضحايا الاتجار في البشر والاستغلال الجنسي من الجهات المعنية، بما في ذلك إدارات الشرطة والنيابة العامة، حيث توفر لهم الإغاثة الأولية، والدعم والملاذ الآمن، ثم تأتي المرحلة الثانية بفرز الأشخاص الذين تمت إحالتهم بالتعاون مع جهات إنفاذ القانون، للتأكد من كونهم ضحايا اتجار في البشر وليسوا ضحايا تهريب أو مهاجرين غير شرعيين.

وتنفذ المراكز عدداً من البرامج لإعادة تأهيل الضحايا، تنقسم إلى نوعين برامج إعادة التأهيل النفسية، وبرامج إعادة التأهيل الاجتماعية.

وتتضمن الأولى دراسة حالة كل ضحية، وتحديد العلاج المناسب، الذي قد يكون جلسات علاج بالفن أو اللعب، إذا كانت الضحية من الأطفال، من أجل الوصول إلى التوازن النفسي الذي يفتقده الضحايا نتيجة الاتجار بهم، فيما تتضمن الثانية دراسة الحالة الاجتماعية التي يعتمد عليها في اختيار البرنامج المناسب للضحية، إضافة إلى برامج التدريب المهني التي تلعب دوراً مهماً في إعادة الثقة بالنفس للضحية وبقدرته على الاعتماد على نفسه مادياً، ومواجهة الحياة من جديد، والاعتناء بنفسه أو عائلته، علماً بأن هناك تدريباً مهنياً يلتحق به الضحايا لتعلم مهن تعينهم في بداية حياة جديدة في بلادهم بعد العودة إليها. وقالت إن المراكز تقوم أيضاً بتوعية الضحايا من أجل تعزيز المكافحة الوقائية للاتجار في البشر.


دعم مالي للضحايا

قالت سارة شهيل إن مراكز «إيواء» توفر للضحايا مجموعة من البرامج والأنشطة التعليمية والحرفية والتدريب المهني، مثل الخياطة والتطريز ومهارات الحاسوب والفنون، التي تسهم في تجديد ثقتهم بأنفسهم، وتكسبهم مهارات جديدة تحسن فرصهم في العثور على عمل، ومتابعة حياتهم بشكل طبيعي، مشيرة إلى التعاون مع جهات عدة لتقديم خدمات التدريب المهني، وإكساب الضحية شهادة تسهل عليه فرصة الحصول على عمل، سواء داخل الدولة أو في بلده الأم.

وأكدت تقديم دعم مالي للضحايا من النساء عند مغادرتهن، مضيفة أن الدعم يعتمد على دراسة تجريها الأخصائية الاجتماعية المسؤولة، ويختلف المبلغ المقدم للضحايا باختلاف أوضاعهن الاجتماعية، سواء كانت متزوجة أو عازبة أو أرملة أو مطلقة، وأيضاً الحالة المادية وعدد الأبناء.

كما تدعم المراكز الحالات التي تحتاج إلى دعم في حالات المرض، إضافة إلى الدعم الذي يقدمه صندوق دعم الضحايا التابع للجنة الوطنية لمكافحة الاتجار في البشر.

290

ضحية اتجار في البشر استقبلتهم مراكز «إيواء» منذ إنشائها.

طباعة