محمد بن راشد شهد جلسة «مسيرة حكمة»

سيف بن زايد: الإمارات تجاوزت تحديات عديدة بالحكمة

صورة

شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الجلسة الرئيسة التي تحدث فيها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بعنوان «مسيرة حكمة»، ضمن أعمال الدورة السابعة للقمة العالمية للحكومات، وأكد سموه خلالها أن الإمارات تجاوزت تحديات عديدة بالحكمة، وأن الترابط الاجتماعي هو المضاد الحيوي الطبيعي لقوة الإمارات واستمراريتها.

سيف بن زايد:

- جمع حكيم العرب زايد الحكمة والعدل والتفكير الرشيد، فتصدرت الإمارات مكانة رفيعة.

- مسيرة الإمارات المظفّرة تتسم بالحكمة في جميع المجالات بفضل قيادتها الفذة.

- الترابط الاجتماعي هو المضاد الحيوي الطبيعي لقوة الإمارات واستمراريتها.

وأكد الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، خلال حديثه، أن مسيرة الإمارات المظفّرة تتسم بالحكمة في جميع المجالات بفضل قيادتها الفذة، وحنكة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وأنها ماضية في تعزيز هذه المسيرة الخيّرة بثقة واقتدار.

وأشار سموه إلى المبادرات الريادية لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ودوره المعطاء في مسيرة 50 عاماً من العطاء والريادة والمشاركة الفكرية، حيث وصف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، بأنه «قائد يعشق التحدي والتجديد»، مقدماً باسم الجميع الشكر والتقدير لهذا العطاء ولهذه القيادة الاستثنائية.

وأكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أن حكمة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ورؤيته المستقبلية تنير درب الإمارات وتعزز مسيرتها وقوتها الناعمة من خلال المشاريع والمبادرات التي يتبناها صاحب السمو ولي عهد أبوظبي، والتي شهد العالم بما تتميز به من الريادة والحكمة والرؤى المستقبلية.

وأضاف سموه: «كل شيء له بداية وله نهاية، الكرة الأرضية جوهرة، قد تنتهي يوماً ما، ولكن الحكماء ينظرون إلى جمالها؛ وديانها وسهولها وجبالها، وبعض المتشائمين ينظرون فقط إلى براكينها، مع أن البراكين فيها الإيجابية، فهي تنضح بالطاقة والمعادن المهمة».

وأكد سموه أن الحكمة جامعة للخير والإيجابية، وقد جمع حكيم العرب، المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الحكمة والعدل والتفكير الرشيد، فتصدرت الإمارات مكانة رفيعة بين أرقى الأمم، من خلال مسيرته العطرة الموسومة بالخير والمحبة والسلام، فسكن في قلوب الجميع، مشيراً سموه إلى أن أرض الإمارات أنجبت وستبقى رافدةً لقادة حكماء سيخلدهم التاريخ.

وأكد سموه أن الحكمة هي الجامع بين الذكاء والدهاء، وقال: «قد تكون ذكياً ولكن لست بناجح، أو داهية ولكن لا تستمر، الحكمة فقط هي التي تستمر وتسود، وبمجرد التحدث عن الحكمة فإن الله عز وجل هو الحكيم، منح الحكمة للأنبياء وعموم البشر، وفي الإمارات منحنا الله الحكمة، وستبقى هذه الأرض تنتج القادة العظماء والمجتمع العظيم، الحكمة ليست ممارسة فقط بل عليك أن تنقلها للجيل القادم، وهذا ما فعله الشيخ زايد والشيخ راشد، والشيخ زايد هو حكيم العرب، وقد لقبه بذلك الغرباء قبل الأقارب، وقد سكن قلوب الناس بحكمته».

أما عن تميز الإمارات اقتصادياً، فأرجعه سموه إلى أسباب عديدة منها «الحكمة الاقتصادية» في إدارة المشاريع ورأس المال والاستثمارات الناجحة، موضحاً سموه أن سر النجاح الحقيقي هو استثمار الإمارات بحكمة قيادتها في الإنسان من خلال التعليم ذي الجودة النوعية، وبرامج الابتعاث الخارجي، حيث وظفت دولة الإمارات العربية المتحدة ثروتها المالية في تعزيز ثروتها الحقيقية بالاستثمار في الإنسان أغلى ما يملك الوطن، وعززت نجاحات الوطن الاقتصادية ومشاريعه العملاقة من سعادة الإنسان الإماراتي ليتوج كأسعد بشر على وجه الكون.

على الصعيد الاجتماعي، أكد سموه أن الحكمة تظهر في الأوقات الصعبة، وأن الإمارات تأسست على مبدأ التكامل الاجتماعي الفطري، وقد تجلت الحكمة الإماراتية بتلاحم القيادة والشعب في السراء والضراء وفي السلم والحرب، موضحاً سموه أن تواضع قادتنا وقربهم من الشعب وفطرتهم السليمة عملت على تعزيز التلاحم، مشيراً سموه إلى أن الحكمة أساس الحكم، وبغير ذلك تزول الحضارات وتسقط الدول.

وقال سموه: «الحكيم من يوازن بين القوة والتسامح، ومن دون التوازن بين الحكمة والقوة والتسامح تختفي الحضارات، إسبانيا كنموذج للحضارة الإنسانية والتسامح نرى اليوم فيها حكومة وشعباً تحترم الإرث الإسلامي وتحافظ عليه، في الجانب الآخر اضطهاد الدولة الفارسية لشعبها وشعوب المنطقة في الماضي، فأسقطها سيدنا عمر رضي الله عنه، واليوم نرى الملالي في إيران يعيدون التاريخ نفسه، في وقت يستحق الشعب الإيراني حياة كريمة، فهل من الحكمة أيها الملالي أن تعيشوا أوهام كسرى؟ فلا كسرى بعد كسرى».

وأضاف سموه أن الإمارات شكلت قوة مستقلة ذات وزن عالمي وتعمل على تعزيز الأمن كأولوية قصوى، وتتميز قواتنا بالاحترافية العالية والتميز والريادة في سعيها لحماية الدولة ودعم الحق والشرعية، مستذكراً سموه أرواح شهداء الإمارات البواسل الذين قضوا في سبيل هذه الأهداف الإنسانية.

وقال سموه «من الحكمة التوازن بين بناء قوتك الدفاعية لحماية أمنك وأمن جيرانك وبين بناء دولتك على مبادئ التسامح والتعايش السلمي».

واستعرض الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، في محور «حكمة التحدي»، جانباً من جهود الإمارات وسباقها نحو تحسين جودة الحياة وفق نظام تنافسي تحقيقاً للتكامل، مشيراً سموه إلى استراتيجية لدولة الإمارات وضعت عام 2007، وخلال 10 سنوات من ذلك حققت حكومة الإمارات الريادة في 50 مؤشراً عالمياً، مستذكراً سموه قائمة من الإنجازات الريادية والمتميزة والأرقام والتحديات التي تم تحطيمها. وأرجع سموه ذلك لحكمة القيادة، وآليات اختيار الإدارات الشابة ذات الكفاءة، وانتهاج عملية تقييم من خلال أسس تعتمد التفكير الاستراتيجي والابتكار واستشراف المستقبل، والتواصل والانفتاح على العالم، إلى جانب أسس المقابلات الشخصية والتعيينات وكفاءة المنظومة الحكومية.

وأضاف سموه أن «الإمارات تخطت تحديات إقليمية ودولية بالحكمة، برجال سيخلدهم التاريخ بتأسيسهم للحكمة الإماراتية بامتياز وريادة، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان قاد دولة، ووحد أمة، فأصبح حكيماً للعرب، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، بعزيمة الرجال، أسس مدينة، فأصبحت فخراً ومنارةً ومثالاً للعرب والعالم، وسيدي الشيخ خليفة بن زايد وبجانبه أصحاب السمو الشيخ محمد بن راشد والشيخ محمد بن زايد وإخوانهم حكام الإمارات، ورثوا وأكملوا مسيرة الحكمة هذه التي أوصلتنا للريادة، ومسؤوليتنا اليوم جمعياً هي المحافظة على مسيرة هذه الحكمة وتأمين امتدادها لأجيال».

طباعة