نظام تصنيف ورش السيارات يدخل حيز التنفيذ خلال شهرين

«الاقتصاد»: 3670 مخالفة تلاعب بالأسعار بعد تطبيق «القيمة المضافة»

جانب من جلسة «الوطني» التي عقدت أمس في أبوظبي بحضور المنصوري. من المصدر

كشف وزير الاقتصاد، المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، عن قيام أجهزة الوزارة العام الماضي، بنحو 14 ألف جولة وحملة لمراقبة مدى التزام 650 منفذ بيع رئيساً على مستوى إمارات الدولة، بتثبيت الأسعار بعد فرض ضريبة القيمة المضافة، مؤكداً أن الجولات أسفرت عن تحرير 3670 مخالفة تلاعب بالأسعار.

كما كشف خلال جلسة للمجلس الوطني الاتحادي، أمس، عن اتجاه الوزارة لتطبيق نظام التصنيف الإماراتي لورش السيارات خلال الربع الأول من العام الجاري، لافتاً إلى أن العام الماضي شهد انخفاضاً 30% في معدلات الشكاوى من شركات التأمين، مقارنة بعام 2017.

وتفصيلاً، شهدت جلسة المجلس الوطني الاتحادي السادسة من دور الانعقاد العادي الرابع للفصل التشريعي الـ16، أمس، توجيه أربعة أسئلة إلى وزير الاقتصاد رئيس هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس رئيس مجلس إدارة هيئة التأمين، المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، الأول حول دور هيئة المواصفات والمقاييس في الرقابة على مصانع إنتاج المراتب الطبية، في ظل وجود تقارير تفيد بصناعتها من الإسفنج الذي يتم تجميعه من حاويات القمامة ومن مخلفات المصانع.

ورد المنصوري بالقول: «الهيئة دائماً ما تتخذ عوامل عدة لقياس مخاطر المنتجات ومدى تأثيرها في صحة الإنسان والبيئة، وتحديد مدى التزام المنتجين بالمواصفات والمقاييس، وبالنسبة إلى المراتب الطبية، تعتبر منخفضة الخطورة، حسب تقييم درجة الخطورة على المستهلك، خصوصاً أن بعضها يتم استيراده من الخارج، ويخضع لمواصفات دولية، وحتى المنتجات المحلية تأخذ المواصفات ذاتها، إضافة إلى المواصفات الإماراتية».

وأضاف: «هناك جهات مسؤولة عن إعادة تدوير المنتجات، وتم وضع مواصفات مرجعية للمصانع والقطاع الصناعي، ومن ناحية التخلص من المراتب القديمة».

وتلقى وزير الاقتصاد سؤالاً آخر حول استياء عدد كبير من المؤمّنين على مركباتهم، من قيام شركات تأمين سيارات بإصلاح سياراتهم المتضررة من الحوادث في ورش ذات مستوى فني متدن، ما يؤثر سلباً في السيارة، في ظل عدم وجود تصنيف للورش في الدولة، فأجاب المنصوري: «هناك قرار من مجلس إدارة هيئة التأمين بأحقية المؤمّنين في إصلاح مركباتهم بورش مناسبة، وأوجب القانون استبدال القطع المتضررة بقطع أصلية، وفي حالة شك المؤمّن المتضرر يكون له الحق في فحص المركبة لدى أي جهة، والتأكد أنه تم إصلاحها وفقاً للأصول الفنية، وإذا لم يكن الإصلاح وفقاً للأصول الفنية تلتزم الشركة بإعادة الإصلاح».

وأضاف: «تم تطوير نظام إماراتي لتصنيف هذه الورش، ورفعناه إلى مجلس الوزراء، وهناك متابعة لتحديد وتصنيف هذه الورش، ومدى التزامها بمعايير التصنيف، وبعد صدور النظام سنبدأ في الربع الأول من هذا العام في تطبيقه».

ولفت إلى أن العام الماضي شهد انخفاضاً بـ30% في معدلات الشكاوى من شركات التأمين، مقارنة بعام 2017. ووافق المجلس على توصية برلمانية تقدم بها عضو المجلس مقدم السؤال، الشيخ محمد النعيمي، تنص على «ضرورة قيام وزارة الاقتصاد باستعجال وضع آلية واضحة تشتمل على معايير محددة لتنصيف ورش إصلاح المركبات التي تتعامل معها شركات التأمين إلى فئات محددة، حسب جودة الخدمة التي تقدمها، حتى تستند هيئة التأمين إلى هذا التصنيف في إلزام شركات التأمين إصلاح المركبات المؤمن عليها في قوائم مصنفة ومعتمدة من هيئة التأمين».

وتناول السؤال الثالث نسب التوطين المتحققة في قطاع المصارف والتأمين، فرد المنصوري: «تم إعداد خطة استراتيجية للتوطين، وتم ربط بعض الخدمات المتعلقة بشركات التأمين بالتوطين، حيث وصل عدد المواطنين العاملين في هذا القطاع إلى 1310 مواطنين، ووضعنا مسرعات وأطلقنا نظاماً إلكترونياً، وتم إصدار دليل للتوطين، وإطلاق مبادرة مهاراتي، وتم تدريب 53% وحصلوا على شهادات مهنية».

وفي سؤال حول آليات متابعة وضبط التلاعب بأسعار السلع بعد تطبيق ضريبة القيمة المضافة، قال المنصوري:

«هناك مركز لتلقي الشكاوى في الوزارة، وهناك مبادرة المستهلك المراقب، والتركيز على المستهلكين، إذ تمت مراقبة منافذ البيع الرئيسة وعددها 650 منفذاً العام الماضي، ومع بداية العام الجاري أطلقنا مبادرة تثبيت أسعار نحو 5000 سلعة رئيسة في الدولة، وتم التنسيق مع المحليات، والتركيز على العلاقة بين الأسعار وتطبيق الضريبة».

وأشار الوزير إلى أنه تم تحرير أكثر من 3670 مخالفة، كما تمت ملاحظة انخفاض في الأسعار وفق جولات تفتيشية في مختلف إمارات الدولة، بلغ عددها 13 ألفاً و846 جولة.

«قواعد وشهادات المنشأ»

شهدت جلسة «الوطني»، أمس، إقرار مشروع قانون اتحادي بشأن قواعد وشهادات المنشأ، الذي تتضمن أهم مواده العقابية، السجن المؤقت والغرامة التي لا تقل عن 100 ألف درهم، ولا تزيد على نصف مليون درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من زوّر في بيانات السلع التي تورد إلى داخل الدولة أو تصدّر خارجها، أو قدم معلومات مضللة بقصد الغش في شهادة المنشأ أو دلالة المنشأ، وتضاعف العقوبة في حالة العود. وأكد المجلس أهمية مشروع القانون الحيوية الداعمة للبيئة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية الجاذبة التي تتمتع بها الدولة، لما له من مزايا داعمة للأطر المؤسسية القائمة والخاصة بأنظمة الرقابة على المنتجات، بما يدعم المزايا التنافسية للاقتصاد الوطني، ويعزّز آليات التجارة والتصدير.

طباعة