يستهدف رفع الجودة والكفاءة بإجراءات وتطبيقات مرنة

«أبوظبي للمعاشات» يبدأ تطبيق نظام «العمل عن بُعد»

خلف الحمادي: «تطبيق المبادرة جاء بعد اعتماد ضوابط تضمن عدم تأثّر زمن تقديم الخدمة وجودتها وتميّزها».

بدأ صندوق معاشات ومكافآت التقاعد لإمارة أبوظبي تطبيق تجربة «العمل عن بعد»، من خلال اعتماد نظام «المكتب الذكي»، الذي يتيح لموظفي الصندوق إمكانية إنجاز مهامهم الوظيفية دون الحاجة إلى الدوام اليومي في مقر العمل.

ويأتي تطبيق النظام الجديد في إطار سعي الصندوق إلى توظيف التكنولوجيا في تطوير بيئة العمل الداخلية وفقاً لخطة التحول الرقمي التي اعتمدها مجلس الإدارة، للوصول إلى أعلى مستويات تقديم الخدمات، وتماشياً مع توجهات حكومة أبوظبي باعتماد أحدث الوسائل والتقنيات لضمان تقديم الخدمات وفق أرقى المعايير العالمية.

ويستهدف النظام الجديد رفع جودة وكفاءة العمل، عبر التخلص من الروتين بإجراءات وتطبيقات أكثر مرونة، وتقديم حلول إيجابية في التعامل مع ضغط العمل أو الحالات الطارئة. وأفاد الصندوق بأنه تم تطبيق تجربة المكتب الذكي على عدد من الإدارات المختلفة، حيث أصبح بإمكان الموظفين تقديم 13 من الخدمات الإلكترونية عن بعد دون الحاجة إلى الحضور شخصياً للعمل، إضافة إلى تمكّن موظفي مركز التواصل مع جهات العمل من تلقّي اتصالات واستفسارات جهات العمل عبر هواتفهم الشخصية خلال ساعات العمل الرسمية من أي مكان، وذلك من خلال الربط الذكي لنظام اتصالات الصندوق بهواتفهم عبر تحويل المكالمات. وأوضح أن نتائج تقييم التجربة أظهرت نجاحاً كبيراً عبر الأرقام والإحصاءات التي بيّنت زيادة لافتة في أعداد المعاملات المنجزة من قبل الموظفين، بما فيها الرد على استفسارات المتعاملين، التي بلغت 40% مقارنة بعدد الخدمات والمعاملات التي تتم في مقر العمل، مشدّداً على أن النظام الجديد أسهم في خفض المعدل الزمني لإنجاز الخدمات.

وأكد مدير عام الصندوق، خلف عبدالله رحمة الحمادي، أن توفير استراتيجيات العمل المرن تأتي تماشياً مع رؤية القيادة في توفير بيئة عمل إيجابية وسعيدة في مؤسسات الدولة، وتسهم في تحفيز الموظفين على الابتكار والإبداع والريادة في تقديم الخدمات، إضافة إلى إتاحة الفرصة لزيادة الإنتاج من خلال ساعات العمل غير المقيدة، وهو الأمر الذي من شأنه مساعدة الموظفين، خصوصاً النساء منهم، على تحقيق التوازن بين المهام الوظيفية والالتزامات الأسرية. وأوضح الحمادي أن تطبيق هذه المبادرة جاء بعد اعتماد ضوابط تضمن عدم تأثر زمن تقديم الخدمة وجودتها وتميّزها، وكذلك ضمان إنتاجية الموظفين وانضباطهم الوظيفي، بما ينسجم مع النظم واللوائح الوظيفية المعمول بها، ومن بين ذلك تحديد معدل يومي للتعاملات التي يفترض أن ينجزها الموظف خلال اليوم. وأشار إلى الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية لنظام العمل عن بعد، حيث يسهم في دعم بعض الموظفين الذين لديهم ظروف اجتماعية خاصة، إذ يتيح لهم فرصة الوجود في المنزل مع أسرهم بصورة أكبر دون أن يؤثر ذلك في مستقبلهم المهني والوظيفي، إضافة إلى دعم الروابط الاجتماعية وكسر الروتين، وإعادة الطاقة والقدرة على العطاء في العمل.

إيجابيات النظام الذكي

أكّد موظفون شملهم التطبيق التجريبي لنظام العمل عن بعد، وجود إيجابيات لهذا النظام الذكي، تتمثل في مراعاة الظروف الصحية لبعض الموظفين، ومتابعة الأمور الدراسية للأبناء، وسرعة معدلات الإنجاز نتيجة لعدم المقاطعة، وكسر الروتين وتجديد النشاط للتقليل من الغيابات والإجازات التي قد يترتب عليها تعطيل العمل، والانسجام مع الظروف الاجتماعية للمرأة، لافتين إلى أن معدل إنجازهم اليومي ارتفع بشكل كبير.

• 13 خدمة إلكترونية بإمكان الموظفين تقديمها عن بعد دون الحاجة إلى الحضور شخصياً للعمل.

طباعة