جلسة حول حالة العالم العربي اقتصادياً في العام المقبل

خبيران يحذران من إمكانية حدوث أزمة اقتصادية عالمية في 2019

صورة

قال خبيران اقتصاديان ووزيران سابقان في مصر ولبنان، إن التحديات الاقتصادية العالمية تحمل بوادر ركود خلال العام المقبل، مع إمكانية حدوث أزمة مالية عالمية شبيهة بما حدث في عام 2008، وشددا أن تداعيات أزمة مالية عالمية جديدة، في حال حدوثها، ستكون أصعب على الاقتصادات والأفراد من الأزمة التي حدثت عام 2008.

وأكد الخبيران في جلسة «حالة العالم العربي اقتصادياً في عام 2019»، أن نجاح برامج التنمية المستدامة التي أعلنت عنها الدول الخليجية، والوصول لمسيرة 2030 بنجاح، يستوجبان ليس فقط وضع رؤية، وإنما تطبيق الاستراتيجيات خصوصاً لمصلحة رأس المال البشري، والبنية الأساسية. وقال النائب الأول لرئيس البنك الدولي وزير الاستثمار المصري السابق، الدكتور محمود محيي الدين، إن تداعيات حدوث أزمة مالية عالمية جديدة ستكون أصعب على الاقتصادات والأفراد من الأزمة التي حدثت عام 2008، مرجعاً ذلك إلى أن العالم يمر بفترة أقل تعاوناً على المستوى الدولي من عام 2008، مع تراجع الرغبة الجماعية في احتواء أي أزمة عالمية أقل من عام 2008، قائلاً إن ظروف التعاون الدولي لاحتواء أي أزمة سيئة.

ودعا إلى زيادة الاستثمار في رأس المال البشري، وهو ما يمكّن من الوقاية من التقلبات والمخاطر.

وأكد أن نجاح برامج التنمية المستدامة، التي أعلنت عنها الدول الخليجية، والوصول لمسيرة 2030 بنجاح، يستوجبان ليس فقط وضع رؤية وإنما تطبيق الاستراتيجيات، خصوصاً لمصلحة رأس المال البشري، والبنية الأساسية، لافتاً أن الاستثمار في تجنب المخاطر مفهوم غائب تماماً في الدول العربية.

وقال محيي الدين خلال جلسة حالة العالم العربي اقتصادياً، إن أسعار النفط هي المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي والإصلاحات الاقتصادية في الدول العربية كافة، رغم جهود التنويع الاقتصادي في عدد محدود من الدول، في مقدمتها الإمارات.

وقال إن صندوق النقد الدولي يتوقع أن تراوح أسعار النفط بين 69 و74 دولاراً للبرميل، وأن تحقق اقتصادات الدول العربية نمواً بنسبة 2% في العام المقبل، مقارنة بنسبة 3% للدول الخليجية، و5.6% في مصر، مشيراً إلى إمكانية استغلال معدلات النمو تلك في مواجهة معدلات البطالة بين الشباب.

من جانبه، توقّع وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني السابق، الدكتور ناصر السعيدي، أن يشهد الاقتصاد العالمي ركوداً اقتصادياً خلال العام المقبل بسبب سوق النفط العالمي، وإمكانية حدوث أزمة مالية عالمية شبيهة بما حدث عام 2008، والحرب الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين، مؤكداً أن تلك الحرب ليست تجارية وإنما تتعلق بمستقبل الاقتصاد العالمي، إذ ستؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد العالمي في عام 2019.

وقال السعيدي إن أميركا والصين أهم محركين للاقتصاد العالمي، ودخول الطرفين في صراع يؤثر في الاقتصاد العالمي، خصوصاً أن تلك الحرب تعد اقتصادية شاملة.وقال السعيدي، إن دبي سباقة، ومن الصعب استنساخ تجربة دبي في مدن أخرى بالدول المختلفة، فالمهم أن تحقيق مفهوم الترابط الدولي، وأن يتم ربط تلك المدن باقتصادات المنطقة والخارج، وهو ما نجحت فيه دبي.

أسعار النفط

قال وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني السابق، الدكتور ناصر السعيدي، إن أسعار النفط لن تعود إلى مستويات 100 و120 دولاراً للبرميل، داعياً الدول الخليجية إلى تعديل خطط التنويع الاقتصادي، بحيث يقل إسهام النفط في الناتج المحلي الإجمالي عن 30%، وأن تسعى إلى تنويع مصادر الدخل، إضافة إلى التركيز على تنويع وزيادة صادراتها، والبحث عن قطاعات جديدة للتصدير، ودراسة القطاعات التي يمكن الدخول إليها من أجل التصدير في المستقبل، مشدداً على أهمية تفكير الدول الخليجية في توقيع اتفاقات تجارية جديدة مع الدول الآسيوية، لاسيما الصين والهند.

طباعة