دراسة أكدت ظهور وظائف جديدة وطالبت بمواكبة الذكاء الاصطناعي

50 % من مهام القوى العاملة في حكومات العالم قابلة للأتمتة

أظهرت نتائج دراسة عالمية أجرتها شركة «ماكينزي» لاستشارات الأعمال، أخيراً، حول تأثير التقنيات المبتكرة في الوظائف الحالية، أن 50% من أنشطة ومهام القوى العاملة على مستوى حكومات دول العالم من الممكن أتمتتها، مضيفة أن 375 مليون موظف حول العالم مطالبون بتطوير مهاراتهم ومواكبة الثورة التكنولوجية وتقنيات الذكاء الاصطناعي، حتى لا يفقدوا وظائفهم، في حال لم يتمكنوا من مواكبة الثورة التكنولوجية.

جاء استعراض مخرجات الدراسة خلال «ملتقى نادي الموارد البشرية الخامس لعام 2018»، الذي نظمته الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية في أبوظبي، أخيراً، لمناقشة «مستقبل الوظائف»، بالتعاون مع هيئة الموارد البشرية لأبوظبي، واستضاف الشريك في مكتب الشرق الأوسط لشركة ماكينزي لاستشارات الأعمال مدير التعليم للشركة في أوروبا الشرقية والشرق الأوسط وإفريقيا، الدكتور ديرك سشماوتزر، والشريك المساعد في ماكينزي لاستشارات الأعمال في الشرق الأوسط، ستيفين هوول.

وقال سشماوتزر إن الأتمتة ستؤثر بشكل كبير في المهارات المطلوبة بسوق العمل المستقبلي، إذ سيزداد الطلب على بعض المهارات، لاسيما التقنية والذكاء الاصطناعي. كما أن تأثير الأتمتة سيتفاوت من قطاع لآخر ومن وظيفة لأخرى، مشيراً إلى أن 50% من أنشطة ومهام القوى العاملة على مستوى حكومات دول العالم من الممكن أتمتتها، في ضوء الإمكانات والتقنيات التكنولوجية المتاحة.

وبدوره، طالب ستيفين هوول الحكومات بتحديد المهارات والكفاءات التي ستحتاج إليها خلال الفترة المقبلة، حتى تتمكن من المحافظة على تنافسيتها وتعزيز كفاءتها، وجودة الخدمات التي تقدمها، مؤكداً أن الحكومات التي لا تواكب هذا الكم الهائل من المتغيرات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم، ستفقد تنافسيتها وديناميكيتها.

حضر الملتقى مدير عام الهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، الدكتور عبدالرحمن العور، ومدير عام هيئة الموارد البشرية لأبوظبي بالإنابة، عامر الحمادي، ومدير عام هيئة المعاشات والتأمينات الاجتماعية، محمد سيف الهاملي، وقرابة 300 منتسب للنادي.

إعداد الموارد البشرية

أكدت دراسة «ماكينزي»، التي شملت مشاركين من 46 دولة، أن العديد من وظائف اليوم سيتلاشى في ظل الاعتماد المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات، وأن بعض الوظائف القائمة تتغير طبيعتها يومياً، في حين ستظهر وظائف جديدة تعتمد كلياً على التكنولوجيا.

وشددت على أهمية الدور الذي ينبغي على الحكومات أن تلعبه في إعداد مواردها البشرية، وتأهيلها بشكل جيد لسوق العمل المستقبلي، من خلال تحديد الهوة بين المهارات المطلوبة حالياً ومهارات العمل التي ستشهد طلباً متزايداً في المستقبل.

ودعت الدراسة الموظفين إلى تطوير مهاراتهم، كي يتمكنوا من التكيف مع المعادلات الجديدة التي تفرضها الثورة التكنولوجية على سوق العمل، لافتة إلى الحاجة الماسة لتنفيذ آليات مبتكرة لجذب أصحاب الكفاءات.

375

مليون موظف حول

العالم مطالبون

بتطوير مهاراتهم.