«قضاء أبوظبي»: للمؤجر حق المطالبة بالأجرة المتأخرة عبر «إدارة التنفيذ» مباشرة - الإمارات اليوم

اختصار مراحل المحكمة يسمح باقتضاء الحقوق خلال 3 أسابيع

«قضاء أبوظبي»: للمؤجر حق المطالبة بالأجرة المتأخرة عبر «إدارة التنفيذ» مباشرة

صورة

أكد وكيل دائرة القضاء في أبوظبي، المستشار يوسف سعيد العبري، أن قرار سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء، اعتبار العقود الإيجارية المسجلة لدى دائرة البلديات المختصة في إمارة أبوظبي، سندات تنفيذية، يمنح الحق لملاك العقارات في التقدم إلى إدارة التنفيذ مباشرة للمطالبة بالأجرة المتأخرة والإخلاء والتسليم، في حال عدم السداد، ما يسمح باقتضاء الحقوق مباشرة خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أسابيع.

واعتبر العبري أن القرار الصادر بشأن لجان فضّ المنازعات الإيجارية والإجراءات المتبعة أمامها، «نقلة نوعية في تسهيل الوصول إلى العدالة وسرعة الفصل في المنازعات، وصولاً إلى تحقيق قضاء عادل وناجز، بما يضمن المساهمة الفاعلة في تعزيز تنافسية إمارة أبوظبي».

وأوضح أن القرار، الذي يمثل مبادرة هي الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، يدعم توفير بيئة جاذبة للاستثمار العقاري في أبوظبي، عبر تعزيز ثقة ملاك العقارات ومستأجري الوحدات السكنية بوجود آلية تقاض ناجزة، تضمن تبسيط الإجراءات وسرعة الفصل في المنازعات.

وشرح العبري أن اعتبار العقود الإيجارية المسجلة لدى دائرة البلديات المختصة سندات تنفيذية، يضمن السرعة في إعادة الحقوق لأصحابها، ويوفر الكثير من الوقت والجهد، إذ يختصر مراحل المحاكم الابتدائية والاستئناف، ويقلص حجم المنازعات المتعلقة بالإيجارات، ويساعد على ضبط النظام الإيجاري في أبوظبي، من خلال تأكيد أهمية العقود المسجلة بمنحها صفة السند التنفيذي، الذي يسمح باقتضاء الحقوق مباشرة خلال مدة تراوح بين يومين وثلاثة أسابيع، كحد أقصى، بما يشجع أطراف العلاقة على اللجوء إليها. كما يرفع الثقة في النظام الإيجاري، لإتاحة إمكان استيفاء الحقوق في التنفيذ من دون المرور بمراحل المحكمة الموضوعية.

وفي ما يتعلق بإجراءات قيد وإعلان الدعوى، أبان العبري أن القرار نص على ألا تقيد أي دعوى إيجارية إلا بعد إرفاق صورة من عقد الإيجار بها، وبعد التأكد من تسجيل العقد لدى البلدية، ما يشجع جميع الأطراف على الالتزام بعملية التسجيل، وعدم اللجوء إلى السكن المخالف للأنظمة المعمول بها، بما يضمن الحفاظ على أمن المجتمع.

وأجاز القرار التقدم بطلب أمر على عريضة أمام قاضي الأمور المستعجلة بلجان فض المنازعات الإيجارية، حال المطالبة بقيمة استهلاك المياه أو الكهرباء، أو رد مبلغ التأمين، بعد ثبوت انتهاء مدة عقد الإيجار، ويصدر الأمر بالأداء بناء على عريضة يقدمها المؤجر أو المستأجر، ويكون قابلاً للتظلم خلال 15 يوماً.

ومن جهته، أكد رئيس دائرة التخطيط العمراني والبلديات، فلاح محمد الأحبابي، أن القرار سيسهم في تفعيل دور قرار رئيس المجلس التنفيذي، بشأن قواعد وإجراءات تسجيل عقود الإيجار في الإمارة. ويسهم في إحداث نقلة نوعية، بتوثيق جميع العقود الإيجارية الصادرة عن دائرة التخطيط العمراني والبلديات، ويساعد على تحقيق انخفاض عدد المنازعات الإيجارية.

وتابع أن «التعاون بين دائرة القضاء ودائرة التخطيط العمراني والبلديات، عزّز من التكامل بين الجهتين على مستوى الجهود المبذولة على الصعيد القانوني والتشريعي»، مضيفاً أن القرار يهدف إلى ضمان حقوق المؤجر والمستأجر، وفق أفضل الممارسات العالمية. كما يساعد على تسريع عملية البت في قضايا المنازعات الإيجارية، باعتبار عقد الإيجار الموثق سنداً تنفيذياً يُعتد به أمام لجان فض هذه المنازعات من دون اللجوء إلى مراحل القضاء الموضوعي.

واختتم بالتأكيد على أن القرار يسهم في تعزير ثقة المستثمرين بقطاع العقارات، وتحفيز الاستثمار فيه، إذ يوفر وسائل وحلولاً مبتكرة، تضمن الاستجابة لمتطلبات المنازعات الإيجارية، والفصل فيها على نحو أسرع، من خلال العمل الذي ستقوم به اللجان المستحدثة لهذا الغرض، والتي ستعتمد آليات قانونية من شأنها تسهيل الإجراءات وتوفير الوقت على الأطراف المعنية، إلى جانب تعزيزها لتنظيم السوق العقارية وضمان استقرارها في أبوظبي.

وتجدر الإشارة إلى أن العقود الإيجارية الموثقة لدى دائرة التخطيط العمراني والبلديات من شأنها ضمان حقوق وواجبات كل الأطراف المتعاقدة.

وكان سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء في أبوظبي، أصدر في الثالث من أكتوبر الجاري القرار رقم 25 لسنة 2018، بشأن لجان فض المنازعات الإيجارية، والإجراءات المتبعة أمامها، وجاء القرار في 19 مادة، تضمنت التعاريف وآليات تشكيل لجان فض المنازعات الإيجارية ونظام عملها، وإجراءات قيد الدعوى.

وبحسب القرار فلا تقيد دعاوى الإخلاء بسبب رغبة المؤجر في هدم المبنى إلا إذا قدم رخصة الهدم، وشهادة بعمر المبنى، وقدم ما يثبت حصوله على التراخيص اللازمة من الجهات المختصة. كما أنه لا تقيد أي دعوى إيجارية إلا إذا أرفقت بصورة من عقد الإيجار، وبعد التأكد من تسجيله لدى البلدية.

التأجير من الباطن

أجاز قرار سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، في أحوال التأجير من الباطن، أو تعرض العقار لأي ضرر أو تغييرات، أو في طبيعة النشاط التجاري، أن يكون لمالك العقار قبل إقامة الدعوى الموضوعية، اللجوء مباشرة إلى القاضي المختص لدى اللجنة الإيجارية، لمعاينة العين المؤجرة بوساطة خبير وإثبات حالتها، ويصدر الأمر في اليوم التالي لتقديم العريضة على الأكثر، ولا يجوز التظلم بالأمر الصادر بالمعاينة.

طباعة