ملوحة التربة وراء هجر 8000 مزرعة في أبوظبي - الإمارات اليوم

%85 من تربة أبوظبي تدهورت لأسباب طبيعية

ملوحة التربة وراء هجر 8000 مزرعة في أبوظبي

«بيئة أبوظبي» تنفذ مشروع مسح ملوحة التربة لـ 4000 مزرعة. من المصدر

كشفت إحصاءات صادرة عن هيئة البيئة في أبوظبي، حول حالة التربة في الإمارة عن تدهور 85% من الأراضي نتيجة أسباب طبيعية، ما ترتب عليه هجر نحو 8000 مزرعة في أبوظبي بسبب ملوحة التربة الزراعية وارتفاع مستويات الأملاح في مياه الري، لافتة إلى عدم وجود معلومات كافية حول تدهور التربة نتيجة الأنشطة البشرية في الوقت الحاضر.

وتفصيلاً، أكدت هيئة البيئة - أبوظبي، في تقريرها السنوي لعام 2017 الصادر أخيراً، أن العوامل المحركة لتدهور الأراضي في إمارة أبوظبي تشمل تعرية التربة بفعل الرياح، تملح التربة، تشبع التربة بالمياه، فقدان المساحات الخضراء، والتوسع في الأنشطة العمرانية وأعمال الحفر والردم، مشيرة إلى وجود ضغوط طبيعية تتضمن ارتفاع مستويات الأملاح في التربة ووجود طبقات صماء ضحلة وانخفاض مستويات الخصوبة فيها، بالإضافة إلى الضغوط الناتجة عن الأنشطة البشرية ومنها الرعي الجائر واستخدام مياه ري ذات جودة منخفضة.

وأشارت إلى أنها أولت حماية الأرض والتربة أهمية كبيرة بجعلها إحدى الأولويات الاستراتيجية لضمان منهجية مستدامة ومتكاملة لحماية الأرض والتربة، وطورت معايير بيئية لتلوث التربة لضمان تحديد الأراضي أو المواقع الملوثة على نحو دقيق ومن ثم تقييمها والعمل، إذا لزم الأمر، على علاجها أو احتوائها بهدف حماية البيئة وصحة الإنسان.

وأضافت أنها تعمل على تنفيذ برنامج للتحقق من كفاءة المختبرات المحلية، وبناء قدراتها لسد الفجوات المتعلقة بالفحوص المخبرية في مجال التربة والحصول على شهادات الاعتماد المحلية والعالمية، لافتة إلى أنها تنفذ في الوقت ذاته مشروع قياس ملوحة التربة في الأراضي الزراعية على مدار ثلاث سنوات، ما يسهم في تعزيز قاعدة بياناتها الخاصة بجودة التربة، وذلك بهدف تزويد صناع القرار بأحدث وأدق البيانات لمساعدتهم في ضمان استدامة القطاع الزراعي والغذائي في الإمارة.

وأوضحت تطويرها برنامج مراقبة لجودة التربة على مستوى الإمارة لمسح مستويات الملوثات في الأراضي السكنية، والصناعية، والزراعية، كما أنها طورت مرفقاً لأرشفة عينات التربة وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، وذلك لحفظ القيمة العلمية لعينات التربة وتقييم التغيرات الزمنية على جودة التربة في الإمارة.

وأوضحت الهيئة أن تملح التربة يُعد من أهم مظاهر تدهور التربة، لذلك يتم العمل حالياً على تنفيذ مشروع مسح ملوحة التربة في الأراضي الزراعية في الإمارة، الذي يمتد في الفترة من (2015 إلى 2018) ويتضمن المشروع مسحاً لملوحة التربة في 4000 مزرعة وتنفيذ برنامج مراقبة لدراسة التغيرات الفصلية على درجات الملوحة في 100 مزرعة موزعة بشكل يمثل الأراضي الزراعية على مستوى الإمارة.

وأشارت الهيئة إلى أن البيانات الواردة من المشروع ستعزز قاعدة بيانات الهيئة الخاصة بجودة التربة، ما يمنح صناع القرار معلومات دقيقة وحديثة يمكن الاسترشاد بها في تطوير السياسات المتعلقة بالقطاع الزراعي والغذائي، لافته إلى أن التركيز في المرحلة الأخيرة من المشروع سينصب على إعداد قواعد البيانات والخرائط ووضع خطة عمل شاملة لإدارة واستصلاح المزارع المتأثرة بالملوحة.

وأكدت تطويرها برامج مراقبة لجودة التربة في المناطق الصناعية والسكنية والزراعية، بهدف تحديد مستويات تركيز الملوثات في التربة والتغيرات الزمنية التي تطرأ عليها، وتحديد مدى ملاءمة تلك المناطق لاستخدامات الأراضي الحالية بناءً على المعايير البيئية الخاصة بتلوث التربة.

أهداف استراتيجية

تتولي هيئة البيئة في أبوظبي مسؤولية تنفيذ برنامج «جودة التربة» لتحقيق أهداف استراتيجية عدة ضمن خطتها الخمسية (2016 – 2020)، التي تم وضعها موضع التنفيذ من خلال عدد من المبادرات تهدف إلى تعزيز وتنفيذ الإطار التنظيمي لجودة التربة، بالإضافة إلى نشر الوعي، والقيام بدور حيوي في ضمان إدارة ومعالجة الأراضي الملوثة.

وأفادت الهيئة بأنها طورت معايير تلوث التربة التي يجري تطبيقها حالياً من خلال نظام منح التصاريح وضمان الامتثال لدى الهيئة، حيث تسهم هذه المعايير بشكل فاعل في تقييم الأراضي، وتحديد المناطق الملوثة أو المعرضة للتلوث، بالإضافة إلى أن مواصلة إجراء الأبحاث والدراسات في مجال الأرض والتربة في إمارة أبوظبي أمر في غاية الأهمية، حيث إن الضغوط الرئيسة على التربة، مثل ارتفاع مستويات الأملاح في التربة وتعريتها بفعل الرياح ووجود الطبقات الصماء الضحلة وانخفاض مستويات خصوبتها، تحد بشكل كبير من إمكانية تطويرها وينبغي إدارة هذه الضغوط باستخدام أفضل الممارسات العالمية.

• 100 مزرعة يتم تنفيذ برنامج مراقبة لدراسة التغيرات الفصلية على درجات ملوحتها.

 

طباعة