«السبوسي» يمزج التراث بالأناقة في حقائب جلدية - الإمارات اليوم

استلهم الفكرة من والدته ويطمح إلى الوصول للأسواق العالمية

«السبوسي» يمزج التراث بالأناقة في حقائب جلدية

صورة

حب الابتكار وعشق الموضة دفعا الشاب المواطن، عيسى السبوسي، إلى هجر مجال تخصصه والاستقالة من عمله، وأسّس دار «ذرب» لتصميم وتصنيع المنتجات الجلدية، ومزج التراث الإماراتي بالأناقة، ونجح في إنتاج الحقائب والمحافظ الرجالية والنسائية بجودة عالمية، وبدأ يغزو الأسواق العربية والعالمية بمنتجاته التي تجمع بين البساطة والحداثة.

منتجات بهوية إماراتية

أفاد الشاب المواطن، عيسى السبوسي، بأنه أطلق على منتجاته أسماء أفراد أسرته، مثل (شما)، وهي أول حقيبة صممها وصنعها، وسماها على اسم والدته التي يعتبرها مصدر إلهامه ومثله الأعلى في التحدي والعزيمة والإنجاز، لافتاً إلى أنها حقيبة نسائية تجمع بين الرخام الطبيعي والجلد الإيطالي عالي الجودة، إذ تأتي قطعة الرخام في أعلى الحقيبة لإظهارها تحفة فنية من الطبيعة، وهي مصنعة بطريقة حديثة لا تزيد من وزن المنتج، وهذه الحقيبة تتوافر باللونين البني والأسود.

وتابع «من أسماء الحقائب كذلك (ذياب) و(الدانة) و(سيف) و(إلياس)، وجميعها أسماء إماراتية أصيلة تعزز هوية المنتج الإماراتي في الأسواق المحلية والعالمية».

مصدر دخل بديل

وجّه الشاب المواطن، عيسى السبوسي، نصيحة إلى الشباب المواطن بالتوجه إلى قطاع المشروعات الخاصة ذات الأفكار الاستثنائية وغير التقليدية، والإسهام في تطويرها، مشيراً إلى أن هذا المجال مفتوح للجميع، فضلاً عن أنه مصدر دخل بديل وجيد.


السبوسي وفّر رأسمال المشروع من راتبه في العمل الحكومي.

أكد الشاب المواطن، عيسى السبوسي (27 عاماً)، أن جيله قادر على تصميم وتصنيع منتجات عالية الجودة والمنافسة على الصعيدين المحلي والعالمي، موضحاً أنه استلهم فكرة دار «ذرب» من والدته سيدة الأعمال (شما)، التي دعمته لإنشاء «ذرب»، وتقديراً لها أطلق اسمها على أول حقيبة نسائية أنتجها.

وقال السبوسي، الحاصل على بكالوريوس في الاتصال الجماهيري ودراسات الأفلام من الجامعة الأميركية بالشارقة، إنه بدأ نشاطه التجاري قبل نحو عام، إذ اختار مجال تصميم وتصنيع الحقائب والمحافظ الرجالية والنسائية، والحقائب الخاصة بأجهزة الحاسوب لرجال الأعمال، مؤكداً أنه درس المشروع من كل جوانبه، وترك عمله في القطاع الحكومي الذي كان يعمل فيه لأعوام عدة قبل أن يتجه إلى مجال العمل الخاص، لافتاً إلى أنه وفر رأسمال المشروع من راتبه قبل الاستقالة.

وأوضح أنه أطلق اسم «ذرب» على مشروعه، وهي كلمة محلية من التراث الإماراتي، تعني الشخص صاحب الشيم والأخلاق النبيلة، حرصاً منه على حفظ المصطلحات الإماراتية الأصيلة، وتعريف الأجيال الحالية والمقبلة بها، مشيراً إلى أن المشروعات التجارية تحتاج إلى تفرغ تام وتركيز عالٍ من ناحية توفير الوقت والاهتمام.

وتابع أنه اختار صناعة الحقائب بسبب شغفه بالصناعات الجلدية، كونها طيعة ومرنة في التصميم، إلى جانب حبه لفنون التصميم، لاسيما المستوحاة من التراث الإماراتي، موضحاً أنه يستورد جلوداً طبيعية عالية الجودة من إيطاليا، ويستخدمها في تنفيذ تصاميم محلية بأحد مصانع الدولة تشجيعاً للصناعة المحلية، مؤكداً أنه يشرف على جميع مراحل التصنيع حتى وصول المنتج إلى المرحلة النهائية.

وأشار إلى أن «ذرب» تخصصت في تصميم وتصنيع المنتجات العملية والأنيقة والحديثة باستخدام أفضل الخامات، مؤكداً أهمية السماح لهذه المواد بإظهار جمالها الطبيعي من دون تصنع أو ركاكة في التصميم، مضيفاً أن المشروع يهدف إلى تقديم تصاميم حديثة تناسب جميع الفئات، وتتميز بحس تصميم راقٍ وصناعة بأيدٍ خبيرة.

وأضاف أن «ذرب» تنتج نحو 500 قطعة سنوياً، تباع في المتاجر ذات الأسماء التجارية العالمية في الأسواق المحلية والخليجية، و5% من منتجاته تصدّر للبيع في أسواق أوروبية، فضلاً عن المعارض التي يشارك فيها، إلى جانب تسويق المنتجات عبر حساب «إنستغرام» الذي يلقى إقبالاً كبيراً من المستهلكين نساء ورجالاً، لحرصه على تصميم وتصنيع محافظ وحقائب لجهاز الحاسب الآلي تناسب رجال الأعمال.

وأكد أنه حريص على أن تجمع تصاميمه بين البساطة والعملية من جهة وبين الحداثة والمعاصرة من جهة أخرى، كون الجيل الحالي من النساء والرجال يرغب في البساطة وعدم التكلف في تصاميم الحقائب، خصوصاً الفئة العمرية من 25 حتى 35 عاماً. وأشار السبوسي إلى أنه واجه تحديات وصعوبات عدة في بداية تأسيس مشروعه، أهمها الوصول للتصور النهائي لفكرة المشروع، وكذلك الوقت الكافي للمتابعته، ما جعله يترك عمله في المجال الحكومي ويتفرغ لمشروعه الذي يحتاج إلى تركيز ودراسة لكل خطوة من مراحل التنفيذ، وكذلك توافر عنصر الانتشار لضمان مستوى تسويق أكبر للمنتج.

وأضاف «من التحديات التي واجهتني في بداية المشروع عدم تجاوب أصحاب التجارب السابقة في هذا المجال، إلا أن تجاهلهم لم يمنعني من اقتحام المجال الذي أطمح من خلاله إلى الوصول بالمنتج الإماراتي للأسواق العالمية، وكذلك توسيع نشاطه التجاري مستقبلاً».

وأفاد بأنه راعى أن تكون أسعار منتجاته مناسبة للجميع، كونها تبدأ من 600 درهم ولا تزيد على 3500 درهم، لافتاً إلى أنه بصدد طرح منتجين جديدين من الحقائب النسائية الجلدية بالسوق.


تخصص «الإمارات اليوم» صفحة «بدايات» لإبراز الكفاءات الإماراتية في مجال الأعمال، وتسليط الضوء على نشاطها، تعزيزاً لوجودها في السوقين المحلية والخارجية.

وتستقبل الصحيفة مقترحاتكم وترشيحاتكم للنماذج الإماراتية المتميزة في مجال الأعمال، على البريد الإلكتروني:

wmohammed@emaratalyoum.com

طباعة