إقبال متفاوت على التصويت في دبي

    استنساخ برامج انتخابية أبــرز مآخذ الناخبين على المرشحين

    صورة

    اعتبر ناخبون في إمارة دبي أن «استنساخ البرامج الانتخابية أمر غير مرغوب فيه لدى معظم شرائح الناخبين، كون أعضاء سبقوهم إلى المجلس الوطني الاتحادي تحدثوا عن تطوير في قطاعات معينة، ولم يحققوا منجزات تذكر في تلك الملفات».

    عدم اطلاع الناخبين على البرامج

    رد المرشح مصطفى الزرعوني أسباب عدم اطلاع الناخبين من الشباب على البرامج الانتخابية للمرشحين إلى عدم قيام أكثر من 70% من المرشحين في دبي بنشر برامجهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو تسخيرهم لكل الجهود والدعم الممكن من قبل الأسرة والأصدقاء وزملاء العمل. وأكد أن تلك وسائل ضرورية ومهمة، للوصول إلى أكبر شريحة من الناخبين.


    رسالة نصية

    تلقى ناخبون، خلال اليوم الانتخابي، رسالة نصية طويلة عبر برنامج التواصل الاجتماعي «واتس أب»، تحثهم على الذهاب والمشاركة في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، في حين «تحتوي الرسالة على معلومات عن وجوب أن تتجاوز نسبة التصويت 50% من إجمالي أعضاء الهيئات الانتخابية في الدولة، لكي تحصل الدولة على امتيازات إقليمية ودولية».

    وقال ناخبون، لـ«الإمارات اليوم»، أمس، على هامش مشاركتهم في يوم التصويت الرئيس لانتخابات المجلس الوطني الاتحادي، إنهم «لا يتشجعون على التصويت لمرشح يعيد إنتاج برنامج انتخابي طرح مسبقاً».

    وشهدت الساعات الأولى من انتخابات المجلس الوطني الاتحادي إقبالاً، وصف بأنه بين المتوسط والكبير على مستوى مراكز الانتخابات في إمارة دبي، لكن أعداد الناخبين كانت قليلة في ساعات الصباح الأولى، فيما حققت زيادات متفاوتة في الحضور والتصويت على مدار اليوم الانتخابي.

    وأرجع ناخبون ضعف الإقبال النسبي على التصويت صباحاً إلى أن «يوم السبت عطلة للموظفين»، فيما لفت مشاركون في التصويت إلى أن اختيارهم للمرشح المناسب «بني على أسس تتعلق بما وضعه المرشح من برنامج انتخابي واضح يلبي طموحات الشعب، ويحتوي على محاور مهمة مثل الصحة والتعليم والمرأة».

    وكان أول الناخبين في لجنة «المركز التجاري» الرئيسة وزير الاقتصاد المهندس سلطان المنصوري، الذي وصف لـ«الإمارات اليوم» المشاركة في الانتخابات البرلمانية بـ«المهمة المقدسة لكل مواطن»، داعياً الناخبين إلى التفاعل والمشاركة في إنجاح هذا الحدث الديمقراطي المهم.

    وأضاف «نحن كممثلين لحكومة دولة الإمارات، وأنا كوني مواطناً إماراتياً مارست حقي في التصويت، وينبغي أن يكون معيار الاختيار للمرشح مبنياً على أسس تتعلق بكفاءته الشخصية وخبرته، وما طرحه من برامج تصب في تطلعات جمهور الناخبين».

    واعتبر المنصوري أن «الاختيار الصحيح لعضو المجلس الوطني الاتحادي من شأنه أن يفرز أعضاء قادرين على حمل رسالة الناخبين إلى الحكومة والتعبير عنها بأمانة، ونقل الصورة بوضوح عبر النقاشات التي ستدار داخل المجلس الوطني بهذا الشأن».

    وتفصيلاً، قالت الناخبة كليثم الشامسي إنها «انتخبت مرشحاً ليست له تجربة برلمانية سابقة»، معتبرة أن «معظم المرشحين في دبي الذين تكلموا عن المرأة استنسخوا برامج انتخابية سابقة وأموراً مطروحة قبل ذلك، بينما البرامج ذات الطابع الابتكاري فهي الأكثر قبولاً للتطبيق، إضافة إلى أن تحركات المرشح مرصودة منذ فترة لرؤية مدى تفاعله مع قضايا وطنه، وكان هذا مقنعاً بالنسبة لي».

    ورأت الناخبة منى بوحميد أن «تكرار بعض المرشحين برامج انتخابية سبق عرضها قبل أعوام أمر يثير حفيظة الناخب ضد المرشح، ويدفعه للاستغناء عن فكرة التصويت له، مثل أن يطرح ملف التقاعد ضمن برامج انتخابية كثيرة، وهو الملف ذاته الذي طرح قبل سنوات، من خلال المجلس الوطني أيضاً».

    لكن الناخبة مريم ماجد بن ثنيه أكدت أن «المعيار الرئيس في اختياري لمرشح بعينه بعد الاطلاع على البرامج الانتخابية كان للجزئية الأقرب بالنسبة للمواطنين وهي ملف التقاعد، إذ نحتاج إلى عضو أمين في المجلس الوطني الاتحادي، ينقل بجدية همومنا إلى القيادة، وأن يكون هذا الممثل لنا ناجحاً نظرياً وعملياً».

    واعتبرت الناخبة حصة تهلك أن «مشاركة المرأة جوهرية في العملية الانتخابية، وتستطيع بالتكاتف والتلاحم أن تنجح مرشحاً وتتسبب في عدم نجاح آخر، وقد شجعنا كثيراً ما تم تداوله في وسائل الإعلام حول أهمية المشاركة السياسية في الانتخابات، خصوصاً المرأة، ولبينا النداء على الفور».

    في سياق متصل، أفاد رئيس لجنة مركز الانتخابات في اتحاد الإمارات لكرة القدم، خالد الكعبي، بأن يوم التصويت شهد تدفقاً لافتاً من قبل الناخبين للإدلاء بأصواتهم في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي.

    وقال الكعبي، لـ«الإمارات اليوم» إن «اللافت في يوم التصويت هو إقبال شرائح المجتمع باختلاف مستوياتهم الثقافية والعلمية، فيما لا تستغرق عملية التصويت أكثر من دقيقتين»، مضيفاً أن «الناخبين فوجئوا بسهولة الإجراءات واختصارها، فيما خصصنا أماكن للتدريب النظري والعملي لمساعدة أي ناخب في الحصول على المعلومات اللازمة للتصويت بدقة».

    وتابع الكعبي أن «اللجنة تدير دخول الناخبين إلى مقر التصويت حتى خروجهم، وفي غضون ذلك نسعد بتوجيههم والإشراف على التصويت، لضمان نجاح التجربة»، لافتاً إلى أن «أبرز ما يمكن ملاحظته غياب التجاوزات بأنواعها من قبل المرشحين أو الناخبين، وروح التكاتف والأخوة التي عمت مركز الانتخاب، فضلاً عن إصرار الجميع على إنجاح التجربة».

     مشاركة ملحوظة

    اتسمت العملية الانتخابية في مركز ندوة الثقافة والعلوم ومركز «صن ست مول» في إمارة دبي بنسبة مشاركة ملحوظة، ولم تشبها مخالفات بارزة، وفقاً للمصادر المسؤولة، إلا من مخالفة قام بها أحد الناخبين الذي التقط صوراً لشاشة التصويت بواسطة الهاتف، أثناء إدلائه بصوته فتم تحويله للجنة العليا للانتخابات والجهات المسؤولة للتحقيق معه وفقاً للقواعد والقوانين الانتخابية.

    واتصفت العملية الانتخابية في المركزين بالهدوء والسلاسة والمشاركة النسائية اللافتة، فيما تركزت المشاركة النسائية لكبيرات السن في مركز ندوة الثقافة والعلوم ربما لوقوع المركز بالطابق الأرضي وسهولة دخوله بالنسبة إليهن.

    وكان التوافد إلى المركز الانتخابي في منطقة الممزر بدأ قبل فتح المركز بنحو ربع ساعة، وأسهم نحو 48 متطوعاً من الطلاب والموظفين، الذين جاءوا من كل الإمارات لخدمة العملية الانتخابية.

    وقال سيف عبدالله أهلي، رئيس المركز الانتخابي في ندوة الثقافة والعلوم، لـ«الإمارات اليوم»، إن المركز خدم قاطني المناطق السكنية في الممزر والحمرية والمطينة والطوار. وأكد أن التسهيلات التقنية وحداثة نظام التصويت الإلكتروني أسهمت بقدر كبير في تسهيل الإجراءات، وتشجيع الناخبين على الإدلاء بأصواتهم.

    إلى ذلك، أجمع عدد من الناخبين على عدم تمكنهم من التعرف إلى البرامح الانتخابية للمرشحين، إلا أن ذلك لم يثنهم عن الإدلاء بأصواتهم. وأكدوا أنهم قاموا باختيار مرشحين معروفين بالنسبة إليهم عبر صلات أسرية واجتماعية، إلا أن عنصر الكفاءة كان أيضاً أساساً في اختيارهم حتى لمعارفهم وأقربائهم.

    وكان الغالبية من الذين عبروا عن ذلك من الشباب الواقعة أعمارهم بين 25 و35 عاما، تم استطلاع آرائهم بعد إدلائهم بأصواتهم.

    وتنوعت شرائح الناخبين من أفراد كبار في السن صوتوا بشكل منفرد مصحوبين بأفراد من عائلاتهم أتوا لمساعدتهم، وكذلك عائلات وصل عدد الناخبين فيها إلى خمسة أو سبعة أفراد من بينهم الأم والأب، الذين اصطحبوا بقية الأفراد للتصويت في المركز نفسه.

    طباعة