حضر جانباً من جلسات مختبر «الصحة» ووجّه بالبدء ببرنامج الفحص الدوري للمواطنين

محــمـــد بـــن راشـــد: صــحــة المـواطنين أولوية قصوى لا يمكن التــساهل فيها

صورة

تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حثّ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، على بذل كل الطاقات وتضافر الجهود في القطاعين الحكومي والخاص، للارتقاء بالقطاع الصحي، والارتقاء بالخدمات الصحية إلى أفضل المستويات، وبناء منظومة صحية تتسم بالجودة، وتقديم أفضل الخدمات العلاجية للمستفيدين، بما يحقق جودة حياة عالية للمواطنين، ويعزز الشعور بالأمان الصحي لدى أفراد المجتمع.

• وجّهنا للإسراع بوضع معايير موحدة لكل المستشفيات، وسرعة تطبيق معايير الاعتماد الكامل للمنشآت الطبية.

• الاهتمام بصحة المواطنين مسألة لا يمكن التساهل بها، لأنها ترتبط بتحقيق السعادة لأفراد المجتمع.

• الجهات الطبية المحلية والاتحادية مدعوة لتوحيد الجهود لتوفير أفضل فرص العلاج للمواطنين.

• تنفيذ المشاريع الصحية وفق الأجندة الوطنية يحتاج إلى مواصلة الجهود.


مناقشة

ناقش صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال الزيارة، فرق العمل، وزوّدها ببعض الأفكار والتوجيهات، وشدّد على ضرورة انفتاح المسؤولين على جميع الأفكار والاقتراحات، سواء من الموظفين العاملين في القطاع الصحي، أو من المتعاملين، أو من أفراد المجتمع، والاستعانة بأهل الخبرة، والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية، مشدداً على أن هذا الأمر هو مسؤولية وطنية.


مختبرات إبداع

حثّ صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، جميع الجهات الحكومية على الإسراع بتنفيذ مختبرات إبداع مماثلة، لأهميتها في تطوير العمل الحكومي، مُشدداً على أن هذه المختبرات تمثل وسيلة للإبداع والعصف الذهني، وليست غاية بحد ذاتها، بينما الأولوية للخروج بالأفكار والحلول العملية، والتوصيات الواقعية القابلة للتطبيق على أرض الواقع، ما يجعل من حكومة الإمارات رائدة بمبادراتها الإبداعية، ذات نتائج تسهم في إسعاد المواطن، وتحقق له العيش الكريم.

ووجّه سموه بضرورة اتخاذ خطوات عملية للبدء بتنفيذ برنامج الفحص الوطني الدوري الشامل للمواطنين كافة بالدولة، حيث اعتمد سموه الدراسة التي كان قد وجّه بإعدادها حول هذا الموضوع، مشدداً سموه على أن الاهتمام بصحة المواطنين أولوية قصوى لا يمكن التساهل بها، لأنها ترتبط بشكل وثيق بصحة المجتمع التي هي فوق كل اعتبار، وأن العلاج أينما وجد هو حق للمواطنين ليتمتعوا بصحة جيدة.

ودعا سموه كل الجهات الطبية العاملة في الدولة للعمل على تطوير الخدمات الطبية، وتطبيق أفضل المعايير العالمية.

جاء ذلك خلال حضور صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جانباً من جلسات «مختبر الإبداع الحكومي»، الذي نظمته وزارة الصحة في دبي، حيث تبادل سموه الأفكار مع المشاركين، واستمع لآرائهم، بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي.

ووجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كذلك بضرورة البدء بتنفيذ برنامج للرعاية الصحية المتنقلة، لإيصال الخدمات للجمهور في مناطقهم، خصوصاً البعيدة، وتوفير خدمات الرعاية الصحية الأولية لهم خصوصاً الكبار، وقال سموه: «أريد أن تصل الخدمات العلاجية إلى الناس في أماكن وجودهم، ولا أريد أن يعاني أي مواطن في الحصول على العلاج، فواجب الحكومة أن تصل إلى المواطن في أي وقت وأينما كان، وتقدم له الرعاية الصحية والعلاج تماماً كما تقدم له بقية الخدمات».

واعتمد سموه خلال الزيارة دراسة إنشاء مركز تدريبي طبي متخصص بمعايير عالمية، لتدريب العاملين في القطاع الطبي، ووجّه بضرورة الإسراع بإنشائه لتوفير التدريب المستمر لطواقم العمل، وجعلهم على دراية ومواكبة للتطورات كافة وأحدثها في القطاع الطبي، بما يعزز خبراتهم ويرفع كفاءاتهم إلى أفضل المستويات. كما اطلع سموه على نتائج الدراسة التي كان وجّه بإعدادها، حول برنامج الفحص الوطني الدوري الشامل لجميع المواطنين في الدولة.

وقال سموه «تضع حكومة دولة الإمارات جميع إمكاناتها لدعم المبادرات الإبداعية القابلة للتطبيق، والتي تسهم في تحقيق الصحة والسعادة للمجتمع، وضمان حصول المواطنين على أرقى الخدمات الصحية وبأسرع وقت ممكن».

وبارك سموه خلال الزيارة جهود فريق العمل، الذي عمل على إنجاز مبادرة توحيد معايير الأطباء ومختصي الرعاية الطبية، المكون من هيئة الصحة في أبوظبي وهيئة الصحة في دبي ووزارة الصحة، كما أثنى على تجاوب وزارة الصحة مع التوجيهات والمبادرات الصحية، التي أطلقها سموه خلال مختبر الإبداع، الذي عقد أخيراً في جزيرة صير بني ياس، واطلع على سير ونسب إنجازها، وحثّ على الإسراع بالتنفيذ وفق الجدول الزمني الذي اعتمد في تلك الخلوة الاستثنائية.

كما وجّه سموه الجهات المعنية بضرورة تعزيز الوعي الصحي، والبدء في تنفيذ برنامج لتعزيز الوقاية من الأمراض المزمنة مثل السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض الأوعية والشرايين، مشدداً على أهمية نشر الوعي بأنماط الحياة الصحية في المجتمع. وعقب مشاهدة عرض مرئي عن إنجاز فريق عمل وزارة الصحة، دعا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم إلى مواصلة الجهود، وزيادة وتيرة العمل لتحقيق تنفيذ المشروعات الصحية وفق الأجندة الوطنية، مُحفزاً جميع العاملين والمعنين في القطاع الصحي على المشاركة بالمسؤولية، ومواصلة جلسات العصف الذهني، للخروج بأفكار عملية وإبداعية، لتطوير وتحديث هذا القطاع، الذي يحتاج بشكل دائم إلى مواكبة التطورات بجميع أشكالها، والاستفادة القصوى من التكنولوجيا الحديثة، وتمكين كوادرنا الطبية من الاستخدام الأمثل لهذه التقنيات، بما يمكننا من الوصول إلى المراتب الأولى التي يطمح إليها شعب الإمارات.

وأبدى سموه تفاؤلاً كبيراً بنتائج هذه الجلسات الإبداعية، لأنها إلى مرحلة التطبيق العملي الميداني الذي يجمع أصحاب العلاقة من مسؤولين وموظفين ومختصين، لتطوير أفكار وحلول إبداعية فورية للتحديات التي تواجه القطاعات المختلفة، ما يسهم في رفع كفاءة وأداء العمل الإداري الحكومي.

رافق صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال الزيارة، وزير شؤون مجلس الوزراء محمد عبدالله القرقاوي، ووزير الصحة عبدالرحمن بن محمد العويس، ومدير عام هيئة الصحة في دبي عيسى محمد الميدور، وعدد من المسؤولين في وزارة الصحة.

وكان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، قد وجّه بتعميم تجربة «مختبر الإبداع الحكومي» على جميع الجهات الاتحادية، كممارسة قياسية ورسمية معتمدة لتطوير الخدمات الحكومية، ومواجهة التحديات الميدانية، والإسهام في رفع كفاءة وأداء العمل الإداري الحكومي، وذلك بعد النجاح الكبير الذي حققه «مختبر الإبداع الحكومي»، الذي عقد أثناء الخلوة الوزارية الأخيرة بجزيرة صير بني ياس، وتم خلاله مناقشة الأفكار الواردة عبر العصف الذهني الإماراتي مع المختصين والمسؤولين وأهل الميدان، وتطوير حلول فورية للكثير من التحديات التي تواجه القطاعين التعليمي والصحي في الدولة.

طباعة