تعلّم من محمد بن زايد قيم التواضع ومحبة الناس

الفــلاحي: سعــادتــي الحقيقية في خدمة المجتمع

صورة

وصف أمين عام هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، الدكتور محمد عتيق سلطان زايد الفلاحي، تجربة قربه من الفريق أول سموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم، في سن مبكرة من حياته، بأنها تجربة مهمة ومفيدة له، حيث لمس فيه الأب الحنون، وتعلّم منه كثيراً من الدروس والقيم والتجارب وظّفها في إدارة هيئة الهلال الأحمر، معتبراً سموّه مدرسة في التواضع والأخلاق والتعليم والتجارب والقيادة، مؤكداً أن سعادته الحقيقية في خدمة المجتمع والناس.

خدمة الناس

أكد أمين عام هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، الدكتور محمد عتيق سلطان زايد الفلاحي، أنه يسعى لمساعدة جميع الناس الذين يأتون إلى الهيئة لطلب المساعدة، موضحاً أنه ليس لديه ساعات عمل محددة ولا أيام معينة، فكل وقته مسخّراً لخدمة الناس.

وقال إن «مشكلات الناس مستمرة، ويجب الوقوف إلى جانب المحتاج في أي وقت وزمان، ونكون عوناً لهم في محنتهم»، مشيراً إلى أن الإمارات تزهو بالإنجازات تلو الأخرى، وآخرها حملة «قلوبنا مع أهل الشام» التي أطلقها صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، لمساعدة اللاجئين السوريين، مؤكداً أن القيادة الحكيمة في الدولة تبذل كل ما في وسعها لتحقيق التقدم والرفاهية والازدهار لشعبها، وتمكنت من الوصول إلى العالمية في كثير من المجالات، وأن يحتل شعب الإمارات موقع الريادة في كثير من الإنجازات، قائلاً: «بالفعل شعب دولة الإمارات أسعد شعب».

طموح بلا حدود

حصل أمين عام هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، الدكتور محمد عتيق سلطان زايد الفلاحي، على درجة البكالوريوس في برنامج الدراسات الإسلامية من جامعة الإمارات، ودرجة الماجستير في الإدارة العامة من معهد نيويورك للعلوم التطبيقية، كما حصل على الدكتوراه من جامعة محمد الخامس في المغرب بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف الأولى.

ولفت الفلاحي إلى أنه عندما كان في السنة التأسيسية في بداية مشواره الدراسي في الجامعة كان جميع الطلبة يقولون «متى نخلص السنة والانتقال إلى السنة التالية»، ولكنه كان يطمح في الوصول إلى الدكتوراه، قائلاً «طموحي كان لا حدود له، حتى أستطيع رد الجميل إلى دولتي الحبيبة التي لم تدّخر جهداً في تعليمي».

ويشرح الفلاحي لـ«الإمارات اليوم» تدرّجه في مسيرته العملية قائلاً، إنه عمل في وظائف عدة، بينها شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) في قسم إدارة التوطين لمدة خمس سنوات، قبل أن يصدر سموّ الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان، ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر، مرسوماً بتعيينه أميناً عاماً لهيئة الهلال الأحمر، إلى جانب عضويته في عدد من اللجان الوطنية في الدولة.

وأوضح أن كل مواطن إماراتي يشعر بالفخر والاعتزاز، بما جسده المؤسسون، وفي مقدمتهم المغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيّب الله ثراهما، وما ضربوه من أمثلة في التفاني والإخلاص والعطاء ومعاني الوفاء من أجل الوطن، الذي تواصلت فيه مسيرة الخير والنماء بقيادة صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وأخيه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حتى تحققت المنجزات الحضارية الفريدة والشواهد العظيمة في مختلف المجالات والميادين التنموية، ليتمكنا من تحقيق الإنجازات الكبيرة في فترة قصيرة لا تتجاوز نصف قرن، وتسابق الدولة الكثير من الدول المتقدمة التي تفوقها عمراً بقرون عدة.

وأشار الفلاحي إلى أنه واجه صعوبات كثيرة عندما كان يعمل في «أدنوك» من أجل التوفيق بين العمل والحصول على الدكتوراه، واستطاع التغلب على الصعوبات بفضل إيمانه بأنه يتعين عليه خدمة الإمارات، وبذل الغالي والنفيس من أجل إعلاء شأن الدولة، والعودة إلى البلاد عالي الرأس مع الشهادة التي تؤهله لشغل مناصب عدة يسهم من خلالها في بناء المجتمع، لافتاً إلى أنه لا ينسى كلمة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في كتابه رؤيتي «الحياة فرص، والشاطر الذي ينتهز هذه الفرص ويسخّرها لصالح دولته وشعبه».

ويعتز الفلاحي بتجربة قربه من الفريق أول سموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس أبوظبي للتعليم، قائلاً: «تعرفت إلى سموّه وأنا في سن مبكرة من عمري، إذ كنت أبلغ من العمر 20 عاماً، عندما التقيت سموّه ووجدت فيه الأب الحنون، ومنذ ذلك الحين كنت أذهب بشكل مستمر إلى مجلس سموّه ومتابعته عبر وسائل الاعلام، ومبادراته التي يطلقها وتواصله مع مختلف شرائح المجتمع، وزياراته الميدانية إلى مختلف إمارات الدولة، مؤكداً «تجربتي مع سموّه تجربة مهمة تعلمت خلالها كثيراً من الدروس، وكان الداعم الرئيس لي»، واصفاً سموّه بمدرسة في التواضع والأخلاق والتعليم والتجارب والقيادة ومحبة شعبه.

وقال «أحب زيارة المراكز التجارية مع عائلتي، خصوصاً دبي مول في إجازة نهاية الأسبوع، فضلاً عن انتقالي المستمر بين دبي والعين وأبوظبي بحكم أن عائلتي في العين، وأنا أعمل في أبوظبي، وأذهب إلى دبي للاسترخاء وقضاء أوقات جميلة مع عائلتي»، مشيراً إلى أنه «اجتماعي ويتواصل مع مختلف شرائح المجتمع وارتياد المجالس الخاصة والعامة بشكل مستمر، اضافة إلى التواصل مع الجمهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومشاركتهم مختلف الموضوعات، وذلك يعود إلى شيوخنا الذين دائماً يتواصلون مع الناس بمختلف الطرق عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو الزيارات الميدانية، ومشاركة الناس أفراحهم وأحزانهم، والاختلاط معهم في المراكز التجارية وغيرها».

وأضاف أن الإنجازات التي حققتها دولة الإمارات كثيرة ولا تحصى، وأنها في سباق مع الزمن.

وذكر الفلاحي أن له أربع بنات، مريم (11 عاماً) وآمنة (تسعة أعوام) وفاطمة (أربعة أعوام) وأصغرهن وديمة، حيث رزق بها أخيراً قبل أشهر، متابعاً «أحب بناتي كثيراً، وأشعر بأنهن البركة والرحمة والعاطفة»، مشيراً إلى أن إحدى بناته قالت له ذات مرة «قول للدوام إنك مريض لا تستطيع السفر لتبقى معنا» ما أثّر فيّ كثيراً.

وتابع أن «لبناتي أثراً كبيراً في حياتي وأحبهن كثيراً، لكن خدمة الدولة، وتمثيلها في الامور الإنسانية وحمل راية الإمارات الانسانية فوق أي اعتبار، وغداً عندما يكبرن سيعلمن أن خدمة الوطن أمر في غاية الأهمية، لأن الوطن له فضل كبير علينا وعلى ابنائنا، وعلينا رد دين الدولة، وزرع حب العمل وحب الوطن في نفوس أبنائنا ليتوارثه الأحفاد».

 

 

طباعة