عمل على إعدادها 90 جهة و300 مسؤول.. وتضمنت أهدافاً طموحة في 7 قطاعات

محمد بن راشد يطلق الأجندة الوطنية للسنوات الـ 7 المقبلة

صورة

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في العاصمة أبوظبي، أمس، «الأجندة الوطنية» لدولة الإمارات للأعوام السبعة المقبلة، وصولاً إلى رؤية الإمارات 2021 في عيدها الذهبي بمناسبة 50 عاماً على الاتحاد، وتضمنت الأجندة، التي عمل عليها أكثر من 300 مسؤول من أبناء وبنات الوطن، من 90 جهة حكومية اتحادية ومحلية، أهدافاً ومشروعات في القطاعات التعليمية والصحية والاقتصادية والشرطية، وفي مجال الإسكان والبنية التحتية والخدمات الحكومية.

المراكز الأولى

وأكد سموه أن «المرحلة السابقة شهدت كثيراً من الإنجازات التي تحققت تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، ومن خلال آلاف فرق العمل الاتحادية والمحلية، التي عملت تحت رؤية واحدة وقيادة واحدة، حيث حصلت الدولة على المراكز الأولى في كثير من المجالات، وأطلقت مشروعات كبرى في كل القطاعات، وفازت باستضافة أكبر حدث عالمي ثقافي، وأثبت اقتصادها أنه من أقوى الاقتصادات، فعاد ينمو بشكل أكبر من كل التوقعات، وأهم من ذلك كله، أثبت شعبنا للعالم أنه من أكثر الشعوب سعادة، بل وتزيد سعادته كل عام بحسب تقارير الأمم المتحدة».

وقال سموه: «باسم الشيخ خليفة وباسمي نشكر آلاف فرق العمل التي بذلت وعملت بكل تفانٍ وإيجابية لتحقيق كل هذه الإنجازات، ولكن نقول للجميع إننا لم نصل بعد للمكان الذي نريده، وللطموح الذي رسمناه، وللرؤية التي وضعناها».

7  أعرب صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، كعادته، عن تفاؤله بالمستقبل قائلاً: «أنا متفائل بكم وبفريق العمل، ومتفائل بدولة الإمارات، وحتى الرقم سبعة يدعوني للتفاؤل لأنه رقم الخير والبركة والعمل، سبعة أيام في كل أسبوع سنعمل بها دون توقف، وسبع إمارات ستعمل معاً في بيتها المتوحد، وسبعة أعوام ستكون مليئة بالإنجاز وصولاً لعيدنا الذهبي».

حضر حفل الإطلاق سموّ الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي وزير المالية، والفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وسموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، وسموّ الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، وعددٌ من أصحاب السموّ الشيوخ والوزراء ورؤساء ومديري المؤسسات الاتحادية والدوائر المحلية.

http://media.emaratalyoum.com/images/polopoly-inline-images/2014/01/10601_EY_15-01-2014_p02-p03-3.jpg

محمد بن راشد:

● الحكومة ستتحرك لفرض إجراءات جديدة لزيادة التوطين إذا لم يكن التحفيز كافياً.

● لم نصل بعد إلى المكان الذي نريده.. والطموح الذي رسمناه.. والرؤية التي وضعناها.

● أمامنا سبع سنوات جادة.. مليئة بالعمل.. سريعة في التطور.. مليئة بالمشروعات والمبادرات.. عظيمة في الأهداف.

● نحتاج إلى 200% من الجهود خلال السنوات السبع المقبلة وصولاً إلى رؤية الإمارات 2021.

● نريد لشعبنا أفضل حياة.. وأكرم عيش.. وأحسن سكن.. وأجود تعليم.. وأرقى خدمات صحية عالمية.

● بدعم رئيس الدولة سنحقق الهدف.. ولا نريد للشباب الانتظار طويلاً للاستقرار في مساكنهم.

● موضوع الصحة لا تهاون فيه.. وأي شيء غير معتمد لن يستمر في دولة الإمارات.

● هدفنا أن نكون العاصمة الاقتصادية لأكثر من ملياري نسمة.

وأوضح أن السنوات السبع المقبلة ستكون مهمة في مسيرة الدولة وصولاً إلى تحقيق أهدافها في عالم مليء بالمتغيرات الكبرى، مؤكداً سموه أن أمامنا سبع سنوات جادة، مليئة بالعمل، سريعة في التطور مليئة بالمشروعات والمبادرات، عظيمة في الأهداف والتحديات.

وقال سموه: «إذا كان أداؤنا كفريق عمل إماراتي خلال السنوات السابقة 100%، فإننا نحتاج إلى 200% خلال السبع سنوات المقبلة».

المرحلة المقبلة

وتم خلال حفل الإطلاق الذي حضره مسؤولون من الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية ووسائل الإعلام، استعراض أهم ملامح ومشروعات المرحلة المقبلة، خصوصاً ما يتعلق بالخدمات المقدمة للمواطنين.

وأكد سموه أن قطاع التعليم سيكون له أولوية دائمة، كما تعودنا خلال السنوات السابقة، وأن السنوات المقبلة ستشهد تحولاً كاملاً في أنظمة التعلم والتعليم، إذ نهدف لتكون جميع الجامعات والمدارس مجهزة وجميع الطلاب مزودين بالأجهزة والأنظمة الذكية، وأن تكون المناهج والمشروعات والأبحاث عبر هذه الأنظمة الذكية، كما اعتمد سموه ضمن الأجندة الوطنية مبادرة حكومية لمضاعفة الاستثمار خلال السنوات المقبلة في رياض الأطفال كونها تشكل أهمية كبرى في تشكيل شخصيته ومستقبله.

وفي القطاع الصحي، كلف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، وزارة الصحة، بالتعاون مع الهيئات الصحية في الدولة، باعتماد المستشفيات الحكومية والخاصة كافة، وفق معايير عالمية واضحة من ناحية تقديم الخدمات وجودة الكادر الطبي، موضحاً أن الخدمات الصحية موضوع لا تهاون فيه، وأن أي منشأة غير معتمدة لن يتم السماح لها بالعمل في الدولة بعد عام 2021.

الحصول على مسكن

وفي مجال الإسكان، اعتمد سموه هدفاً خلال السنوات المقبلة، ألا تتعدى فترة الانتظار لمسكن سنتين من تاريخ التقديم، إذ كانت فترات الانتظار للمتقدمين لمنح الإسكان تصل إلى 10 سنوات قبل سنوات عدة، وتم تقليص هذه الفترة لأقل من النصف خلال السنوات السابقة.

وأكد سموه أنه بتعاون الحكومة الاتحادية مع الحكومات المحلية، وبدعم رئيس الدولة، سيتحقق هذا الهدف، وهو رقم قياسي عالمي في توفير المساكن للشباب الراغبين في تأسيس أسر، لأننا لا نريد للشباب الانتظار طويلاً للاستقرار في مساكنهم.

وفي مجال التوطين أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، أن العام الماضي تم إعلانه عاماً للتوطين، وبحمد الله حقق نتائج طيبة، كما أعلن سموه أن السنوات السبع المقبلة ستكون أيضاً سنوات توطين «والحكومة لن تقبل أن يجلس أبناؤنا من دون عمل، وهدفنا مضاعفة التوطين في القطاع الخاص 10 أضعاف خلال الفترة المقبلة».

وشدد سموه على موضوع التوطين في القطاع الخاص قائلاً «أقول للإخوة في القطاع الخاص جهودكم مشكورة ولكن لم تكن كافية، والحكومة ستتحرك لفرض إجراءات جديدة لزيادة التوطين في القطاع الخاص إذا لم يكن التحفيز كافياً، والتوطين سيكون على رأس الأجندة الوطنية خلال السنوات السبع المقبلة بإذن الله».

وفي المجال الاقتصادي أكد سموه أن السنوات المقبلة ستشهد تحولات اقتصادية كبيرة عالمياً، وهدفنا أن نكون في قلب هذه التحولات وأن تكون الإمارات العاصمة الاقتصادية والسياحية والتجارية لأكثر من ملياري نسمة، مؤكداً أن أحد أهم معايير تحقيق هذا الهدف تطوير البنية التحتية، إذ ستسعى الدولة إلى أن تكون الأولى عالمياً في جودة البنية التحتية في النقل الجوي والبحري وفي جودة الطرقات، بالإضافة إلى المركز الأول عالمياً في سهولة ممارسة الأعمال.

وأوضح سموه أن الحكومة وضعت هدفاً لرفع نصيب الفرد من الدخل القومي الإجمالي بنسبة 65%، لأن الهدف النهائي لمشروعات التنمية توفير الحياة الكريمة للناس وليس فقط تحقيق مراكز متقدمة في التقارير الدولية.

الأكثر أماناً

وفي المجال الأمني والشرطي، أوضح سموه أنه رغم التقدم في هذا المجال، إلا أن الهدف خلال السنوات السبع المقبلة هو أن تكون الإمارات البقعة الأكثر أماناً على المستوى العالمي، وذلك بتحقيق نسبة 100% في الشعور بالأمان لكل أفراد المجتمع، موضحاً أن أحد الأهداف التشغيلية في هذا المجال سيكون تحقيق رقم قياسي على مستوى الدولة بالاستجابة لكل مكالمات الطوارئ خلال أربع دقائق فقط.

وفي مجال الخدمات الحكومية اليومية للمتعاملين، أوضح سموه أنه يريد للحكومة أن تعمل بشكل جديد وفريد ومختلف، وأن تنافس أفضل الشركات، وأن تكون مقياساً ومعياراً لبقية الحكومات، وأن تكون الأولى عالمياً في الخدمات الذكية.

طباعة