لم يشهد أي وفاة بالفيروس منذ افتتاحه

مستشفى محمد بن زايد الميداني بالشارقة: ارتفاع نسب الشفاء من «كورونا»

صورة

أكد أطباء وممرضون وفنيون في مستشفى محمد بن زايد الميداني بإمارة الشارقة، المخصص لعلاج المصابين بفيروس كورونا المستجد، ارتفاع حالات ونسب الشفاء بين المرضى الذين يتم تحويلهم وإدخالهم إلى المستشفى الميداني منذ افتتاحه في مارس الماضي، ويخلو المستشفى من أي حالة وفاة بسبب الفيروس منذ افتتاحه في منتصف مارس الماضي، بسبب الجهود التي تبذلها الدولة في مكافحة الجائحة، وارتفاع وعي الفئات المجتمعية وتعاون المرضى مع الكوادر الطبية وارتفاع معنوياتهم باستمرار.

وأشاروا خلال جولة ميدانية لـ«الإمارات اليوم» على المستشفى للوقوف على آخر التطورات والجهود المبذولة من قبل الأطباء والفنيين بالمستشفى، إلى أن مدة بقاء المريض في المستشفى بالمتوسط تراوح بين أسبوع وأسبوعين، وأقصى مدة ممكن أن يقضيها المريض هي ثلاثة أو أربعة أسابيع، وجميعهم يكونون تحت رعاية طبية ومتابعة علاجية حثيثة للتأكد من تلبية احتياجاتهم بشكل كامل، لافتين إلى أن هناك أطباء فضلوا البقاء بين المرضى على قضاء أيام العيد الأولى مع أسرهم لمتابعتهم والاطمئنان عليهم وطمأنت عائلاتهم على صحتهم ونسبة تحسنهم حتى لا يشعروا بالقلق، إذ إن رفع المعنويات له دور كبير في ارتفاع نسب الشفاء.

وأكد مدير إدارة مستشفى محمد بن زايد الميداني بالشارقة عبدالرحمن ياسر، أن المستشفى منذ افتتاحه بمنتصف مارس الماضي، يستقبل المرضى بشكل روتيني وبالجهد والإجراءات المتبعة نفسها، إذ جاء افتتاح المستشفى ضمن مساعي الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، نحو تعزيز الجهود لمكافحة المرض ومتابعة توجيهات القيادة والجهات المعنية في إنشاء المستشفيات الميدانية المُخصصة لعلاج ومتابعة الحالات المصابة بفيروس كورونا.

وتابع أن نسب الشفاء ترتفع يوماً بعد يوم في المستشفى الميداني، بفضل جهود الطواقم الطبية والتمريضية والفنية التي تشرف على علاج المرضى، مشيراً إلى أن هناك أطباء لحبهم للمرضى وتمسكهم بهم فضلوا قضاء عطلة العيد بقربهم وعلاجهم حتى يرفعوا من معنوياتهم كون رفع المعنويات وتحسين نفسية المصابين له دور كبير في علاجهم ورفع نسب الشفاء.

ولفت إلى أن مشاركة المجتمع في سياق تأكيد التلاحم والتعاون في الإمارات، ودعم الجهود الوطنية لمواجهة انتشار «كوفيد-19»، عبر أخذ اللقاح من الفئات المجتمعية، أسهمت في خفض نسب الإصابة، مشيراً إلى أن مساهمة الأطباء والممرضين والفنيين من الرجال والنساء، في تقديم خدمات تشخيصية وعلاجية ووقائية في المستشفى الميداني بالشارقة لها دور كبير في رفع نسب الشفاء ومغادرة المريض بسرعة سرير العلاج وعودته لأسرته.

بدوره أكد عدد من الأطباء العاملين في مستشفى محمد بن زايد الميداني بالشارقة، الدكتور محمد الحاج والدكتورة لميس فضلون والدكتورة آلاء مراد والدكتور علي الحسني، وهم من المشرفين على علاج المصابين بفيروس كورونا، أهمية القيام بالواجب الطبي والصحي التخصصي لرفع نسب الشفاء، لافتين إلى أن جهود الأطباء بجميع المستشفيات الميدانية وعملهم مثل خلية النحل وعلى مدار الساعة أسهما في ابتكار مبادرات لرفع معنويات المرضى، ما يجعلهم يتعاونون في تلقي العلاج، بما ينعكس على صحة وسلامة المجتمع وتحقيق الأمان للجميع.

وأشاروا إلى أن الأطباء يدعمون المرضى معنوياً ونفسياً من خلال التعامل معهم كشخص من أسرتهم وجعل المصاب يتحدث مع أسرته عبر الهاتف كلما احتاج لذلك، وتوفير له احتياجاته الخاصة، وحتى في بعض الأحيان يتم طلب الطعام له وتبديله وفق ما يريده مع إجراءات احترازية وصحية تتناسب مع وضعه الصحي.

وقالوا إن الكوادر الطبية شكلت في الشارقة نماذج رائدة في العطاء الإنساني خلال تصديهم لتداعيات فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) الذي طال العالم أجمع، وتعاونهم مع المرضى وأسرهم، إذ إن بعضهم فضل قضاء العيد مع المرضى لرفع معنوياتهم وطمأنت أسرهم عليهم، مؤكدين أن ما يقدمه أطباء المستشفيات الميدانية يعتبر نموذجاً مميزاً في العطاء الإنساني والتضحية من أجل صون سلامة وصحة أفراد المجتمع، ما جعل نسب الشفاء ترتفع.

وأكدوا أهمية التعاون الإيجابي مع المؤسسات المختصة في الدولة وتلقي اللقاح لمواجهة الجائحة، للمساهمة بشكل فاعل في الوصول إلى صفر إصابة قريباً، لافتين إلى أن ما وصل إليه مستشفى محمد بن زايد الميداني بالشارقة، من تحقيق معدلات عالية في الشفاء وتكثيف الفحوص وخلو المستشفى من الوفيات منذ افتتاحه في منتصف مارس الماضي، يعتبر خطوة مهمة في مواجهة الفيروس والحد منه، مؤكدين أن هذا النجاح تحقق بفضل التزام أفراد المجتمع ووعيهم بالمسؤولية تجاه الجميع للحد من انتشار الوباء، داعين أفراد المجتمع إلى مواصلة الالتزام بالإجراءات الوقائية كافة، خلال الفترة المقبلة لتحقيق نتائج مبشرة بخفض نسب الإصابة بالفيروس ورجوع الحياة كما كانت عليه بالسابق.

• أطباء فضلوا البقاء بين المرضى خلال عطلة العيد لمتابعتهم والاطمئنان عليهم.

 

• مدة بقاء المريض في المستشفى الميداني بالمتوسط تراوح بين أسبوع وأسبوعين.

3 أسابيع لعلاج الحالات الحرجة

قال أطباء في مستشفى محمد بن زايد الميداني بالشارقة، إن المستشفى أحدث نقلة نوعية في مجال علاج المصابين بفيروس كورونا، إذ إن أقصى مدة ممكن أن يقضيها المصاب ذو الحالة الحرجة في المستشفى من ثلاثة إلى أربعة أسابيع، والمتوسطة من أسبوع لأسبوعين، وقد تزيد أو تنخفض المدة حسب كل مريض وقابليته للعلاج، مبينين أن ارتفاع نسب الشفاء يعود إلى إشراف الأطباء والممرضين والفنيين المؤهلين على أعلى مستوى، الذين يشكلون إضافة حقيقية للكوادر الوطنية الطبية في مختلف مستشفيات إمارات الدولة.

عبدالرحمن ياسر:

• «المستشفى منذ افتتاحه يستقبل المرضى بالجهد والإجراءات المتبعة نفسها».

طباعة