فريدة الحوسني: الالتزام بالإجراءات الاحترازية واجب شرعي ووطني

أطباء: رمضان فرصة للحدّ من تفشي «كورونا»

صورة

أكد أطباء أن الالتزام المجتمعي بالإجراءات الاحترازية خلال شهر رمضان، يشكّل فرصة لتسطيح منحنى انتشار فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، وخفض مستويات تفشيه، مشددين على أن الإجراءات الاحترازية الخاصة برمضان تساعد بشكل ملحوظ في تقليل نسبة انتشار المرض في الدولة، خصوصاً أن نسبة الشفاء في الدولة بلغت 97%.

وأكدت المتحدث باسم القطاع الصحي في الدولة، الدكتورة فريدة الحوسني، أن الالتزام بالإجراءات الاحترازية واجب شرعي ووطني.

وتفصيلاً، أظهرت الإحصاءات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة ووقاية المجتمع، أمس، أن عدد الفحوص الاستباقية للكشف عن المصابين بفيروس «كوفيد-19»، بلغ 40 مليوناً و925 ألفاً و40 فحصاً استباقياً، فيما بلغ إجمالي عدد الجرعات تسعة ملايين و387 ألفاً و344 جرعة، ومعدل توزيع اللقاح 94.91 جرعة لكل 100 شخص، فيما بلغ عدد حالات الشفاء 475 ألفاً و12 حالة من إجمالي الإصابات البالغ 491 ألفاً و423 إصابة، مقابل 1545 حالة وفاة منذ بداية الجائحة، فيما يصل عدد الحالات النشطة التي لاتزال تتلقى العلاج 14 ألفاً و866 حالة.

وأكد أطباء أن الإمارات نجحت في تطبيق منهجيتها الاحترافية في التعامل مع جائحة «كورونا»، إذ بلغت نسبة المتعافين نحو 97% من إجمالي عدد الإصابات، ما يستلزم تحمل كل فرد في المجتمع مسؤوليته في الالتزام بالإجراءات الاحترازية التي حددتها الجهات الصحية، وفي مقدمتها لبس الكمامة في الأوقات كافة، وتجنّب لمس العينين والأنف والفم قبل غسل اليدين، والحرص على تغطية الفم والأنف أثناء السعال أو العطس بمحارم ورقية والتخلص منها فوراً، والمواظبة على تعقيم اليدين بمطهر كحولي، أو غسلهما جيداً بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية، إضافة إلى تنظيف وتعقيم الأدوات والأسطح التي تُلمس باستمرار، وأيضاً الالتزام بالتباعد الجسدي بمسافة مترين على الأقل.

ودعوا إلى التواصل مع الأهل والأحبة للتهنئة بالشهر الفضيل عبر الهاتف أو تطبيقات التواصل المرئي، والابتعاد عن اللقاء وجهاً لوجه، أو تبادل دعوات الإفطار والسحور الجماعي، لتفادي نقل العدوى.

وقالت المتحدث باسم القطاع الصحي في الدولة، الدكتورة فريدة الحوسني: «نهيب بأفراد المجتمع ضرورة التعاون والالتزام بالإجراءات لمواجهة (كوفيد-19) خلال شهر رمضان المبارك وعيد الفطر، فالصحة العامة أولوية ومسؤولية اجتماعية، والتكاتف المجتمعي ضرورة لا غنى عنها، ومراعاة التعليمات واجب شرعي ووطني يضمن السلامة ويقود إلى التعافي».

وأضافت الحوسني في تصريحات صحافية أن «الدولة تمضي بثقة نحو مرحلة التعافي من جائحة (كوفيد-19)، حيث رسخت نهجاً استباقياً في التعامل مع الأزمات، وكانت من أولى دول العالم التي توفر لقاحات (كوفيد-19) لجميع السكان مجاناً، وطبقت منظومة متطورة من الإجراءات الوقائية لمواجهة تداعيات الجائحة، وتبنّي استراتيجية فاعلة للتخطيط للتعافي لجميع القطاعات».

ونشرت شركة أبوظبي للخدمات الصحية (صحة) فيديو توعية لاستشاري الأمراض الباطنية في مستشفى الرحبة، الدكتور عمر الحمادي، أكد فيه أن التباعد الجسدي هو المطلوب في هذه الفترة، حيث يمكن الاستمرار في التواصل مع الأهل والأصدقاء من خلال التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى ضرورة «تقليل التجمعات العائلية قدر الإمكان، وفي حال حدث تجمع عائلي فليكن في حدود المسموح به، والأفضل أن يكون بين الحاصلين على التطعيم حتى تقل فرص العدوى وانتشار الفيروس، خصوصاً بين فئة كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة».

ودعا الحمادي أفراد المجتمع إلى أخذ اللقاح خلال شهر رمضان، حيث بينت الجهات المختصة عدم وجود مانع شرعي لتلقي اللقاح خلال الصيام، إضافة إلى أن تلقيه واستمرار الالتزام بالإجراءات الاحترازية يعدان نوعاً من العبادة التي تسهم في الحفاظ على حياة الفرد والآخرين.

وحذّر الأطباء والمختصون: مي السيد، وباسم محمود، وروبينا سراج، من خطورة التجمع في الأماكن المزدحمة، لكونها أحد مصادر الرئيسة للعدوى، وشددوا على ضرورة اتباع الإجراءات الاحترازية الصادرة من الجهات الصحية في الدولة، وعدم التهاون بشأنها، لحماية الجميع.

وأكدوا أهمية الالتزام بالممارسات الصحية السليمة، والاستفادة من الصيام في تقوية مناعة الجسم عبر الالتزام بالغذاء الصحي وممارسة الرياضة، مشيرين إلى أن الصيام يفيد أيضاً في استهلاك احتياطات الدهون، وينظف الجسم من السموم الضارة التي يمكن أن توجد في التراكمات الدهنية، حيث يبدأ الجسم في التخلص من السموم بشكل طبيعي نتيجة التغير الذي يطرأ على عمل الجهاز الهضمي على مدار الشهر.

التغذية السليمة

حدّد الأطباء ثلاث طرق لتغذية الجسم والحفاظ على اللياقة أثناء الصوم، تشمل الحرص على شرب كثير من السوائل قبل بداية ساعات الصوم، حيث يحتاج البالغون ما يراوح بين ليترين وثلاثة ليترات من الماء يومياً، والتخفيف من تناول مادة الكافيين، الموجودة في الشاي والقهوة والمشروبات الغازية، خلال ساعات الإفطار، إضافة إلى الحفاظ على تناول الخضراوات والفاكهة خلال الإفطار، مشددين على أهمية الحفاظ على نسبة الماء في الجسم، حيث يعد عنصراً مهماً وحيوياً لوظائفه.

طباعة