«الموارد البشرية»: الجائحة أسهمت في اكتشاف الموظفين القياديين

9 إجراءات تجعل جهات العمل أكثر مواكبة لمستجدات «كورونا»

الهيئة دعت الشركات إلى العمل مع شركائها بطرق جديدة.■ الإمارات اليوم

حدّدت دراسة نشرتها مجلة صدى الموارد البشرية التابعة للهيئة الاتحادية للموارد البشرية الحكومية، تسعة إجراءات من شأنها جعل جهات العمل أكثر مواكبة للمستجدات الطارئة الناجمة عن تفشي جائحة «كوفيد-19»، مؤكدة أن من أبرز الإيجابيات غير المتوقعة للوباء التعرف إلى قدرات الموظفين، واكتشاف ذوي الصفات القيادية بينهم.

وأفادت الدراسة بأن أغلب المؤسسات وجهات العمل، أصبحت في ظل جائحة «كورونا»، بحاجة أكثر من أي وقت مضى إلى تسريع وتيرة اتخاذ القرارات، وإعادة هندسة أعمالها وعملياتها، بما يمكّنها من مواكبة المتغيرات المتسارعة على الصعد كافة، مؤكدة أن الوباء العالمي ساعد فرق القيادة في المؤسسات على تبنّي التكنولوجيا والبيانات، فأعادت ابتكار العمليات الأساسية واعتماد أدوات مساعدة جديدة، وأصبح نموذج العمل الجديد يرتكز على تفاعل التكنولوجيا والأشخاص مع بعضهم بعضاً، وإنشاء مؤسسة فعّالة في مرحلة ما بعد تفشي الوباء.

وشدّدت الدراسة على أن المؤسسة المصممة للعمل بسرعة شهدت خلال أزمة جائحة «كورونا» نتائج قوية، لاسيما في ما يتعلق بزيادة استجابة المتعاملين، وتعزيز القدرات.

كما حققت أداء أفضل من حيث كفاءة التكاليف والعوائد والعائدات على رأس المال، مشيرة إلى ضرورة تحويل النجاحات التنظيمية التي تحققت أثناء الأزمة إلى نموذج تشغيلي جديد، بحيث يتعيّن على القادة مراعاة احتمال عدم عودة مؤسساتهم إلى السلوكيات والعمليات القديمة.

ووفقاً للدراسة فإن تحقيق النموذج التشغيلي الجديد يتطلب تسعة إجراءات وتغييرات بنيوية دائمة لدعم جهات العمل وجعلها أكثر مواكبة لمستجدات أزمة «كورونا»، أولها تسريع عملية اتخاذ القرار، إذ أظهر الوباء أن ذلك أمر يمكن من دون أن يؤثر سلباً في سير العمل، وذلك من خلال تقليل عدد الاجتماعات وتخفيض عدد صناع القرار في كل اجتماع.

وتمثل الإجراء الثاني في زيادة التميّز في التنفيذ، إذ لفتت الدراسة إلى أن العمل في زمن محفوف بالمخاطر لا يعني بالضرورة احتياج القادة إلى إحكام السيطرة والتنفيذ على إدارة الأمور، بل العكس هو الصحيح، لأن على موظفي الخط الأمامي في مثل الظروف الصعبة الراهنة، أن يتحملوا المزيد من المسؤولية عن التنفيذ، والعمل، والتعاون، ومن ثم يجب على القادة أن يعطوا المسؤولية والثقة لموظفيهم، وأن يكونوا مسؤولين عن محاسبتهم ومتابعة أدائهم. أما الإجراء الثالث، فهو تبسيط الهيكل المؤسسي، لاسيما أن المؤسسة السريعة يكون لديها عدد أكبر من الأشخاص الذين يتخذون الإجراءات اللازمة، مقابل عدد أقل من الأشخاص الذين يغذّون الجهاز البيروقراطي، من خلال تقديم تقارير وبيانات عن بعضهم بعضاً، والبحث عن الموافقات، والجلوس في اجتماعات غير منتجة.

وبحسب الدراسة، يكمن الإجراء الرابع في رعاية الشراكات غير العادية، إذ ينبغي على الشركات أن تعمل مع الشركاء بطرق جديدة لتحقيق تأثير غير عادي، بينما يندرج الإجراء الخامس تحت اسم إطلاق العنان لفرق ذكية وممكّنة، فخلال جائحة «كورونا» ظهر العديد من المؤسسات حول العالم تعتمد على فرق سريعة ورشيقة على نطاق واسع، وهي فرق صغيرة مركزة متعددة الوظائف، تعمل معاً نحو مجموعة مشتركة من الأهداف التي يتم تعقبها وقياسها. ومن بين الإجراءات التي تجعل جهات العمل أكثر مواكبة لمستجدات «كورونا»، أيضاً إنشاء أعمال هجينة، ويقصد بها العمل بطريقة مختلطة، وهو نموذج له القدرة على الوصول إلى مجموعة أوسع من المواهب، وقدرة أعظم من المرونة وتحسين الإنتاجية. ومن الإجراءات أيضاً اعتبار قادة الميدان في الغد هم قادة اليوم، حيث أوضحت الدراسة أن من بين الإيجابيات غير المتوقعة لهذا الوباء، أن الرؤساء التنفيذيين استطاعوا التعرف إلى قدرات الموظفين واكتشاف من لديهـم صفات وقدرات قيادية، وتعرّفوا إلى الموظفين الذين يستطيعون قيادة المؤسسة في ظل الأزمات، ومن لديهم المثابرة، وفي العديد من الحالات وجد القادة أن المواهب الناشئة أسهمت في قيادة الاستجابة للأزمات ووضع استراتيجيات التخطيط المسـبق.

ولفتت الدراسة إلى أن الإجراء الثامن تمثل في تعلّم كيفية التعلّم، أما الإجراء الأخير فإعادة النظر في دور الرؤساء التنفيذيين والقادة، لأن جائحة «كوفيد-19» أحدثت تغييراً كبيراً في استراتيجية أداء ومهام قادة المؤسسات، إذ تحوّلت من توجيه استجابة الأزمة القائمة علـى السيطرة والتحكم، إلى بناء وإطلاق العنان لفرق رابحة للحفاظ على الوتيرة المتسارعة للعمل، والتي فرضتها أزمة «كورونا».


- المؤسسات تحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى تسريع وتيرة اتخاذ القرارات.

- نموذج العمل الجديد يرتكز على تفاعل التكنولوجيا والأشخاص مع بعضهم بعضاً.

- المؤسسة المصممة للعمل بسرعة.. شهدت خلال أزمة جائحة «كورونا» نتائج قوية.

طباعة