«صحة دبي» درّبت موظفي الصف الأمامي للتعامل معهم.. والقطاع الخاص يتجاهلهم

    أصحاب همم يواجهون صعوبات في مستشفيات ومتاجر بسبب غياب مترجمي «الإشارة»

    صورة

    يعاني أصحاب همم من ذوي إعاقة السمع والنطق، صعوبات كبيرة في التسوق وتلقي العلاج اللازم في أقسام الطوارئ، الأمر الذي يجعل حياتهم اليومية بالغة الصعوبة في كثير من الأحيان.

    وطالب مختصون بتدريب موظفين على لغة الإشارة في المراكز والمستشفيات للتعامل مع هذه الشريحة، ليتمكنوا من فهمهم وتسهيل مهامهم، ومساعدتهم على تلقي ما يحتاجون إليه من خدمات.

    ويواجه أصحاب همم من ذوي إعاقة السمع والنطق صعوبة في التواصل مع موظفي المتاجر، إذ يعجزون عن إيضاح تفاصيل خاصة بهم، أو بما يحتاجون إليه، الأمر الذي ينتهي غالباً باعتذار من البائع لعدم فهمه الطلب، أو بترك صاحب الإعاقة المتجر دون شراء حاجته.

    واستخدم أصحاب همم من ذوي إعاقة السمع والنطق، لغة الإشارة، لتوضيح معاناتهم لـ«الإمارات اليوم»، لافتين إلى أن علاقتهم بأفراد ومؤسسات المجتمع شبه مقطوعة، إذ يواجهون تحديات كبيرة خلال ممارسة حياتهم اليومية، تتعلق بصعوبة أو انقطاع التواصل، نتيجة عدم وجود أشخاص يمكنهم التفاهم معهم، الأمر الذي ينتهي عادة بعدم إنجازهم مرادهم، ويتبع ذلك شعور بالضيق والحزن.

    وقالت المدير العام ومؤسس «مركز المشاعر الإنسانية لرعاية وإيواء ذوي الاحتياجات الخاصة»، الدكتورة نادية خليل الصايغ، إن معاناة ذوي إعاقة السمع والنطق أشد من معاناة أصحاب الإعاقات الأخرى، بسبب غياب مترجمي لغة الإشارة، وعدم تمكن الموظفين، خصوصاً في المؤسسات الخدمية، من التعامل معهم، مؤكدة ضرورة رعايتهم ودعمهم، بوصفهم شريحة أساسية من مكونات المجتمع.

    وشدّدت على ضرورة جعل تعلم لغة الإشارة والتعامل مع أصحاب الإعاقات كافة، جزءاً أساسياً من برامج التدريب قبل ممارسة المهن الخدمية، في القطاعين الخاص والحكومي، ودعت إلى الاهتمام بأصحاب إعاقة السمع والنطق لأن عائقهم الوحيد يتمثل في غياب لغة التواصل. كما دعت إلى تضمين المناهج الدراسية لغة الإشارة. وبدورها، طالبت أخصائية الإعاقة ومديرة «مركز سيدرا لأصحاب الهمم»، باسمة الحجلي، بتوفير مختصين في لغة الإشارة في المراكز الخدمية كافة، من متاجر ومستشفيات، بسبب المعاناة التي تواجهها هذه الفئة من ذوي الهمم في قضاء حاجاتها في المجتمع.

    وشدّدت على ضرورة إلزام المؤسسات الحيوية بتعيين مختصين في لغة الإشارة، أو تدريب موظفيها على التعامل معهم، خصوصاً أقسام الطوارئ في المستشفيات والمتاجر الكبرى. وقالت إن تحويل لغة الإشارة إلى سلوك مجتمعي يعكس وعياً عاماً، ويؤكد أننا نمضي نحو المستقبل من خلال حرصنا على رعاية أبناء المجتمع كافة، على اختلاف طبيعة احتياجاتهم.

    وأكدت الرئيس التنفيذي لقطاع الرعاية الصحية الأولية في هيئة الصحة بدبي، الدكتورة منال تريم، أن الهيئة اتخذت إجراءات وتدابير عدة للتعامل مع فاقدي السمع والنطق، ممن يتعاملون بلغة الإشارة، في مستشفيات ومراكز الهيئة، حيث عملت على تدريب موظفي الصف الأول (خدمة العملاء) في مجالات الطوارئ والتمريض، سنوياً على أساسيات لغة الإشارة، للتواصل مع هذه الفئة. وتابعت: «عملت الهيئة أيضاً على إعداد قائمة من الموظفين الذين يجيدون لغة الإشارة بشكل احترافي، للاستعانة بهم وقت الحاجة، واستدعائهم في أسرع وقت». وأعربت عن رغبتها في تضمين المناهج الدراسية لغة الإشارة، لتخريج أجيال قادرة على التواصل مع هذه الفئة في كل مكان، والمساعدة على دمجهم في المجتمع بشكل أفضل.


    الدكتورة نادية الصايغ:

    «يجب الاهتمام بأصحاب إعاقة السمع والنطق لأن عائقهم الوحيد غياب لغة التواصل».

    باسمة الحجلي:

    «تحويل لغة الإشارة إلى سلوك يؤكد أننا نمضي إلى المستقبل برعاية كل أبناء المجتمع».

    طباعة