إجراء أول زراعة مزدوجة للرئتين في دولة الإمارات - الإمارات اليوم

إجراء أول زراعة مزدوجة للرئتين في دولة الإمارات

أجرت مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي أول زراعة مزدوجة للرئتين تشهدها دولة الإمارات لمريضة وأكد الأطباء ان حالتها شهدت تحسناً بشكل كبير خلال الأسابيع الست التي أعقبت الجراحة المعقدة، وأن المريضة أصبحت قادرة على المشي والتنفس بشكل طبيعي بعد أن كانت أسيرة الكرسي المتحرك والأنابيب التي توصلها بأسطوانات الأكسجين.

 وكانت رحيمة يونس، وهي أم لستة أطفال تبلغ من العمر 45 عاماً وتعيش في أبوظبي منذ 32 عاماً، خضعت لعملية الزراعة في 10 يونيو الماضي بعد معاناتها على مدى السنوات العشر الماضية من تليف رئوي حاد مجهول السبب. والتليف الرئوي الحاد هو مرض تدرجي لا يتوفر له علاج يسبب الكثير من التندب في الرئتين، وعادة ما يعيش المصابون به لفترة قصيرة بعد تشخيص المرض في حال عدم إجراء الزراعة. تتضمن أعراض هذا المرض صعوبة بالغة في التنفس وسعال جاف وإرهاق وخسارة وزن وتورم الساقين وتغير في شكل أطراف الأصابع بحيث تصبح أكثر انتفاخاً واستدارة من الطبيعي.

وقال  د. فادي حامد، أخصائي طب الرئة والرعاية الحرجة ورئيس وحدة الرعاية المركزة في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي"، أن حالة رحيمة تتحسن بشكل كبير منذ أن خضعت لجراحة الزراعة التي استغرقت خمس ساعات ونصف وأجراها  د. رضا سويلاماس، رئيس قسم جراحة الصدر في المستشفى وفريق من الأخصائيين.
 
وأضاف د. حامد: "الزراعة المزدوجة للرئتين عملية معقدة وصعبة جداً، لكن المريضة غادرت المستشفى بعد تسعة أيام فقط من الجراحة، كل ذلك بفضل جهود الفريق الطبي متعدد التخصصات الذي أجرى الجراحة وبفضل ما يمتلكه مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" من خبرات واسعة في تخصصات الجراحة وطب الرئة والرعاية المركزة".
 
من جهتها، أعربت المريضة عن بالغ سعادتها بالنتائج المثمرة لهذه الجراحة وقالت: "لا أستطيع أن أصف شعوري وأنا أرى نفسي قادرة على التنفس دون أسطوانات الأكسجين لأول مرة منذ ثلاثة أعوام ونصف. الاستغناء عن الأكسجين كان بمثابة حلم بالنسبة لي، ولم أتوقع أن أعيش لأشهد هذا اليوم. أنا سعيدة جداً لأنني حظيت بفرصة ثانية لأعيش حياتي بشكل طبيعي".
 
وأضافت رحيمة: "أتوجه بجزيل الشكر والعرفان للقيادة الرشيدة في دولة الإمارات العربية المتحدة ود. رضا سويلاماس ود. فادي حامد وكل من ساهم في علاجي من العاملين في مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي"، فهم جميعاً يستحقون التقدير والثناء لما أبدوه من تميز في تقديم خدمات الرعاية لي. والشكر موصول أيضاً للمتبرع وعائلته، فهم لا يغيبون عن تفكيري أبداً منذ خروجي من غرفة العمليات. أتمنى لهم كل الخير والصحة والسعادة، لقد كانوا كرماء معي، ولا أعرف كيف يمكن أن أرد لهم المعروف".
 
يعد مستشفى "كليفلاند كلينك أبوظبي" المركز الأول والوحيد لزراعة الأعضاء المتعددة في دولة الإمارات وقد نجح في فبراير من العام الحالي بإجراء زراعات رئة وكبد وشهد أول جراحة لزراعة القلب في الدولة في ديسمبر 2017، ويلتزم الأطباء فيه ببرنامج لمتابعة حالات المرضى الذين يخضعون لزراعة الرئة، ويتضمن ذلك الزيارات الدورية للمستشفى لإجراء الفحوصات للوقاية من الإصابة بالعدوى ورفض الجسم للرئة المزروعة.
 

 

طباعة