فرضت عقوبات على 3 مراكز طبية مخالفة العام الماضي

«دبي الطبية» ترفض ترخيص 11 طبيباً بسبب مخالفات في ملفاتهم

«دبي الطبية» أصبحت مقصداً للمواطنين والخليجيين الذين كانوا يتوجّهون إلى الخارج للعلاج. أرشيفية

أكدت إدارة مدينة دبي الطبية، أن المدينة لا تمنح أي طبيب ترخيص مزاولة المهنة، إلا بعد مراجعة شهاداته من مصادرها الأصلية، والتدقيق في ملفاته، والتأكد من عدم وجود أي مخالفات أو حالات إهمال سجلت ضده.

وقالت المديرة التنفيذية للمدينة، الدكتورة عائشة عبدالله لـ«الإمارات اليوم»، إن المدينة رفضت طلبات ترخيص 11 طبيباً العام الماضي، لعدم الاطمئنان إلى سلامة تاريخهم المهني، أو لسوء ملفاتهم الوظيفية، في حين رفضت طلبات 10٪ ممن تقدموا للعمل في المدينة العام الماضي، لعدم استكمال الوثائق المطلوبة.

وأكدت أن المدينة تراقب أداء الأطباء والمنشآت الطبية بصورة دقيقة ومفاجئة، ولا تسمح بأي إهمال أو أخطاء، معلنة أنها وجهت عقوبات بالإنذار والغرامة إلى ثلاث منشآت العام الماضي، بسبب وجود شكاوى ضدها. وأعلنت أن المدينة استقبلت 410 آلاف مراجع العام الماضي، في حين كان العدد في العام السابق له 220 ألف زائر.

وتفصيلاً، قالت عبدالله، إن عدد المنشآت الطبية في المدينة ارتفع بنسبة 10٪، ليصل إلى 90 مركزاً وعيادة صحية ومختبراً، إلى جانب مستشفيين، متوقعة أن يرتفع العدد بنهاية العام الجاري إلى 100 منشأة.

وأشارت إلى أن إدارة المدينة لا تسمح بوجود أي منشأة طبية، إلا بعد التدقيق في تاريخها، والتأكد من عدم وجود أي ملاحظات على أدائها في الخارج.

ولفتت إلى أن مركز التخطيط والجودة في المدينة يتولى التدقيق في الوثائق التي تثبت جودة الخدمات التي تقدمها كل منشأة قبل الترخيص لها، وبعد افتتاحها تتم مراقبة الأداء وتقييمه بصورة دورية.

وأوضحت أن المركز معني بالتدقيق على شهادات الأطباء، والدرجات العلمية التي حصلوا عليها، ومستوى الكادر التمريضي والفني في كل منشأة، مشيرة إلى أن معظم الأطباء العاملين في المدينة حاملون البورد الأميركي أو الألماني أو الفرنسي.

وذكرت أن الإجراءات الرقابية التي تتخذها المدينة صارمة، وتهدف إلى منح المريض الثقة الكاملة، وشددت على أن إدارة المدينة لا تسمح بوجود أي طبيب مهمل، أو غير ملتزم بتطبيق المعايير الطبية الدقيقة، مشيرة إلى أن أي طبيب يثبت ارتكابه مخالفة، تتم إحالته إلى لجنة التراخيص التي تصدر عقوبات في حال الإدانة تصل إلى إلغاء ترخيصه.

وحول شكوى البعض من ارتفاع الرسوم المطبقة في المنشآت الطبية في المدينة، قالت عبدالله، إن «معظم المنشآت تطبق رسوماً مقبولة، وتقبل التعامل ببطاقات التأمين الصحي»، مشيرة إلى أن «القطاعات الصحية في الدولة لا تتدخل في رسوم العلاج، إذ إن الأمر يخضع إلى منطق السوق، العرض والطلب».

وأضافت أن الإقبال على المدينة يتزايد بمعدلات كبيرة، لافتة إلى أنها استقبلت 220 ألف مراجع، في ،2009 وارتفع إلى 410 آلاف في العام الماضي.

وتابعت «المنشآت الطبية العاملة في المدينة تقدم علاجات في تخصصات نادرة، لذلك أصبحت المقصد الأول لآلاف المواطنين الذين كانوا يتجهون للعلاج في الخارج، كما أن المدينة صارت مقصداً للسياحة العلاجية، إذ تستقطب أعداداً كبيرة من المرضى القادمين من دول الخليج، وبعض الدول الأوروبية»، لافتة إلى أن المدينة تميزت في تخصصات جراحات القلب الدقيقة، والنساء والتوليد والعيون.

وحول وجود خدمات الطب البديل، قالت عبدالله، إن هناك حاجة كبيرة إلى هذا المجال، خصوصاً أن عدداً كبيراً من المواطنين والمقيمين يبحثون عنه في الخارج، ويسافرون إلى دول بعيدة للحصول عليه، لذلك توفره المدينة لهذه الفئة.

وذكرت أنه «يتم الترخيص لمراكز الطب البديل بعد التيقن من سلامة ما تقدمه من خدمات، والتأكد من أنها علاجات معتمدة ومصرح بها، بعد إثبات أنها ناجعة».

من جانبه، قال المدير التنفيذي لمركز التخطيط والجودة في المدينة، الدكتور عبدالكريم سلطان العلماء، إن فريق المراقبة في المدينة يجري تفتيشاً دورياً على المنشآت الطبية بصورة مفاجئة، لضمان تطبيق أفضل المعايير العالمية، لافتاً إلى أن أي مخالفة يتم التعامل معها بصور حازمة، وأشار إلى أن العام الماضي شهد تسجيل ثلاث مخالفات، وتمت معاقبة المنشآت الثلاث بالإنذار والغرامة، مبيناً أن من بين المخالفات حالة تأخير في إجراء الجراحة، ما سبب بعض المضاعفات للمريض. وأكد أن المركز حريص على التدقيق في شهادات كل طبيب وممرض، من مصدرها الرئيس، والتأكد من صحتها.

ودعا العلماء، المرضى ومراجعي المراكز الصحية في المدينة إلى التقدم بشكوى إلى مركز التخطيط والجودة، في حال وجود أي شكوى، مؤكداً أنه يتم التعامل مع كل شكوى بعناية شديدة والتحقيق فيها، واتخاذ الإجراءات العقابية المناسبة في حال ثبوت صحتها.

طباعة