تعليمات «مدرسي المنازل»: أحضروا المياه ولا تكييف و«الحمام» بشروط

أولياء أمور طلبة يبحثون عن مدرسين خصوصيين برسوم منخفضة. أرشيفية

قال آباء طلبة إن معلمي الدروس الخصوصية يضعون شروطاً لانضمام أبنائهم لدروسهم التي ينظموها في منازلهم، والشروط تختلف حسب كل معلم ومعلمة والتي يجبر الطالب أو ولي أمره على الامتثال لها، كإغلاق أجهزة التكييف أو الاقتصاد في استخدامها وإحضار عبوة مياه لكل طالب. وقالوا إنهم يضطرون للاستجابة لمطالبهم نظراً إلى انخفاض سعر الحصص في منازلهم مقارنة بحضور المعلم لمنزل الطالب.

فيما أكد معلم ومعلمة يقدمان دروساً خصوصية في المنزل أنهما ينظمان تلك الدروس لمساعدتهما مادياً، وأنهما يضعان بعض الشروط لتقديم تلك الدروس في منزلهما لأنهما يسكنان مع عائلتهما في المنزل ولابد من تنظيم دخول الطلبة ضمن شروط عدة.

وتفصيلاً، قالت (ولية أمر) هنادي عبدالله، من مدينة خورفكان «إن هناك سلوكيات غير مألوفة، في مجتمع الدروس الخصوصية، بدأت تظهر عند عدد من المدرسين كإغلاق أجهزة التكييف والاقتصاد في استخدامها، بالإضافة إلى إبلاغ ولي الأمر بإحضار عبوات المياه التي يحتاجها الطالب خلال فترة الدرس».

وأضافت أنه من ضمن الشروط عدد المرات التي يستخدم فيها الطالب دورة المياه، مع إبقائها نظيفة عند الخروج منها، واستخدامها في الحالات الطارئة.

وأكدت أن من الأسباب التي دعتها لاختيار معلمة لإعطاء اثنين من أبنائها الدروس، رغبتها في إتقان أبنائها اللغة الإنجليزية، بالإضافة لصعوبة المناهج البريطانية وعدم قدرتها على حل الأجوبة معهما أو شرحها بشكل وافٍ لهما.

فيما ذكر أحمد راشد الظنحاني من إمارة الفجيرة، أنه بحث بشكل دقيق عن مدرسة تعطي دروساً خصوصية لإلحاق ابنته (بالصف الثاني الابتدائي) بها خصوصاً لمواد اللغة الانجليزية والرياضيات والعلوم، بهدف أن تصبح ابنته ملمة بالمعلومات بشكل أكثر استفاضة بعد تجربة التعليم عن بعد وضعف مهاراتها في القراءة والكتابة.

ولفت إلى أنه لا يثق بالإعلانات التي يتم تداولها عبر مجموعات «واتس آب»، إنما يتجه للسؤال عن أفضل المدرسين الخصوصيين في الإمارة بين أقربائه ومعارفه ويقوم باختيار المدرس بحسب سعر الحصص ومدتها.

وتابع: «قمت باختيار معلمة تم ترشيحها من قبل أحد أفراد عائلتي الذين أثق بهم إلا أن البيئة التي وجدت بها منزلها جعلتني أتردد كثيراً على الرغم من وجود عدد كبير من الطلبة الذين يتلقون الدروس في منزلها، إذ يقوم الطلبة بالجلوس على أسرة بدلاً من الكراسي، بالإضافة لكثرة عدد الطلبة الذي يصل إلى سبعة طلبة في غرفة صغيرة وبمراحل دراسية مختلفة تبدأ من رياض الأطفال وتنتهي في المرحلة الإعدادية».

وأشار إلى أن المدرسة تقوم بتقسيم الطلبة لمجموعات بحسب مراحلهم الدراسية وتتنقل بينهم وبعد إعطائهم مهام يجب عليهم إنجازها ككتابة الفقرات أو حل أسئلة الدرس أو إعادة شرح المعلومات في حال كان الطالب لم يستوعب الدرس الذي تلقاه في المدرسة.

فيما أفادت فاطمة اليماحي من إمارة الفجيرة بأنها اعتمدت معلمة للدروس الخصوصية اعتادت عليها منذ فترة طويلة وتقوم بتدريس أبنائها وإعداد المشاريع التي تقوم المدرسة بتكليف كل مرحلة دراسية بها مقابل سعر معين لكل مشروع بحسب طبيعته ونوع الأدوات المستخدمة فيه، مشيرةً إلى أن لديها خمسة أبناء في مراحل تعليمية مختلفة ويصعب عليها مراجعة دروسهم لعدم وجود وقت كاف لذلك ما يجعلها بشكل سنوي تقوم بالاتفاق مع المدرسة لإعطائها لثلاثة من أبنائها حصصاً طوال أيام الأسبوع الدراسية.

ولفتت إلى أن بيئة معلم الدروس الخصوصية تختلف باختلاف عادات بلده وتقاليدها وعلى ولي الأمر عدم التذمر من الاشتراطات التي يضعونها نظراً لكثرة الطلبة الذين يدخلون منازلهم وشققهم السكنية بأوقات مختلفة تبدأ من انتهاء دوامهم الرسمي كمعلمين وتنتهي في الساعة الثامنة مساءً بحسب رغبة كل مدرس.

من جانبها، قالت مدرسة تعطي الدروس الخصوصية فوزية مراد، إنها تمتلك شهادة الثانوية العامة وكانت تعمل في إحدى الشركات الخاصة موظفة استقبال إلا أنها تركت عملها، واتجهت لإعطاء الدروس الخصوصية وإعالة أسرتها بدفع فواتير الكهرباء والماء وغيرها من الالتزامات المفروضة عليها.

وأكدت أن الدروس الخصوصية تعطي مردوداً مادياً لا بأس به ويمكّنها من توفير جميع احتياجاتها الأساسية، إلا أنها لاحظت أخيراً ارتفاع فواتير الكهرباء والمياه نظراً لفتح أجهزة التكييف في أكثر من غرفة لفترات طويلة خصوصاً في فصل الصيف، وأكدت أن المصروفات الإضافية التي كانت نتيجة للحصص الخصوصية جعلتها تضطر لإعلام آبائهم بالشروط الجديدة والتي تتمثل بترشيد استخدام أجهزة التكييف.

وأشارت إلى أنها تقوم بتدريس أكثر من 15 طالباً وطالبة في مراحل عمرية مختلفة من الساعة الثالثة والنصف ظهراً حتى الساعة التاسعة مساءً وفي أيام الامتحانات تظل تعطي الدروس لوقت أطول ومن الصعب أن تقوم بتوفير المياه والأطعمة لجميع الطلبة، لما سيترتب عليها من مصروفات هي في غنى عنها.

وفضل المدرس محمد سيد، إعطاء الطلبة الدروس في منزله لقدرته على الجمع بين أكثر من طالب في وقت واحد بدلاً من الذهاب لمنزل أحد الطلبة والاكتفاء به، لافتاً إلى أن مدرسي الدروس الخصوصية هم آباء وأمهات في منازلهم وعليهم أن يضعوا القوانين للطلبة حتى يحفظوا حقوق أبنائهم في المنزل.

وأضاف أنه يخصص غرفة واحدة للطلبة ودورة مياه مشتركة بينه وبين أسرته ما جعله يفرض بعض القوانين ويضع التعليمات الخاصة باستخدام دورة المياه وغيرها، منوهاً بأن طلبته متعاونون ويدركون أهمية احترام أسرته وإعطائهم خصوصيتهم.

• آباء يفضلون نقل الأبناء لمنازل المعلمين لانخفاض أسعار الحصص.

طباعة