75 مليون مشاهدة باللغة العربية و3 ملايين مشترك من 55 دولة

منصة «مدرسة» تفوز بجائزة «اليونسكو» الدولية لمحو الأمية

صورة

فازت منصة «مدرسة» التعليمية الرقمية المفتوحة بجائزة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) الدولية لمحو الأمية، للمرة الأولى على مستوى دولة الإمارات، والأولى للعام الجاري على مستوى العالم العربي، لجهودها في تقديم المحتوى التعليمي والمعرفي باللغة العربية رقمياً وتوفيره مجاناً للجميع.

وأعلن عن تتويج منصة «مدرسة»، التي تشكل إحدى مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية لنشر التعليم والمعرفة، ضمن حفل توزيع الجوائز السنوي الذي أقامته منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة في أبيدجان بجمهورية كوت ديفوار، بمناسبة اليوم العالمي لمحو الأمية.

وهذا أول فوز لدولة الإمارات بشكل عام بهذه الجائزة والوحيد عربياً في دورة العام الجاري، إلى جانب دول بارزة فائزة هي بريطانيا والهند عن فئة دعم محو الأمية للغة الأم، والبرازيل وجنوب إفريقيا وماليزيا عن فئة دعم محو الأمية للبالغين في المناطق الريفية.

وقال الأمين العام لمبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، محمد بن عبدالله القرقاوي، إن «توفير فرص التعلم للجميع وفق رؤية محمد بن راشد نموذج إماراتي مثمر، يمكن أجيال المستقبل، ويسهم في نشر قيم التعلم المستمر والانفتاح على الثقافات والمعارف والأفكار التي تبني الحضارات، ويسرع تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، واستئناف مساهمة المنطقة وأجيالها الصاعدة في مسيرة الحضارة الإنسانية».

وأكد أن تصميم وإطلاق وتوسيع مبادرات العمل الإنساني المبتكرة والمستدامة، لاسيما في قطاع نشر التعليم والمعرفة، نهج متواصل لدولة الإمارات ومؤسساتها الخيرية والإنسانية والمجتمعية بدعم من قيادتها وبمساهمة واسعة من مجتمعها وشركائها الدوليين من منظمات الأمم المتحدة وغيرها من المؤسسات الحريصة حول العالم على تعزيز مستقبل العمل الإنساني الممكن للمجتمعات البشرية.

ويدعم حصول «مدرسة»، التي توفر المحتوى التعليمي المجاني باللغة العربية لأكثر من 60 مليون طالب عربي، على جائزة اليونسكو أهداف «إعلان الإمارات للغة العربية» الذي شهد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، توقيعه في ديسمبر 2021 من قبل وزراء الثقافة العرب خلال قمة اللغة العربية في «إكسبو دبي».

وأشادت وزيرة الثقافة والشباب، نورة بنت محمد الكعبي، بحصول منصة «مدرسة» على الجائزة، معتبرة ذلك بمثابة تكريم شامل لمختلف البرامج والمبادرات والمشاريع المعرفية والثقافية الهادفة المنطلقة من الإمارات نحو المنطقة والعالم.

وجائزة اليونسكو لمحو الأمية هي ثالث جائزة دولية لمنصة «مدرسة» تحصدها في أعوام قليلة بعد انطلاقها، إذ فازت بجائزة الشارقة للمشروع التربوي المتميز، وجائزة الإسكوا للمحتوى الرقمي العربي من أجل التنمية المستدامة للعام الجاري.

وقال المندوب الدائم للدولة لدى «اليونسكو»، سالم خالد عبدالله القاسمي، إن «الدولة بذلت جهوداً كبيرة في مجال محو الأمية، وهي ملتزمة بدعم وتنفيذ المبادرات الهادفة إلى تطوير أدوات وطرق ومنصات تعليمية يستطيع أي من الراغبين في التعلم الوصول إليها والاستفادة منها».

وعمل فريق المنصة على تطوير محتواها المفتوح المكون من آلاف الحصص التعليمية بالفيديو، بالتعاون مع أفضل الخبراء والتربويين. وتقدم المنصة للطلبة من مرحلة رياض الأطفال حتى المرحلة الثانوية خطة دراسية متكاملة لأهم موضوعات اللغة العربية، بأسلوب مبسط، يكمل المناهج التعليمية ويستخدم تطبيقات التكنولوجيا والوسائط المرئية والتفاعلية والرقمية.

وتركز الدروس على أربع ميزات رئيسة، هي: توظيف وسائل مبتكرة وجاذبة في تعليم اللغة العربية، واعتماد لغة سلسة وطريقة طرح حديثة تلائم الجيل الحديث وبحسب أعمارهم، وتوفير محتوى معتمد وعالي الجودة وفق أعلى المعايير وبمساهمة نخبة من التربويين والخبراء، وتقديم أكثر من 1000 درس بالفيديو تغطي مختلف المراحل الدراسية في مادة اللغة العربية.

وأكد المستشار في مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية والمنسق العام للمنصة، الدكتور وليد آل علي، أنها المبادرة الأكبر من نوعها على مستوى المنطقة التي تقدم المحتوى التعليمي الإلكترونية باللغة العربية، لغةً أم، وتدعم المحتوى الرقمي بتوفيره مجاناً للجميع؛ حرصاً على تنفيذ رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في نشر التعليم ودعم اللغة العربية، وتبني الحلول الرقمية والابتكار.

وقال: «فخورون بحصول منصة مدرسة التي تديرها مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية على جائزة اليونسكو - الملك شيجونج لمحو الأمية، بعدما سجلت 75 مليون مشاهدة لحصصها التعليمية المتاحة مجاناً باللغة العربية على موقعها على الإنترنت، وحازت ثلاثة ملايين مشترك من 55 دولة».

وتعد جائزة اليونسكو - الملك شيجونج لمحو الأمية جائزة سنوية عريقة منذ أكثر من ثلاثة عقود، وهي تتبع «اليونسكو»، وتمنح لأبرز المؤسسات أو المنظمات أو الأفراد لمساهمتهم في محاربة الأمية، وهي ممولة من حكومة جمهورية كوريا الجنوبية منذ عام 1989، وسميت باسم الملك سيجونق مبتكر الأبجدية الكورية. 

طباعة