نقطة حبر

القوات المسلحة فاعل رئيس في التعليم بالدولة

ونحن نحيي يوم الشهيد، ونحتفل خلال هذه الفترة بفعاليات اليوم الوطني الـ49 لقيام الاتحاد، هناك محطة تستوجب منّا وقفة وفاء لاستذكار إنجازات الوطن من الجانب التعليمي العسكري، إذ برهنت القوات المسلحة على أنها عنصر فاعل رئيس في التعليم بالدولة.

ويشهد الداني والقاصي بالجهود والإنجازات الجبّارة للدولة في مجال التعليم من خلال المؤسسات المعنية بهذا الشأن، وعلى رأسها وزارة التربية والتعليم، إذْ أوْلَت قيادتنا الرشيدة التعليم جُلّ اهتمامها، وجعلته في أعلى درجات سلّم أولوياتها وخططها التنموية، إيماناً منها بأنه جوهر الاستثمار الوطني المستدام، والسبيل لتحقيق التطلعات وبناء المستقبل.

وإنصافاً لدور مؤسسات وطنية عديدة، أسهمت بفاعلية في مجال تعليم المواطنين على مدى عقود مضت، فإنّه لابد من الإشادة بما تقدمه مؤسسات مثل القوات المسلحة، ووزارة الداخلية، و«اتصالات»، و«مصدر»، و«أدنوك»، وغيرها من المؤسسات، التي ما فتئت تبتعث الطلاب للدراسة الجامعية داخل الدولة وخارجها، في شتى المجالات، ومختلف التخصصات، إضافة إلى الكليات والمعاهد التي أنشأتها وتديرها بكفاءة، لتستكمل من خلالها حلقات منظومة التعليم، التي توفر احتياجات الدولة، وتعمل على تحقيق التنوع المستهدف.

وإسهامات القوات المسلحة في هذا الشأن لم تحظَ بتسليط الضوء الذي يتناسب مع ما تحققه فعلياً على أرض الواقع، وبيان دورها الكبير وعلوّ كعبها في خدمة الوطن كمؤسسة دفاعية وعسكرية وأمنية، إلا أن بروز دورها التنموي أصبح ذا شأن، ويمكّنها من التعامل مع أكثر التقنيات المعاصرة تقدماً، وإدارة الموارد الوطنية بشكل مثالي، والتعامل مع المتغيرات والأزمات باحترافية عالية، بفضل المستوى الذي بلغه منتسبوها من التعليم والتأهيل والخبرة.

كما أن الدولة طرقت مجال الصناعات الدفاعية والتكنولوجيا والفضاء، ثقةً منها بقدرات بناتها وأبنائها، ومرتكزةً على خبرات وسواعد قادرة على تحقيق الآمال الجسام.

فالقوات المسلحة تعمل بصمت وسعي حثيث نحو المستقبل، وقد خطت خطوات جبارة متفوقة على نفسها، إذ عملت على رعاية أبناء الوطن في مدارسها العسكرية والمعاهد والكليات، وقامت بابتعاث طلابها إلى مختلف جامعات العالم والجامعات المحلية، وتوفير احتياجاتها من التخصصات العلمية في مجالات الطب وفروع الهندسة والقانون والإدارة، وغيرها من البرامج الأكاديمية، شاملة الدرجات العلمية العليا كالماجستير والدكتوراه، كذلك أنشأت كليات مختلفة، على رأسها كلية الدفاع الوطني.

فهنيئاً للوطن وأبنائه هذه القيادة التي أبَتْ إلّا أن تجعل من الإمارات دولة عصرية تسابق الزمن قبل أن تبلغ الـ50، وتتطلع إلى الـ50 سنة التالية بطموح وشموخ من خلال هبّةٍ وطنيةٍ نهضوية شاملة، ترعاها مؤسسات يملؤها حب الوطن.

أمين عام جائزة خليفة التربوية

طباعة