نظمتها "الحكمة الخاصة" استعداداً لجائزة حمدان للأداء التعليمي

80 طالباً عربياً يشاركون في مبادرة "نقرأ لننهض"

اختتمت مؤخراً مدرسة الحكمة الخاصة في عجمان، مبادرتها "نقرأ لننهض"، الهادفة إلى تنشئة جيل قارئ واعٍ بالتطورات من حوله، ومستعد لقيادة مرحلة جديدة من التنمية في بلده، وذلك ضمن استعداداتها للتقدم إلى "جائزة حمدان للأداء التعليمي" في دورتها الـ23، عن فئة المشروع المتميز.

وشارك في مبادرة "نقرأ لننهض"، أكثر من 50 طالباً وطالبة من الإمارات و30 طالباً وطالبة من الأردن وفلسطين والجزائر وتونس ومصر وسوريا، حيث استهدفت إدارة المدرسة الفئة العمرية من 6 – 10 سنوات، ترسيخاً لثقافة القراءة لدى الطلبة، وتحسين أدائهم في جميع المواد الدراسة، ورفع مستوى القراءة الاستيعابية لديهم، من أجل خدمة أنشطة المجتمع المدرسي.

وحول الموضوع، قالت المديرة التنفيذية لمدارس الحكمة الخاصة، عائشة سيف المطوع: "في ظل الاهتمام الكبير الذي أولته دولة الإمارات العربية المتحدة للقراءة، وما شهده العالم العربي خلال السنوات الماضية نتيجة توجيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لإعداد قانون القراءة في الدولة، واعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الاستراتيجية الوطنية للقراءة حتى العام 2026، انطلقت مدرستنا في مشروع متخصص بالقراءة، يضع الطالب وتنمية مهاراته وتطوير قدراته في المقام الأول، عن طريق المعرفة والثقافة، لنصنع معاً نهضة دولتنا بشكل مستدام".

وأضافت: "نحن نسير على نهج قادتنا، وقد أدركنا أهمية القراءة في حياة الأمم والشعوب منذ البدايات، وعملنا جاهدين من أجل تمكين الطالب وتأهيله ليكون قارئاً متميزاً، ومن ثم مبدعاً ومبتكراً في المستقبل بما يسهم في إعداد أجيال واعية، تمتلك من المهارات الفكرية والعلمية ما يؤهلها لمواصلة مسيرتي التقدم والتطور، وبالتالي ريادة المجتمعات المعاصرة".

من جهتها، أكدت مديرة المرحلة الأساسية والتأسيسية في المدرسة، منال محمد ريان، على الدور الكبير الذي تقوم به المؤسسة التعليمية من أجل النهوض بالطالب، واكتشاف مواهبه ومهارات التفكير لديه من خلال ابتكار برامج للقراءة، من شأنها ترسيخ الثقافة والمعرفة في حياة الطلاب والمجتمعات المحلية والإقليمية، حيث سعينا من خلال مبادرة "نقرأ لننهض" إلى تعزيز قيمة القراءة لدى طلابنا، وليكون الكتاب رفيقاً لهم في البيت والمدرسة والحافة والأماكن العامة".

وأضافت: "القراءة سلوك يمكننا من خلال مبادراتنا المستمرة غرسه في العقول المبدعة، والمساهمة في تطوير الذات وبناء الشخصية، بما ينعكس إيجاباً على الإنتاج الثقافي والمعرفي، ويمكّن الطلبة من مد جسور التواصل مع الثقافات والحضارات المختلفة، وبالتالي تعزيز الانفتاح على العلوم والاستكشاف والخيال، بما يعود بالنفع على مسيرة التقدم التي تنتهجها قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة".

برامج ومسابقات المبادرة

ودعمت إدارة المدرسة مبادرتها بتطبيق عدد من البرامج الداخلية، منها: "مكتبتي في بيتي" لتشجيع الطالب على امتلاك مكتبته الخاصة في بيته، وإشراك أولياء الأمور في المبادرة، و"تحدي لقراءة" وهو برنامج يستوجب قراءة 50 قصة وتلخيصها على الجوازات الخمسة بالترتيب (الأحمر، والأخضر، والأزرق، والفضي، والذهبي)، و"تحدي القرّاء" وهو عبارة عن مسابقة صباحية للقراءة تتنافس خلالها جميع الصفوف من الفئة العمرية الواحدة، بحضور لجنة تحكيم، و"القراءة في أماكن عامة" وهو برنامج يشجع الطلاب على القراءة الجماعية في الأماكن العامة مثل الحدائق، بهدف تعزيز روح المشاركة والتعاون بينهم، ونشر ثقافة القراءة في المجتمع المحلي، و"المكتبة المتنقلة" التي ساهمت في خروج الطلاب من صفوفهم من أجل القراءة، بمرافقة موجهين تربويين، و"احتفالية اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف"، و"معرض ترجمان" الذي تم خلاله عرض نتاج الطلاب القصصي، و"راوي الحكايات"، و"المؤلف الصغير"، و"مهرجان الحكمة الثقافي"، و"مشاغل الخط" التي أسهمت في تنمية مهارتي القراءة والكتابة لدى الأطفال.

وفي سياق متصل، عمدت إدارة المدرسة إلى تطبيق عدد من البرامج والمشاركة في المعارض والكرنفالات خارج المدرسة، ومنها: "كرنفال القراءة" في مدينة العين، و"مهرجان الشارقة القرائي للطفل"، وزيارة "معرض الشارقة الدولي للكتاب"، وتفعيل برنامج "القراءة في الحافلات"، وأداء وتقديم عرضين مسرحيين أولهما بعنوان "نقرأ لننهض"، والثاني "رحلة كلمة"، والمشاركة من خلالهما في المسابقات على مستوى إمارة عجمان والدولة.

المبادرة تلفت انتباه الخبراء

ولفت المبادرة انتباه خبراء الشؤون الأسرية والتربوية في الدولة، فقد أعربت الدكتورة ياسمين الخالدي، استشارية الشؤون التربوية والمجتمع، عن اعتزازها بما قدمته مدرسة الحكمة، واعتبرتها مبادرة نوعية غير مسبوقة، حيث قالت: " أخذت المبادرة بعداً عربياً، واستهدفت فئة عمرية متميزة من 6-10 سنوات، فربطت بذلك مفاهيم القراءة لدى النشء ببناء الوطن والنهوض بالمجتمع، من خلال ترسيخ ثقافة القراءة، وبالتالي تحسين أدائهم في جميع المواد الدراسية، ورفع مستوى القراءة الاستيعابية لديهم، من أجل خدمة أنشطة المجتمع المدرسي".

وأكدت الخالدي على الدور المهم الذي تلعبه المؤسسات التعليمية، بالتعاون مع أولياء الأمور، في بناء شخصيات الطلبة وتوسعة مداركهم، من أجل مجتمعات أكثر ثقافة وعلماً.

طباعة