الفائزون بهاكاثون «محمد بن راشد للطب» يقدمون حلولاً تدعم المجتمعات المتأثرة بـ«كوفيد-19»

أعلنت جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية الفريق الفائز في مسابقة الهاكاثون الافتراضية #MBRUHacksCOVID19 التي نظمتها الجامعة مؤخراً وفتحتها أمام كافة المواطنين والمقيمين في دولة الإمارات الراغبين بتطوير حلول مبتكرة تساعد على احتواء انتشار كوفيد-19. وفاز تطبيق «باونس باك» الالكتروني بلقب المسابقة، حيث توظّف هذه المنصة الالكترونية خوارزميات تعلّم الآلة وتقنيات الترميز لتحديد الأفراد والمجتمعات الأكثر عرضة للمخاطر المالية نتيجة لجائحة كوفيد-19، وتعمل على تحديد متطلبات الإعانة الفورية والتحقق منها وتوزيعها.

وتمكّن فريق «باونس باك» الفائز بالمسابقة، والذي يضم كُلّاً من فيصل الحاوي، وإيف فرحات، وسانثوش كومار، وفيرونيكا مورجويا، من التفوق على أكثر من 470 منافساً، وحصلوا على الجائزة الكُبرى وقيمتها إلى 50 ألف درهم، إلى جانب منحة التأثير الوطني وقيمتها 25 ألف درهم وهي مُقدمة من «صندوق الوطن» بهدف تمكين المواهب المحلية.

وعلى مدى الأيام الثلاثة للمسابقة، والتي استقطبت المبتكرين في مُختلف مجالات الهندسة والتشفير والتفكير التصميمي وتحليلات البيانات والصحة العامة وغيرها، وضع فريق باونس باك جُلّ تركيزه على فكرة تطوير حل من شأنه التصدي للمخاطر الاجتماعية والاقتصادية في المجتمعات الأكثر تأثراً بالجائحة.

وتتمحور فكرة المنصة التي قدمها فريق «باونس باك» على تسخير عدد من التقنيات مثل تحليل البيانات الضخمة وتقنية التعاملات الرقمية (البلوك تشين) والذكاء الاصطناعي بحيث تُتيح إنجاز عمليات مطابقة فعّالة وشفافة بين المستفيد المحتاج والجهة المساهمة أو المتبرعة بالمساعدة، وذلك لضمان وصول المساعدة إلى الأطراف الأكثر احتياجاً لها من الأفراد والمؤسسات على حد سواء. 
وقال فريق باونس باك: «نُدرك المسؤولية الواقعة على عاتقنا لمساعدة العالم أجمع، لا سيما في ظلّ ما نمر به جميعاً خلال أزمة كوفيد-19. وقد انطلقنا من شعورنا بالمسؤولية تجاه معاناة الأفراد والأسر المتعففة، ورغبتنا في دعم المجتمع وردّ جُزء من الجميل له. ويعد الابتكار الذي يركز على الإنسان الطريقة المثلى لدعم أولئك المحتاجين، كما يُمكننا من استخدام التكنولوجيا بطريقة واعية تسمح لنا بإحداث التغيير وإحداث أثر حقيقي في المجتمع».

وأضاف الفريق: «لقد عملنا بشكل حثيث أثناء الهاكاثون لتقديم حل هادف وجذري من شأنه أن يُغيّر من حياة الأفراد. وقدم لنا منظموا المسابقة كل التسهيلات لدعم مشروعنا، ونتطلع قدماً لتشغيل منصتنا والبدء في استخدامها».

وانطلق هاكاثون جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية بالتعاون مع كُلّ من معهد دبي للتصميم والابتكار والجامعة الأمريكية في الشارقة ومبادرة صندوق الوطن ومنصة جوانا، وتأسست مبادرة #MBRUHacksCOVID19 على يد كل من الأستاذ الدكتور هوميرو ريفاس والدكتور توماس بويلات، المؤسسان لمختبر التصميم في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية.

وقال العميد المشارك للابتكار والمستقبل في كلية الطب بالجامعة الأستاذ الدكتور ريفاس: «نحن سعداء بمستوى المشاركات في المسابقة، حيث تلعب الظروف الخاصة التي نعيشها دوراً في تحفيز المبتكرين ودفعهم للعمل معاً لتقديم أفضل الحلول للتحديات التي تواجههم، وهذا بالتأكيد ما لمسناه خلال أيام المسابقة. نُدرك تماماً أن دبي أصبحت منارة للابتكار، إلّا أنّ التفكير الإبداعي والتعاون والرغبة بالارتقاء نحو آفاق جديدة كان مؤثراً للغاية، مع استقطاب المسابقة لأكثر من 470 من أصحاب العقول المبدعة في الدولة».

ومن جانبه قال مدير عام صندوق الوطن بالإنابة أحمد محمود فكري: «يمثل هذا الهاكاثون واقع التضامن والتلاحم المجتمعي في دولة الإمارات حيث شارك 470 مبتكر في منافسة علمية عبر هذا التحدي لإيجاد حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه المجتمع في التصدي لكوفيد-19، ونحن في صندوق الوطن فخورون بتعاوننا مع جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية في هذا الهاكاثون وبالمخرجات المبتكرة التي تم تحقيقها، كما أننا سعداء بتقديمنا منحة التأثير الوطني لبرنامج المبتكر الإماراتي لمشروع Bounceback لدعم تطوير المشروع لمؤسسة ناشئة تساهم في خدمة المجتمع، حيث يقدم المشروع منصة متطورة من خلال تطبيق ذكي يهدف إلى ربط المساهمين وبرامج الدعم المجتمعية بالفئات المستفيدة في الدولة من أفراد وشركات وذلك باستخدام تقنيات البلوك تشين والذكاء الاصطناعي. ويهدف برنامج المبتكر الإماراتي في صندوق الوطن إلى دعم وتمكين المبتكرين ورواد الأعمال والمؤسسات الناشئة المبنية على تقنيات محلية للمساهمة في بناء اقتصاد معرفي في الدولة».

وأشرف على المسابقة 71 موجهاً تم تكليفهم بتزويد الفرق المشاركة بالتوصيات والمشورة اللازمة، دون مساعدة الفرق على حل المسائل التقنية التي قد تواجههم. تجدر الإشارة إلى أن تطبيق «باونس باك» تم عرضه إلى جانب أربعة حلول أخرى هي «بروتيك-19» وتطبيق «هوب» وتطبيق «كوليف 20» و«جرين زون»، على لجنة التحكيم للوقوف على إمكانية استخدامها في جهود التصدي للفيروس. 

طباعة