تدرس الدكتوراه في «طب الطوارئ» بالمملكة المتحدة

بشاير الرم تتحدى الغربة بجمع التبرعات لمرضى السرطان

صورة

تطمح المواطنة الشابة بشاير عبدالرحمن الرم، (28 عاماً)، فني طب طوارئ متقدم في مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف، إلى تطوير وتعزيز خدمات طب الطوارئ في الدولة، وذلك عن طريق أفضل الممارسات العالمية، التي تضمن تقديم خدمات إسعافية مبتكرة، ورائدة عالمياً؛ الأمر المتمثل بوضوح في مشوارها الأكاديمي، الذي بدأ بدراسة بكالوريوس علوم طب الطوارئ في كليات التقنية العليا بدبي، مروراً بدراسة ماجستير علوم سياسة الصحة في جامعة مدينة لندن، بالمملكة المتحدة، وصولاً إلى الدكتوراه في خدمات طب الطوارئ بجامعة شيفيلد البريطانية.

وتتحدى الرم، التي تترقب تخرجها بشهادة الدكتوراه في خدمات طب الطوارئ 2022، الغربة بالمشاركة في الحملات التطوعية في أوقات فراغها، خصوصاً التي تهدف إلى جمع التبرعات للأطفال من مرضى السرطان، إلى جانب قراءة كتب علم النفس وتطوير الذات، إضافة إلى ممارسة رياضة المشي على الجبال التي تجمع ما بين الفوائد النفسية والصحية. وتعمل الرم، المبتعثة إلى المملكة المتحدة من قبل وزارة التربية والتعليم، على إنجاز رسالتها البحثية التي تترجم طموحها العلمي، وتعكسه من خلال اهتمامها بالتركيز على العاملين في مجال تخصصها، إذ تقول: «لا يمكن للرؤية أن تتضح، وللرسالة أن تتحقق دون الالتفات إلى الكادر البشري، فالخدمات الإسعافية لكي تقدم باحترافية واستدامة، لضمان صحة وسلامة المتعاملين، لا تكون إلا عن طريق كوادر بشرية مؤهلة، وسط بيئة تشجيعية محفزة». وأوضحت أن رسالتها تدرس «إيجاد سبل فعالة لضمان الكفاءة في تقديم الخدمات الصحية للعاملين في مجال طب الطوارئ، من خلال الوقاية، والحد من الضغوط النفسية المصاحبة للمهنة».

وأشارت إلى أن «طب الطوارئ يحظى باهتمامٍ بالغٍ في الدولة، وسعي للارتقاء به وتطويره، وخير شاهد، فوز الدولة، ممثلة في شعبة الإمارات لطب الطوارئ، باستضافة مؤتمر طب الطوارئ الدولي 2021 «آي سي إي إم» (ICEM)، متفوقة على دول كبيرة مثل الولايات المتحدة وتركيا وهونغ كونغ».

وحول تجربة الغربة التي اختارتها الرم، للمرة الثانية، لتحقيق طموحها العلمي والعملي على حدّ سواء، تذكر «أنها أفضل تجربة لاكتشاف الذات، والتعرف عليها، وعلى قدراتها وإمكاناتها، والعمل على تطويرها، وأفضل تجربة تمنح صاحبها القدرة على مواجهة الصعاب، وتخطي المخاوف».

وتابعت الرم: «علمتني الغربة أن الإصرار والإرادة، أهم سلاحين للطالب المبتعث، وأن كلمة مستحيل، كما ذكر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، خلال إطلاقه في أبريل الماضي وزارة اللامستحيل، «المستحيل ليس في قاموسنا، وليس جزءاً من تفكيرنا، ولن يكون جزءاً من مستقبلنا». وحول الصعوبات التي واجهتها الرم في غربتها، تقول: «كانت فترة عصبية، لكن بفضلٍ من الله، نجحت في اجتيازها، وللدعم الذي حظيت به من طلبة الدكتوراه في تخصصات مختلفة، ولحرصي على الاستفادة من ملاحظات المشرفين الأكاديميين، ويبقى التحدي الأصعب هو البعد عن والديّ، رغم نجاحي في الانخراط والاندماج في غربتي».

فعاليات وأنشطة لنشر القيم الإماراتية

شاركت بشاير عبدالرحمن الرم، في مارس الماضي، 70 مبتعثاً من مواطنيها في فعالية رحلة تحدي المشي على الجبال، المعروفة برياضة «الهايكنج» في منطقة «ليك ديستركت»، وشاركت في ملتقى شباب الإمارات العالمي، الذي انطلق في فبراير الماضي في لندن، بمشاركة 20 مسؤولاً إماراتياً، وفي «قمة الطلبة المبتعثين» التي نظمها في لندن أبريل الماضي، مجلس الطلبة المُبتعثين، وبالتعاون مع مجلس علماء شرطة دبي «قمة الطلبة المُبتعثين»، بهدف إبراز دور الكفاءات الشابة في ابتكار حلول للتحديات التي تواجه المؤسسات الشرطية، وإتاحة الفرصة لهم لطرح أفكار لخدمات شرطية تستشرف المستقبل، وفي مبادرة إفطار القيم الرمضانية، التي نظمها أعضاء المجلس العالمي للشباب في المملكة المتحدة، تحت رعاية سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية (أم الإمارات)، وبتعاون سفارة الدولة، وذلك بهدف نشر القيم الإماراتية الأصيلة وتعزيزها، وخلق حوارات فاعلة وبناءة بين أبناء الإمارات والأجانب، وذلك من خلال دعوة جاليات من مختلف الثقافات، لمشاركة وجبة الإفطار مع المبتعثين الشباب في المملكة المتحدة، وتعريفهم بالعادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة».


- الرم: أعمل على إيجاد سبل فعالة لضمان كفاءة الخدمات الصحية للعاملين في طب الطوارئ.

طباعة