نقطة حبر

المجالس الرمضانية الطلابية

نجحت وزارة الداخلية وبامتياز في تنظيم المجالس الرمضانية على مستوى الدولة، للعام الثامن على التوالي، بتوجيهات كريمة من الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية.

ويتم عقد هذه الجلسات في مجالس المواطنين أو مجالس الضواحي، وذلك بهدف إحياء عادات وتقاليد أجدادنا، ونقل التجارب من جيل إلى آخر، فهذه اللقاءات الحميمية ليست جديدة على مجتمع الإمارات، وليست وليدة اللحظة، فقد كانت منتشرة بشكل كبير قبل قيام الاتحاد في مجتمع الإمارات، ومازالت مستمرة.

ولكن هذه المجالس يتم تنظيمها وفق خطط ممنهجة واستراتيجيات مبرمجة، لتحقيق الهدف الأسمى المنشود من تنظيمها، وهو تعزيز التواصل بين أبناء الدولة، وتأصيل القيم الإسلامية بين أفراد المجتمع، وتسليط الضوء على القضايا المجتمعية والظواهر السلوكية، وإبراز إنجازات الدولة على الساحتين المحلية والعالمية، ثم تبادل الآراء والأفكار، واقتراح الحلول، ورفع التوصيات والمبادرات إلى الجهات المختصة لترجمتها على أرض الواقع.

وحرصت وزارة الداخلية خلال هذه الجلسات على طرح كثير من القضايا الأسرية، وقضايا المرأة والطفل، والقضايا التربوية والثقافية والقانونية والإعلامية والاجتماعية، وبرامج الثقافة الأمنية التي تهم أبناءنا الطلبة، مثل برنامج خليفة لتمكين الطلاب (اقدر)، حيث يعتبر هذا البرنامج من أهم وأنجح البرامج التربوية التي حرصت الوزارة، بالتعاون مع مختلف الوزارات والهيئات الاتحادية والمحلية ومؤسسات المجتمع المدني ومختلف أفراد المجتمع بالدولة، على تنفيذها، لتوحيد الجهود لبناء أجيال شبابية قادرة على تطوير قدراتها ومهاراتها لمواجهة تحديات الحاضر والمستقبل، والعمل على تعزيز أدوارهم، وتمكينهم للإبداع والابتكار، بما يخدم الدولة.

وعلى غرار هذه المجالس الرمضانية الرائدة لوزارة الداخلية، أقترح على وزارة التربية والتعليم تنظيم مجالس رمضانية مشابهة، من المجالس الطلابية المشكلة بالمناطق التعليمية بالدولة مستقبلاً، بتنظيم من الطلاب أنفسهم، وتحت إشراف قطاع رعاية الأنشطة بالوزارة، ذلك بحضور نخبة من صناع القرار من كبار المسؤولين، ومن القيادات التربوية والمجتمعية ورجال الأعمال وأولياء الأمور والمؤسسات الإعلامية المختلفة بالدولة والطلاب، على أن يتم إسناد مهمة اختيار موضوعات ومحاور وإدارة الجلسات واستعراض محاورها إلى الطلاب أنفسهم، لأنهم يمثلون صوت زملائهم، وهم أدرى بالقضايا والموضوعات التي تهمهم وتؤرقهم وتسعدهم، والموضوعات التي من شأنها أن ترتقي بالمنظومة التعليمية، والأخرى المرتبطة بالتعليم العالي وسوق العمل، وكذلك استضافة مجموعة من الطلاب الذين حققوا إنجازات رائدة وغير مسبوقة على المستويين المحلي والعالمي، للاستثمار فيهم، وبذلك تكون وزارة التربية والتعليم قد استطاعت ترجمة رؤية قيادتنا الرشيدة الطموحة، الرامية إلى بناء الطالب الإماراتي وفق أفضل المعايير العالمية، وتمكينه من الاندماج المباشر مع أعلى القيادات، وترسيخ ثقافة الحوار الإيجابي مع الكبار، وإشراكه في صنع القرار، لتحقيق نموذج عصري لطالب المدرسة الإماراتية.

مستشار تربوي

طباعة