300 معلم يحضرون فعاليات اجتماع مديري المدارس حول التربية الأخلاقية في الإمارات

بدعم من ديوان ولي عهد أبوظبي، أقيم اجتماع اليوم الثاني والأخير لمديري المدارس حول التربية الأخلاقية في جامعة زايد في أبو ظبي، حيث استقبل أكثر من 300 معلّم مشارك في برنامج التربية الأخلاقية وهو مبادرة تعليمية أطلقت بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آلِ نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية، وكانت فرصة لبناء شراكات استراتيجية مع قيادات المدارس وفتح المجال للإستماع إلى ردود الفعل والإقتراحات والأفكار حول تحسين التربية الأخلاقية في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وعقد اجتماع اليوم الواحد بدايةً في دبي يوم أمس وتكرّر مرة أخرى في أبوظبي اليوم، بهدف إشراك مديري المدارس بصفة أكبر والإستماع إلى تعليقاتهم وتجاربهم في تنفيذ هذا المنهج الدراسي. ومع الحصول على المعلومات خلص برنامج التربية الاخلاقية إلى نتائج رئيسية ستستخدم عند مراجعة وتطوير البرنامج، وهي:

-أهمية التطوير المهني المنتظم للمدرسين ومنسقي التربية الأخلاقية.

-الوصول إلى أفراد يفهمون جميع جوانب البرنامج ويساعدون على تعزيز التواصل بين المدرسة وجميع الأطراف المشرفة على المنهج الدراسي.

- مشاركة المزيد من الفعاليات والإحتفاء بأفضل الممارسات وقصص النجاح، مع التركيز بشكل خاص على كيفية تدريس المناهج وأنشطة التعليم والولوج إلى المجتمعات بطريقة مثالية.

- تطوير المزيد من المبادرات الإستراتيجية التي تشمل أولياء أمور الطلبة الذين يشكلون شريك استراتيجي اساسي.

- وفي الختام، تقديم جميع الموارد والمواد ذات الصلة في الوقت المناسب لدعم المعلمين بشكل أفضل.

وتم نشر تدريس منهج التربية الأخلاقية في جميع المدارس في الإمارات العربية المتحدة منذ إطلاق البرنامج في عام 2016، ، بما في ذلك القطاعين العام والخاص، وذلك  من الصف 1 إلى 12، وخلال هذه الفترة، أقيم عدد من ورش العمل والمناقشات التي تهدف إلى إشراك المعلمين في الدولة حيث جمعت أكثر من 1200 مديرا و1500 منسق ومعلّم.

كما شهد اجتماع مديري المدارس حضور متحدثين ضيوف وجّهت إليهم الدعوة وقدموا من المؤسسات الأكاديمية والإستشارية في الولايات المتحدة لتقديم عروض رئيسية ملهمة للمديرين، حيث فسّر أستاذ في مجال بناء الشخصية وهو المدير المشارك لمركز الشخصية والمواطنة في جامعة ميسوري في سانت لويس مارفين دبليو بيركويتز، الإتجاهات الرئيسية في التربية الأخلاقية في جميع أنحاء العالم، وحفز الحضور من خلال التركيز على دور جميع المعلمين والكبار على تغذية الأفراد بالثقافة الأخلاقية القوية ليكونوا قادرين على مواجهة الحياة بقرارات مسؤولة وصحية.

وفي الوقت نفسه، سلطت المعلمة المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة فين، وهي مجموعة استشارات تعليمية تهدف إلى تقديم الدعم للقيادات المدرسية والمعلمين في الولايات المتحدة أريثا. ميلر، الضوء على التحديات التي تواجه المعلمين في تدريس المنهج للطلاب وقدمت نصائح عملية للتغلب عليها.

وفي كلمته في ختام الإجتماع شدّد مدير مكتب شؤون التعليم بديوان ولي العهد بأبو ظبي محمد النعيمي، على أن المدارس والمعلمين لهم دور بارز في إنجاح البرنامج وأضاف: "سيعقد هذا الحدث مرتين سنوياً، بهدف تزويد قيادات المدارس بمنصة لتبادل الخبرات وتنفيذ أفضل الممارسات بين الزملاء المحترفين. وبهذه الطريقة، تقوى دعائم المجتمع وبدورنا نستمر في تطوير البرنامج من خلال تلك الإجتماعات." وتابع: "يمثل هذا الحدث بداية مرحلة جديدة من التعاون والتعلّم المشترك الذي يدفع المعلمين قدماً ويمكّنهم من تدريس المنهج بكل قوة وثقة."

وبرنامج التربية الأخلاقية هو منهج دراسي وطني تم تصميمه لتحقيق رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة في ترسيخ القيم الثقافية والسمات المجتمعية للمواطنين ووضعها في سياق أوسع يخاطب الجمهور العالمي المعاصر، كما يوجّه الشباب ببوصلة أخلاقية تساعدهم في اتخاذ قرارات مستنيرة، ولا يعمل البرنامج على تطوير مهارات الطلاب فحسب، بل يضمن أيضًا فهمهم لدورهم كأعضاء مسؤولين في المجتمعات.

ويقدم برنامج التربية الأخلاقية منهجاً مبتكراً وتفاعلياً صُمّم بهدف تنمية الشباب من مختلف الجنسيات والأعمار الذي يعيشون في دولة الإمارات العربية المتحدة وترسيخ القيم الأخلاقية المتجذرة في الثقافة المحلية وتعزيز معرفتهم بالمبادئ والقيم العالمية التي تعكس التجارب الإنسانية المشتركة.

 

طباعة