عام سعيد - الإمارات اليوم

نقطة حبر

عام سعيد

فتحت المدارس ذراعيها، وبسطت أيادي التلاقي الجميل لأبنائنا الطلاب والهيئات التدريسية والإدارية، وقد عادت شرايين الحياة الدراسية تنبض من جديد في جدران المدارس وأروقتها وساحاتها بفرحة العودة إلى مدارج العلم والتعلم.

هي فرحة مزدوجة بلقاء الأحباب والزملاء والأصدقاء، كما أنها فرحة ببداية مرحلة جديدة في سلم الحياة، وخطوة إلى الأمام يسودها التفاؤل والأمل المشرق المضيء، ولأن العام الدراسي الجديد يشكل جسراً نحو المستقبل، يبقى لزاماً علينا أن نتهيأ بروح جديدة وعزم أكيد ورأي سديد، لنصل بمشيئة الله إلى ما نريد، وما نصبو إليه من أحلام ورغبات لن تتحقق إلا باتخاذ الخطوات الجادة، واتباع السبل الجادة والرصينة.

تبدأ هذه الخطوات بالرغبة الجادة، والعزم الصادق، والإيمان الحقيقي بقدراتنا ومهاراتنا، ثم تأتي المرحلة التالية، وهي العمل بحزم لتسليح أنفسنا بطرق النجاح، من خلال استذكار دروسنا بصورة فورية، واتباع إرشادات المعلمين وأولياء الأمور في الطريقة المثلى للمراجعة، حتى لا تضيع جهودنا في غير موضعها.

وانطلاقاً من هذه الثوابت، يمكن لنا أن نتيقن بأن مسيرتنا التعليمية ستسير بخطوات واثقة نحو الهدف الذي إليه نصبو إليه، وهو تحقيق النجاح، والتفوق تلو الآخر، وبذلك يصبح المستقبل مشرقاً أمامنا.

وليس بعيداً عن هذه المعادلة تأتي المهام الأخرى، المتمثلة في تعزيز الأنشطة الثقافية والفنية والوطنية، والتي لاشك أنها تدعم قدرات الطلبة الأكاديمية، لأن انفتاحنا على المجتمع، والمشاركة في فعالياته المجتمعية، يطوران رؤيتهم للعالم من حولنا، وبالتالي تستجيب عقولهم للمتغيرات من حولنا، ويصبحون قادرين على التعامل مع متطلبات مجتمعاتنا بسهولة ويسر، ويمكنهم المشاركة في بناء هذا المجتمع، من خلال رؤيتهم وصياغة أفكارهم، وكل ذلك يسهم حتماً في اتساع آفاقهم.

وطالما نحن نتحدث عن الإنجازات والنجاحات فلابد لنا أن نقف وقفة تحية وإعزاز لقياداتنا، لما تقدمه من مبادرات تربوية عملاقة، الواحدة تلو الأخرى، للارتقاء بالمنظومة التربوية والتعليمية، والوصول إلى العالمية.

وفي هذا السياق، ونحن نحتفي بقدوم عام دراسي جديد، ينبغي أن نوجه أرفع التحية إلى الهيئات الإدارية والتعليمية.. وبالنسبة لأولياء الأمور فدورهم لا يقل أهمية عن غيرهم، بل يتضاعف حجم مسؤوليتهم في ظل تعدد الوسائط الإعلامية، والتدفق المعلوماتي من كل حدب وصوب، الذي يحمل الغث والسمين، ما يحتم على الأسر وضع الضوابط السليمة التي تبعد الأبناء عن دائرة الثقافات الدخيلة والبغيضة، التي تفسد العقول، بما تحمله من سوء المضامين والغايات.

ختاماً، نقول للجميع: تمنياتنا بقضاء عام دراسي جديد، تسوده المحبة والألفة وروح التعاون والتعاضد، والتفاؤل دوماً بأن الآتي هو الأروع، وهو الأجمل، بعزمنا وإصرارنا واجتهادنا.

مستشار تربوي

طباعة