تدريب 5800 معلم وتربوي على التعامل الأمثل معهم

«أبوظبي للتعليم» يدمج 4700 طالب معاق في 168 مدرسة حكومية

طالب معاق بصرياً يتسلم «قارئاً آلياً». من المصدر

قال مجلس أبوظبي للتعليم إن أعداد الطلبة ذوي الإعاقة المدمجين في المدارس الحكومية بالإمارة ارتفعت إلى 4700 طالب وطالبة، كما ارتفعت أعداد المدارس التي تقدم تلك الخدمات إلى 168 مدرسة، بما يعادل 66% من إجمالي المدارس الحكومية بالإمارة، مشيراً إلى أنه تم تدريب نحو ‬800 من القادة التربويين، وأكثر من ‬5000 معلم في برنامج معنيّ بتعلم ذوي الإعاقة، فضلاً عن توفيره الأجهزة الحديثة لضمان خدمتهم بكُلفة بلغت أكثر من 14 مليون درهم.

فرق دعم

أكد مجلس أبوظبي للتعليم أن تعليم الطلاب ذوي الإعاقة في المدارس الحكومية يشمل ثماني مراحل، منها توفير الدعم التربوي المناسب للطلاب في الفصول الدراسية العامة، وإحالة الطالب إلى فريق دعم التعلم لتقييم حاجاته التعليمية، وتحديد الدعم الإضافي المطلوب، ووضع مجموعة صغيرة من الطلاب الذين يحتاجون إلى تعليم محدد في فصل خاص، إضافة إلى تحديد الطلاب الذين يحتاجون تعليماً خاصاً أو معقداً لوضع خطة تربوية فردية لكل منهم، وإشراك الآباء للاستفادة من خبراتهم وملاحظاتهم، وتعديل المنهج الدراسي لبعض الحالات المدمجة، لتناسب وضعهم الصحي والعقلي، ووضع خطة فردية تتناسب مع كل حالة مدمجة، وتحديد الوضع المناسب لجميع الطلاب من ذوي الإعاقة.

ولفت إلى طرحه دليلاً إرشادياً في المدارس حول مهارات التعامل مع طلبة ذوي الإعاقة، وإدارة السلوك الخاص بهذه الفئة من الطلبة، بما يخدم خطط دمجهم في المدارس، إلى جانب تنفيذ قسم ذوي الإعاقة في المجلس بتنفيذ عدد من المبادرات، ومنها توفير مختصين نفسيين في المدارس، وتزويدهم بعدد من الأجهزة التي تناسب الإعاقات، وعقد دورات تدريبية للهيئات الإدارية والتدريسية.

وأكد مدير عام المجلس، الدكتور مغير خميس الخييلي، حرص المجلس على خلق بيئة تعليمية مناسبة لهؤلاء الطلاب، لتمكينهم من لعب أدوار إيجابية في المجتمع مستقبلاً، عن طريق طرح برامج تعليمية موجهة إليهم، ودمجهم في المدارس الحكومية والخاصة، لافتاً إلى أن المجلس عمل على توفير المعلمين والأجهزة المساعدة، مثل المعينات السمعية والبصرية والمواصلات وغيرها، بهدف تطوير مهاراتهم، ومساعدتهم على أن يصبحوا أفراداً مستقلين بذاتهم.

وقال «لقد اشتمل الهيكل التنظيمي الجديد للمجلس على مجموعة من الوظائف، منها المخصص لخدمة الطلبة من ذوي الإعاقة، من خلال استقطاب المعلمين المؤهلين لهذا التخصص، وتأهيل وإعداد الكوادر الوطنية لشغل تلك المناصب في المجلس»، مضيفاً «بلغت أعداد الطلبة المدمجين في المدارس الحكومية 4700 طالب وطالبة، ويواصل المجلس عمليات انتقال الطلبة من المراكز إلى المدارس الحكومية والخاصة حسب حاجاتهم التعليمية».

وأشار الخييلي إلى أنه تم تزويد المدارس بأحدث الأجهزة والمعدات والتقنيات التي تناسب الإعاقات المختلفة، ضمن الخطة السنوية في توفير الأجهزة وتدريب المعلمين وأولياء الأمور للتعامل مع تلك الأجهزة، للاستفادة منها في المدرسة والمنزل. وأكد أن المجلس راعى في المباني المدرسية الجديدة جاهزيتها لاستقبال ذوي الإعاقة، وتوفير جميع مستلزمات الأمن والسلامة، كما تم التنسيق بين المجلس ومؤسسة مواصلات الإمارات لتوفير حافلات مهيأة لنقل الطلبة ذوي الإعاقة الحركية، تجاوباً مع أهداف المجلس الداعية إلى دمج هذه الفئة مع الطلبة الأسوياء.

من جهتها، أكدت رئيسة فريق خدمات التربية الخاصة في المجلس، أمل الجنيبي، أن المجلس يعمل على توفير كل السبل التي من شأنها تسهيل التحاق ذوي الإعاقة بالمدارس، من خلال تجهيز المباني المدرسية التي تناسب ظروفهم الصحية، وطرح برامج تعليمية تتماشى مع الإعاقات المختلفة، مشيرة إلى زيادة المدارس الحكومية التي تقدم خدمات تعليمية لهذه الفئة من الطلبة إلى 168 مدرسة.

وأشارت إلى أن المجلس درّب نحو ‬800 من القادة التربويين، وأكثر من ‬5000 معلم في برنامج معنيّ بـ«تعلم ذوي الإعاقة»، في إطار خطة لإنجاح دمجهم في المدارس، من خلال تأهيل الهيئتين الإدارية والتدريسية للتعامل الأمثل مع هذه الفئة.

طباعة