«أبوظبي للتعليم» يطوّر شروط تعيينهم لتوفير بيئة ملائمة للطلاب

4 محاور لقياس مستـوى مهنية المعلمين الجدد

خطط مجلس أبوظبي للتعليم تهدف إلى استكمال تطبيق النموذج المـــــــــــــــــــــــــــــــــدرسي الجديد. الإمارات اليوم

حدد مجلس أبوظبي للتعليم الشروط والاختبارات التي يتعين على المعلمين الجدد اجتيازها، لقبولهم في العمل بالمنظومة التعليمية في الإمارة، فيما بدأ المجلس تطبيق معايير قياس مستوى المهنية لدى المعلمين، التي وضعها ضمن النموذج المدرسي الجديد، وتنقسم إلى أربعة مجالات، هي: الأداء المهني، والمناهج، والصفوف الدراسية، والمجتمع المحلي.

وكشفت مدير قطاع التعليم المدرسي، في مجلس أبوظبي للتعليم، الدكتورة لين بيرسون، عن أن «المجلس طور شروط تعيين المدرسين الجدد المواطنين، والمنتدبين من الخارج، وذلك من أجل الوصول بالعملية التعليمية إلى أعلى مستوياتها، وتوفير بيئة تعليمية ملائمة للطلاب، لاكتساب المهارات والقدرات والمعارف الجديدة».

وقالت لـ«الإمارات اليوم»، إن عملية اعتماد معلمين مواطنين جدد تقتضي أن يتم إجراء مقابلة شخصية للمعلم، وأن يكون حاصلاً على الأقل على شهادة الليسانس فما فوقها، في المادة التي سيدرسها، أو حاصلاً على دبلوم تأهيل التدريس، بعد المؤهل العالي، وأن يحصل في اختبار اللغة الإنجليزية على درجة 6.5 حداً أدنى، ودرجة ست في الرياضيات والعلوم.

وأوضحت بيرسون، «بالنسبة لشروط اعتماد المعلمين المنتدبين من خارج الدولة، فيشترط حصولهم علي الشهادات اللازمة من بلدانهم في المادة التي يدرسونها، كما يشترط في معلمي مواد اللغة الإنجليزية، والرياضيات والعلوم، أن يكونوا من بلدان ناطقة أساسا باللغة الإنجليزية».

وتابعت بيرسون، أن خطط المجلس في الفترة المقبلة تركز على استكمال تطبيق النموذج المدرسي الجديد، وتعميمه على بقية الصفوف الدراسية، بعد بدء تطبيقه على الصفوف من رياض الأطفال وحتى الصف الثالث الابتدائي، مشيرة إلى أن «الهدف من تطبيق هذا النموذج، هو خدمة الطالب، باعتباره أساس ومحور العملية التعليمية». وشددت على أن النموذج يركز على التعليم ثنائي اللغة للطلبة «العربية والإنجليزية»، من خلال استخدام وسائل وأساليب تدريس حديثة ومتنوعة، وجاذبة للطالب والمعلم على حد سواء، كما يعتمد النموذج على الاستعانة بمصادر تعلم جاذبة ومتنوعة وأساليب تقييم حديثة للطلبة، ويتضمن أيضاً توفير المرافق والمنشآت المدرسية المتميزة للطلبة، وفق أفضل المعايير العالمية، وتزويد البيئة التعليمية بأحدث وسائل وأساليب التكنولوجيا، وإجراء الاستعدادات اللازمة لضمان صحة وسلامة الطلبة، وتوفير أنواع الرعاية كافة لهم.

وأكدت بيرسون أهمية دور المعلمين في تطبيق النموذج، وتوفير عوامل نجاحه في الميدان التربوي، إذ تنقسم المعايير المهنية للمعلمين التي وضعها وأقرها مجلس أبوظبي للتعليم إلى أربعة مجالات، هي: الأداء المهني والمناهج والصفوف الدراسية والمجتمع المحلي، إذ يتعين أن تكون لدى المعلمين الجدد الخبرة الكافية في المعايير الأربعة، مشيرة إلى «أنه سيتم توفير البيئة التعليمية بالشكل الذي يتيح للطلبة اكتساب المهارات والقدرات والمعارف الجديدة، باستخدام الأساليب القائمة على الاستكشاف والتجارب، كما يتم التركيز أيضاً على اتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة، لضمان صحة وسلامة الطلبة، وتوفير العناصر اللازمة لضمان تقديم خدمات تعليمية عالية الجودة، وإتاحة الملاعب والقاعات الرياضية والاجتماعية والثقافية والمساحات المناسبة داخل المدرسة وخارجها، بما يسمح بتطوير المهارات البدنية والاجتماعية لدى الطلبة».

وأكملت أن «مراكز مصادر التعلم ستحل محل المفهوم القديم للمكتبات المدرسية، وتم تصميم هذه المراكز، لتكون بيئة جاذبة للطلبة ومحفزة لهم على الاستفادة من المصادر التعليمية التي تم اختيارها بعناية كبيرة وتوفيرها للطلبة، لكي يستفيدوا منها في اكتساب المعارف والمعلومات».

إلى ذلك يبدأ غداً مجلس أبوظبي للتعليم تنفيذ برنامج سلسلة محاضرات «علماء بارزون»، التي تتم خلالها استضافة مجموعة من أشهر العلماء والمتخصصين المرموقين على مستوى العالم، في إمارة أبوظبي، بهدف عرض خبراتهم وأبحاثهم المتخصصة بمختلف العلوم وشتى المجالات.

وتهدف هذه المحاضرات، التي من المقرر تنظيم إحداها كل ثلاثة أشهر في إحدى الجامعات في الإمارة، إلى استعراض ومناقشة موضوعات مختلفة والاطلاع على أحدث التطورات والاكتشافات التي يعرضها العلماء في مجالاتهم، وإتاحة فرصة قيمة للتعرف إلى أفضل السبل والعناصر اللازمة، لتحقيق أكبر قدر من النجاح في تطبيق الخطط الاستراتيجية لإمارة أبوظبي.

وتأتي أولى محاضرات البرنامج تحت عنوان «إنشاء منظومة فعالة ومستدامة للبحث العلمي والتطوير ـ التجربة السنغافورية»، ويلقي هذه المحاضرة مدير هيئة العلوم والتكنولوجيا والبحث العلمي في سنغافورة الدكتور لو تيك سينغ، الذي لعب دوراً مهماً واستراتيجياً في جهود تحويل سنغافورة إلى مركز عالمي للبحث العلمي والعلوم والتكنولوجيا، ويلقي سينغ، خلال المحاضرة، الضوء على التجربة الناجحة لسنغافورة، التي مكنتها من التحول إلى الاقتصاد القائم على المعرفة والابتكار والدروس المستفادة من هذه التجربة.

طباعة