محكمة التمييز نقضت الحكم.. و«الاستئناف» أيدته مجدداً

65 ألف درهم تعويضاً لضحية حادث دهس «عكس الاتجاه»

المحكمة أكدت أن المدعي لم يقدم مستندات بشأن الضرر المادي. تصوير: باتريك كاستيلو

أيدت محكمة الاستئناف في دبي، حكماً بتعويض قيمته 65 ألف درهم، لضحية حادث مروري تعرض للدهس تحت عجلات مركبة كان يقودها سائقها عكس السير، وذلك بعد نقض الحكم من قبل محكمة التمييز والقضاء بإعادة النظر في القضية.

وتفصيلاً، قضت المحكمة الابتدائية المدنية في دبي بتعويض ضحية حادث مروري بمبلغ 15 ألف درهم إضافي لتعويض قيمته 50 ألف درهم، قررته له لجنة تسوية المنازعات التأمينية، ليصبح المبلغ الإجمالي المحكوم به لصالحه 65 ألف درهم.

من جهته طعن المدعي (ضحية الحادث) على الحكم أمام محكمة الاستئناف، مطالباً شركة التأمين التي تغطي مركبة السائق المتسبب بسداد مبلغ 400 ألف درهم، نظراً للأضرار الجسدية والمادية التي تعرض لها نتيجة دهسه بسيارة السائق التي كان يقودها عكس السير داخل حرم مستشفى خاص.

واستند المدعي في دعواه إلى أن سائق المركبة المتسببة في الحادث كان يقودها عكس الاتجاه، ودهسه وعدداً من الأشخاص الذين كانوا يقفون إلى جواره، مشيراً إلى أن السيارة قذفت به بقوة إلى الرصيف ودهست ذراعه اليسرى متسببة في إصابة خطيرة بساعده ويده، استلزمت إجراء جراحة، كما تضمن التقرير الطبي توصية بإجراء جراحة ثانية في الذراع خلال عامين، مقدراً نسبة إعاقة حالية 30% وعاهة مستديمة بنسبة 15%.

وأكد المدعي في طعنه أنه يعمل ممرضاً في المستشفى الذي وقع الحادث في حرمه، وتوقف عن العمل أكثر من ستة أشهر، حُرم خلالها من رواتب بمعدل 50 ألفاً و235 درهماً، كما بلغت كلفة العلاج في المستشفى 49 ألفاً و127 درهماً، دون حساب كلفة العملية الجراحية التي أجراها بعد الحادث بيوم واحد، ولم يستطع بعدها استكمال العلاج في هذا المستشفى، مشيراً إلى أن إجمالي المبالغ التي تكلفها تتجاوز التعويض الذي قررته له اللجنة.

وبعد النظر في الطعن، أفادت محكمة الاستئناف بأنها تعتد بما ورد في التقرير الطبي من أذى جسماني للمدعى، لكن ترى أن تقدير التعويض من قبل محكمة أول درجة جاء مناسباً، فأيدت الحكم الابتدائي ورفضت الاستئناف.

إلى ذلك، طعن المدعي مجدداً على حكم محكمة الاستئناف أمام محكمة التمييز، ناعياً على الحكم الخطأ في تطبيق القانون، وأن التعويض الذي حكم له به لا يتناسب مع حجم الضرر والإصابات التي تعرض لها، وأسباب أخرى تضمنها الطعن.

وبعد نظر طعنه، قضت محكمة التمييز بنقض الحكم المستأنف وأحالت القضية مجدداً إلى محكمة الاستئناف لتفصل فيها مجدداً، بعد أن رأت أن الحكم المطعون عليه اقتصر على تعويض الضرر الجسماني والأدبي، ولم يتعرض إلى الضرر المادي المتمثل في ما تكبده المدعي من مصروفات.

من جهتها، أفادت شركة التأمين المدعى عليها بخلو الأوراق التي قدمها المدعي من أي سندات تدل على خسائر مالية، كما لم يشر التقرير الطبي إلى أن الإصابة من شأنها أن تؤثر على المستأنف في المستقبل، أو تمنعه من أن يستمر في عمله، وأن كشف الحساب الذي يدعي أنه عبارة عن تحويلات بنكية للمبالغ التي تكبدها في سبيل العلاج، جاء مجهلاً وعاماً، وعبارة عن عملية تحويل أموال متعددة، لا يتضح منها إذا كانت جميعها لصالح المستشفى من عدمه.

وبعد نظر الدعوى مجدداً بهيئة مغايرة، انتهت محكمة الاستئناف إلى أن المدعي لم يقدم مستندات قاطعة بشأن الضرر المادي الذي تعرض له، وأيدت الحكم المطعون عليه بتعويضه بمبلغ 65 ألف درهم.

طباعة