«اصطاده» من داخل متجر شهير وأوهمه بصفقة مغرية

محتال يستولي على 400 ألف درهم من زائر بـ «صورة ساعة»

صورة

استدرج مقيم عربي «هارب» زائراً أوروبياً إلى شباكه واحتال عليه بخدعة متقنة واستولى على 400 ألف درهم، بعد أن التقاه صدفة في متجر شهير متخصص في بيع الساعات الفخمة وأوهمه بأنه موظف بالمتجر، وزعم أنه على علم بموعد طرح خصومات ضخمة، وتبادل معه الهاتف والبريد الإلكتروني ثم تواصل معه لاحقاً وعرض عليه صوراً لساعات يفترض أن عليها خصومات، فحول له المجني عليه من بلاده نحو 126 ألف يورو، ليكتشف لاحقاً أنه كان ضحية جريمة احتيال على يد شخص اعتبره صديقه ذات يوم.

وكشفت تحقيقات النيابة العامة في دبي، أن المتهم الهارب تلقى الأموال عبر حساب بنكي تابع لشريكه في السكن «متهم ثان» في القضية، وقضت محكمة الجنايات في دبي بحبس الأول ستة أشهر وغرامة 400 ألف درهم وتغريم الأخير مبلغ 3000 درهم.

وتفصيلاً، قال الممثل القانوني للمجني عليه، المحامي بدر عبدالله خميس، في تحقيقات النيابة العامة وأمام المحكمة، إن موكله شغوف باقتناء الساعات الثمينة، ويتردد على أماكن بيعها في المراكز التجارية الكبرى، وساقه حظه العاثر إلى مقابلة المتهم الأول عن طريق الصدفة في متجر شهير لتجارة الساعات الفخمة في مركز تجاري كبير.

وأضاف أن المتهم لاحظ اهتمام موكله بالساعات المعروضة وحرصه على التدقيق في أنواعها وأسعارها، فاقترب منه وهمس له بأنه يعمل في هذه المؤسسة، وأنها بصدد عمل خصومات ضخمة على الساعات بنسبة لا تقل عن 20%، فتحمس المجني عليه بالطبع وأبدى رغبته في الاستفادة من هذه العروض، وأعطاه رقم هاتفه وبريده الإلكتروني.

وأشار خميس إلى أن المحتال تواصل مع موكله لاحقاً وأرسل إليه مجموعة من صور الساعات متعمداً اختيار الأنواع التي أثارت شغف المجني عليه سابقاً، فأبدى الأخير موافقته الفورية على شرائها، لافتاً إلى أن المتهم أخبره بأنه سيشتريها له فور تحويل قيمتها وأرسل إليه رقم حساب بنكي زاعماً أنه يخص المؤسسة الشهيرة.

وأوضح أن التحقيقات أثبتت لاحقاً أن هذا الحساب يخص شخصاً من دولة عربية تبين أنه كان يسكن مع المتهم الأول، وأبلغه الأخير بأنه سمسار عقارات وليس لديه حساب ويحتاج إلى تلقي الأموال على حسابه البنكي، ووافق شريكه في السكن وورط نفسه في الجريمة، وسلم المحتال بطاقة الخصم  الخاصة به حتى يسحب الأموال التي تحول له، مدعياً أنه لم يكن يعلم بعدم مشروعية مصدرها، وتم القبض على صاحب الحساب فيما فر المحتال إلى الخارج بعد الاستيلاء على النقود.

ووجهت النيابة العامة إلى المتهم ارتكاب جناية الاستيلاء على مال منقول بطرق احتيالية، واتخاذ صفة غير صحيحة، فيما اتهمت الثاني بحيازة أموال منقولة في ظروف تحمل على الاعتقاد بعدم مشروعيتها.

وبعد النظر في القضية أكدت محكمة الجنايات اطمئنانها إلى صحة الاتهامات الموجهة إلى المتهمين، مشيرة إلى أنه استقر في يقينها بناء على ما استخلصته من سائر الأوراق والتحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة أن الحظ العاثر للمجني عليه ساقه إلى المتهم الذي أمعن في الاحتيال عليه ولعب على وتر شغفه باقتناء هذه الساعات.

كما استقر في يقينها صحة ما ورد بحق المتهم الثاني الذي سمح للأول بتلقي الأموال على حسابه البنكي وسلمه بطاقته البنكية والرقم السري الخاص بها لتسهيل سحب المبالغ المحولة إليه دون الحاجة إلى مرافقته، الأمر الذي كان من شأنه خداع المجني عليه وحمله على تحويل الأموال تباعاً، دون أن يعلم المتهم الثاني مشروعية مصدر تلك المبالغ.

وقضت بحبس المحتال ستة أشهر وغرامة 400 ألف درهم، وتغريم الثاني 3000 درهم.


طباعة