اعتدت على حارس أمن وأساءت إلى مقدس ديني

حبس وإبعاد مقيمة «عربية» بسبب «الإساءة والعنصرية»

ارتكبت مقيمة (عربية) جملة من الجرائم بحق حارس أمن في البناية التي تقيم بها في دبي، كلفتها حكماً بالحبس ستة أشهر ثم الإبعاد، وذلك بعد إدانتها بالسب وتوجيه عبارات عنصرية إلى الحارس، والإساءة إلى مقدسات دينية فضلاً عن إتلاف وهدم أموال مملوكة للغير.

بدأت الواقعة حسبما استقر في يقين المحكمة حين كان المجني عليه الذي يعمل حارساً للأمن في بناية بمنطقة النهدة، على رأس عمله بعد أدائه فريضة صلاة الفجر، وحضرت إليه المتهمة وطلبت منه فتح باب غرفتها بالمفتاح الماستر، كونها نسيت مفتاحها في مركبة الأجرة التي حضرت بها إلى البناية.

من جهته، أخبرها الحارس أنه لا يملك المفتاح الرئيس، فطلبت منه كسر باب الغرفة، فرفض ذلك موضحاً لها أنه مجرد حارس وليس لديه صلاحية كسر الأبواب، فتركته وتوجهت إلى غرفتها.

وقال الحارس في تحقيقات النيابة العامة إنها عادت إليه بعد خمس دقائق وكان جالساً فضايقته ودفعته مرات عدة وضربته على رأسه من الخلف، وأساءت إلى رمز ديني كان بحوزته، موجهة عبارات تتضمن إهانة واستهزاء، وسبته بألفاظ خادشة للحياء والعرض، وتجاوزت إلى الإساءة إليه بعبارات عنصرية تتضمن تمييزاً على أساس اللون.

وأضاف أنها توجهت لاحقاً إلى استقبال البناية وأتلفت ثلاث شاشات لكاميرات مراقبة متوسطة الحجم، وكابلات توصيل تبلغ قيمتها 3344 درهماً، إذ رمت الشاشات على الأرض فكسرتها ولم تعد صالحة للاستعمال.

وأثناء محاولة المجني عليه الحفاظ على هذه المنقولات وإبعادها عنها عن المكان عضته بقوة في ساعد يده اليسرى فأصيب بجرح سطحي، ثم غادرت البناية إلى جهة غير معلومة، فأبلغ الشرطة التي قبضت عليها واعترفت بالواقعة في محضر الاستدلال.

كما اعترفت المتهمة في تحقيقات النيابة العامة بتهمتي الاعتداء والإتلاف مقرة بكسر شاشات المراقبة، بسبب رفض الحارس إبلاغ صاحب البناية للحضور وفتح باب الشقة الخاصة بها، كما اعترفت بعضه والإساءة إلى رمز ديني، لكنها أنكرت واقعتي السب والتمييز العنصري لأنها لم تكن في حالة طبيعية ولا تتذكر العبارات التي تفوهت بها.

وأثبت تقرير الإدارة العامة للأدلة الجنائية بشأن تفريغ الواقعة من تسجيل كاميرات المراقبة قدوم المتهمة إلى مكان المجني عليه أثناء أدائه الصلاة، ودار حديث بينهما ثم عودتها إليه مرة أخرى، فيما كان يؤدي طقساً دينياً وضايقته مرات عدة، حتى حاول وضع يده أمامها للدفاع عن نفسه، لكنها اقتربت منه ووضعت وجهها أمام وجهه، فدفعها بعيداً عنه، ثم ظهرت وهي ترمي الشاشات، وارتكبت تصرفات أخرى تتضمن إساءة لمقدسات دينية.

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها اطمئنانها إلى اعتراف المتهمة في محضر استدلال الشرطة وتحقيقات النيابة العامة إذ جاء عن إرادة حرة واعية كما اتفق مع الحقيقة والواقعة حسب أدلة الإثبات الأخرى التي شملت تقرير إدارة الأدلة الإلكترونية بالإدارة العامة للأدلة الجنائية بعد تفريغ سجل كاميرات المراقبة.

وأشارت إلى أن النيابة العامة وجهت خمسة اتهامات إلى المتهمة، الأولى ازدراء الأديان بالإساءة لكتاب سماوي، والتمييز على أساس اللون، والاعتداء على سلامة جسم المجني عليه، والرابعة إتلاف مال مملوك للغير عبارة عن ثلاث شاشات مراقبة، والخامسة سب المجني عليه.

وقررت هيئة المحكمة أن هذه الجرائم ارتبطت ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة، ووقعت لغرض واحد، لذا تعين اعتبارها جريمة واحدة والحكم بعقوبة التهمتين الأولى والثانية باعتبارها العقوبة الأشد، كما رأت من ظروف الجريمة والمتهمة معاملتها بقسط من الرأفة ونزلت بالعقوبة إلى الحبس ستة أشهر والإبعاد.

• المتهمة اعتدت على الحارس وكسرت 3 شاشات مراقبة بعد رفضه كسر باب غرفتها.


طباعة