«جنايات دبي» أعادت محاكمتها وقضت بحبسها سنتين

امرأة تحتجز شاباً وتعتدي عليه بعد تصويره عارياً

صورة

دفع شاب خليجي ثمن مساندته لشابة في الثامنة عشرة من عمرها كانت تتعرض لاعتداء متكرر من قبل ذويها، إذ تعاطف معها وشجعها على إبلاغ الشرطة، بل أوصلها بنفسه إلى مركز شرطة بردبي، ما أثار غضب أشقائها وأمها حين علموا بالأمر، فاتصلوا به وهددوه، فقطع علاقته بها مباشرة، لكنهم أضمروا له شراً أكبر واستدرجوه واحتجزوه في منزل الأم، وعذبوه وصوروه عارياً واعتدوا عليه بأسلحة بيضاء، ثم نقلوه إلى مركز طبي حين شعروا بأنه أوشك على الموت من فرط التعذيب.

وفور الإبلاغ عن الواقعة التي وقعت أحداثها عام 2018 تم القبض على المتهمين، وهم الأم وابناها وصديقان للمتهمين، وتم الإفراج عن الأم بعد نحو 20 يوماً، فيما جرت محاكمة المتهمين الآخرين، والحكم عليهم، وتم تحريك الدعوى لاحقاً، والقبض على الأم مرة أخرى في شهر مارس الماضي، وخضعت للمحاكمة مجدداً.

وأدانتها محكمة الجنايات بتهم حجز المجني عليه، وحرمانه من حريته بغير وجه قانوني، باستعمال القوة والتهديد بالقتل، والاعتداء على سلامته وسرقة هاتفه، وهتك عرضه بتصويره عارياً، والاعتداء عليه بالضرب، وإحداث إصابات أعجزته عن القيام بأعماله مدة تزيد على 20 يوماً، واستعملت المحكمة الرأفة معها بالنظر إلى ظروف الجريمة وقضت بحبسها عامين.

وحول تفاصيل الواقعة قال المجني عليه في تحقيقات النيابة العامة إنه لا يعرف أياً عن المتهمين ولم يسبق أن التقى بهم قبل الواقعة، لافتاً إلى أنه تعرف الى ابنة المتهمة البالغة من العمر 18 عاماً عبر «إنستغرام»، ودارت بينهما أحاديث طبيعية، وشكت الفتاة له ما تتعرض له من اعتداءات على أيدي أِشقائها، فنصحها بعدم السكوت وإبلاغ الشرطة، ثم طلبت منه لاحقاً باصطحابها إلى المركز فتطوع بذلك ونقلها بسيارته إلى مركز الشرطة المختص وتركها هناك.

وأضاف أن الفتاة تواصلت معه لاحقاً وأخبرته بأن أهلها عرفوا بأمر علاقتها به فطلب منها عدم الاتصال به مجدداً تجنباً للمشكلات، مشيراً إلى أنه تلقى اتصالاً من المتهم الرابع هدده خلاله، وطلب منه عدم التدخل في ما لا يعنيه ويقطع علاقته بالفتاة. وأشار إلى أنه تلقى اتصالات عدة من المتهم ذاته، آخرها كان عادياً أخبره خلاله المتهم أن الفتاة متغيبة عن المنزل ويريد مساعدته في العثور عليها، فقابله بمركز تجاري وانطلقا معاً إلى منزل في منطقة ند الحمر، حيث اصطحب الفتاة سابقاً من هناك، ثم فوجئ بسيارة رباعية الدفع تحاصر التاكسي الذي يستقلانه، وينزل منها خمسة أشخاص اصطحبوه داخل المنزل، وطعنه أحدهم بسكين في يده طعنة بلغت عظام اليد، ثم شرعوا في ضربه بالعصي والأيادي، وطلبوا منه خلع جميع ملابسه، ثم أعطوه سيجارة اكتشف لاحقاً أنها محشوة بمخدر ما أفقده الإحساس، وقاموا بتصويره عارياً في أوضاع عدة. وتابع أن المتهمة المحكوم عليها أخيراً حضرت لاحقاً، وسألته مباشرة عن ابنتها وهددته بأنهم سيذبحونه إذا لم يرشد عن مكانها، فأخبرها بأنه أنزلها أمام مركز الشرطة ولا يعرف عنها شيئاً، فاعتدوا عليه مجدداً، إلا أنها طلبت منهم التوقف خشية أن يموت بأيديهم، ثم دفعوه إلى الاغتسال وأخذوه إلى مركز طبي بعد أن هددوه بنشر صوره وقتله إذا أبلغ الشرطة.

من جهتها، قالت الفتاة ابنة المتهمة إنها تعرفت الى المجني عليه قبل أربعة أشهر، وكانا يتحدثان في أمور اعتيادية، وروت له بعض مشكلاتها، وساعدها في الوصول إلى الشرطة، ثم قطع علاقته بها لخوفه من أشقائها، لافتة إلى أنها هربت من المنزل لاحقاً، وعلمت بعد ذلك أنهم احتجزوه واعتدوا عليه وصوّروه.

المتهمون نقلوا الشاب إلى مركز طبي لتلقي العلاج بعد تدهور حالته الصحية.

طباعة